تراجع مراهنات صناديق الاستثمار على صعود أسعار النفط

السبت 2015/04/04

في الخريف الماضي عندما بدأ سعر النفط بالتراجع، توقع كريغ هودجز أن ينتعش الخام في 2015 وبدأ يشتري أسهم الشركات التي اعتقد أنها تلقت صفعة لا تستحقها مثل شركة بريموريس للخمات النفطية وإيغل متريالز التي تنتج الرمال المستخدمة في الآبار التي خضعت لعملية التصديع المائي.

الآن بدأ هودجز، الذي يدير صندوق هودجز، البالغة قيمته 2.1 مليار دولار يقر بأن أسعار النفط ستظل منخفضة لعام أو أكثر بسبب تخمة المعروض العالمي.

وبدلا من انتظار الانتعاش هذا العام يقتنص هودجز الآن الشركات القادرة على الاستفادة من تدني الأسعار والقوية بما يكفي لتحمل عام أو أكثر من الانتظار إلى أن يصبح النفط أكثر ربحية للمنتجين. وقال إن الأمر قد يستغرق عامين أو ثلاثة أعوام قبل أن يعود النفط فوق 70 دولارا للبرميل.

وقد بدأ الشراء في سهم شركة التنقيب والإنتاج كومستوك بعد أن تراجع من حوالي 28 دولارا في يوليو إلى 4 دولارات أوائل مارس.

وقال هودجز إن الشركة غيرت خططها وأوقفت الحفر في حقولها الأعلى تكلفة للتركيز على رقع منخفضة التكلفة وعلى الغاز الطبيعي. وقال إن إصدارا حديثا من السندات بقيمة 700 مليون دولار يمنح الشركة أيضا الدعم المالي اللازم لمواصلة العمل حتى 2019 على الأقل.

وتتنامى قناعة مديري الصناديق بأن تخمة المعروض لن تنتهي عما قريب. وعلى سبيل المثال كان توماس أوهالوران في العام الماضي يصف أسهم شركات التصديع المائي بأنها من أعمدة صندوقه ديفلوبنغ غروث البالغة قيمته 3.6 مليار دولار، وهو من صناديق الشركات الصغيرة الأفضل أداء على مدى السنوات العشر الأخيرة.

لكنه أوهالوران يوجه الآن مزيدا من الأموال إلى شركات الطاقة الشمسية، ويرجح أن يحدث تراجع آخر في أسعار النفط.

ويعمل مديرو صندوق غينس أتكينسون ومقره لندن على زيادة انكشاف محافظهم على الغاز الطبيعي على أساس نظرية أن تراجع إنتاج النفط إثر انخفاض السعر سيؤدي تدريجيا إلى تعزيز أسعار الغاز الطبيعي.

ويقول ويل رايلي أحد مديري الصندوق إنه يشتري في أسهم شركات الغاز الطبيعي على أساس أن سعر الغاز سيرتفع مع تراجع إنتاج الغاز المصاحب الذي يخرج كمنتج ثانوي لآبار النفط مع قيام الشركات بتقليص أعمال الحفر.

ويرى أن “تخمة المعروض في سوق الغاز الأميركية ستنحسر بعض الشيء في وقت لاحق هذا العام.”

ويتزامن إذعان مديري الصناديق مع تفاوت تنبؤات سعر النفط بين المستثمرين الأفراد والمحترفين. فالأفراد يضخون المليارات في صناديق المؤشرات التي تقتفي سعر النفط في مراهنة على أن الأسعار بلغت القاع، بينما يقول المحترفون إن القاع مازال بعيدا وقد يظل كذلك لبعض الوقت.

وجمع صندوق أويل فند الأميركي الذي يراهن على ارتفاع سعر النفط، 2.1 مليار دولار جديدة من المستثمرين هذا العام. ويبدو وفقا للمحللين أن معظم المال مصدره المستثمرون الأفراد والمضاربون في محاولة لاستشراف قاع أسعار النفط.

ويرى عدة محللين إن تناقص الطاقة التخزينية في الولايات المتحدة واحتمال رفع العقوبات عن إيران أو روسيا وتدفق مزيد من النفط إلى السوق، قد يفاقم تخمة المعروض.

ويقول تشارلز سميث من صندوق فورت بيت كابيتال توتال ريترن إن “من يعتقدون أن هناك فرصة عظيمة لدخول مجال الطاقة يستبقون الأحداث بعض الشيء” وهو ينتظر حسبما أبلغ رويترز تراجع أسعار النفط تحت 30 دولارا قبل أن يشتري في القطاع.

أما عمر أجيلار من تشارلز شواب لإدارة الاستثمار فيقول إنه ما لم يتسحن الطلب في الصين فقد يتراجع النفط إلى 20 دولارا للبرميل من سعره الحالي ويبقى لفترة طويلة داخل نطاق 20 إلى 40 دولارا للبرميل.

ويرى سميث إن تنامي الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية تجعل العودة إلى سعر 100 دولار للبرميل أمرا مستبعدا. ويقول إنه “لا يتوقع رؤية 100 دولار للبرميل خلال السنوات العشر المقبلة.”

11