تراجع مستوى الإنكليزية في المغرب خلال العام الماضي

الثلاثاء 2014/05/13
اللغة الانكليزية تأتي في المرتبة الثانية بعد الفرنسية

الرباط- رغم أن العالم يتجه نحو الإقبال على اللغة الإنكليزية وإتقانها، لكونها اللغة العالمية الأولى التي تُمكّن من تسهيل التواصل وتوطيد التنمية والانفتاح على العالم الخارجي، إلاّ أن مستوى المغرب ما يزال يعرف تراجعا في هذا المجال.

وهو ما أكدته دراسة حديثة بينت أن مرتبة المغرب تراجعت دوليا في ما يتعلق بإتقان اللغة الإنكليزية، إذ أن 47.71 بالمئة فقط من الشرائح المتعلمة في المغرب، كانوا يتقنون الحديث بهذه اللغة العالمية، خلال العام الماضي.

وقد صدرت هذه الدراسة عن المؤسسة العالمية “اديسكيون فرست”، التي تعني “القراءة أولا”، وقد صُنف المغرب ضمن دول العالم الأقل اتقانا للغة الإنكليزية، خلال العام الماضي، ووضعت المملكة في خانة الدول التي لها “مستوى ضعيف جدا”، كما ورد في تقرير المؤسسة.

أما على صعيد دول العالم العربي، فقد جاء المغرب في المرتبة الثالثة عربيا بعد الإمارات العربية المتحدة التي احتلت المرتبة 36 عالميا والأولى عربيا، ثم مصر التي احتلت المرتبة 43 عالميا والثانية عربيا. أمّا عالميا فقد جاءت في المراتب الثلاث الأولى كلّ من السويد والنرويج وهولندا على التوالي. هذا وقد شملت الدراسة ستين دولة حول العالم.

واعتمدت الدراسة في ترتيبها على مؤشر عالميّ حول إتقان اللغة الإنكليزية “إي في”، وهو “المؤشر العالمي الأول والأكثر شمولا، الذي يحدد مستوى اللغة الإنكليزية في جميع أنحاء العالم”، حسب تعبير المؤسسة القائمة بالدراسة.

وحسب الدراسة التي قامت بها مؤسسة “القراءة أولا”، فإن كلّا من بلدان شمال أفريقيا والشرق الأوسط، لا تولي أهمية كبرى باللّغة الإنكليزية ولا تهتم بها على النحو المطلوب، في حين أن تحقيق أيّة تنمية واندماج في الاقتصاد العالمي يتطلب الإتقان الجيد لهذه اللغة العالمية. كما أوضحت الدراسة أنّ الإمارات العربية هي التي تشكل الاستثناء الوحيد من بين هذه الدول، إذ استطاعت أن تتحسن بشكل ملحوظ.

وأوعزت الدراسة أن تراجع مستوى اللغة الإنكليزية بالمغرب يرجع إلى اهتمامه باللغة بالفرنسية، خاصّة ضمن البرامج التعليمية.

وكان حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، قد قال في حوار سابق مع “العرب”: ” يجب أن تكون اللغة الإنكليزية هي اللغة الثانية للمغرب”. وأضاف: “علينا أن نراجع حساباتنا مع فرنسا، إذ لا يعقل أن تكون اللغة الرسمية في فرنسا هي الإنكليزية، في الوقت الذي يظنّ فيه المغرب أنّ لغته الرسمية هي الفرنسية”.

إلا أن هناك توجها في المغرب يقضي بالحفاظ على مكانة اللغة الفرنسية وتقويمها، إذ وقع رشيد بلمختار وزير التربية الوطنية، اتفاقية مع نظيره الفرنسي “فانسون بيون”، تهدف إلى إعادة “البكالوريا الدولية الفرنسية ضمن التعليم العمومي”، بدعم تقني فرنسي، يتمثل في تكوين المدرسين وإعداد البرامج، ستقدمه المراكز الثقافية الفرنسية بالمملكة.

17