تراجع نسبة الإعدامات في الصين

الأربعاء 2014/10/22
الصين لا تزال تتصدر الإعدامات في العالم

بكين – أعلنت منظمة “دوي هوا” (حوار) غير الحكومية في الصين، أمس الثلاثاء، عن أن السلطات الصينية أعدمت العام الماضي نحو 2400 شخص، منددة بتكتم بكين عن أي عدد رسمي في هذا الخصوص.

وأشارت المنظمة التي تتخذ من الولايات المتحدة الأميركية مقرا لها في بيان إلى أن هذا العدد يشكل تراجعا بـ20 بالمئة مقارنة بالعام 2012 وتراجعا كبيرا مقارنة بالعام 2002 عندما بلغ عدد نحو 12000.

وحتى عدد الاعدامات في 2002 كان قليلا مقارنة بالرقم القياسي الذي بلغ 24 ألف حكم بالإعدام في 1983 العام الأول من حملة “الضرب بقوة” التي أشرف عليها الزعيم آنذاك دينغ شاوبينغ.

ولا تكشف السلطات أبدا عن عدد الذين تطبق عليهم العقوبة القصوى لأن ذلك من أسرار الدولة، إلا أن العديد من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان تقول إن الصين وحدها تنفذ أكبر عدد من عمليات الإعدام مقارنة بكل الدول الأخرى مجتمعة.

وأكدت منظمة “دوي هوا” أنها حصلت على الأرقام من مسؤول قضائي صيني مطلع على عدد عمليات الإعدام التي تنفذ في الصين كل عام. كما أوضحت في بيانها أن تراجع عدد عمليات الإعدام يمكن أن يتغير مع حملة القمع الصارمة التي تمارسها السلطات في إقليم شينجيانغ ذي الغالبية من المسلمين والذي يشهد اضطرابات متزايدة وتمرد قسم من سكانه الذين يرفضون وصاية بكين.

وهذا العام، صدر حكم بالإعدام بحق مئات الأشخاص في شينجيانغ بتهمة “الإرهاب” بينما قتل فيه مئات آخرون في هجمات تلتها عمليات عسكرية عنيفة لقوات الأمن.

وفي 2007، قلصت الصين عدد الجرائم التي تعاقب عليها بالإعدام على أرضها، إلا أن نظامها الجنائي الذي يخضع للسيطرة المباشرة للحزب الشيوعي لا يزال يصدر أحكام الإعدام بشكل شبه تلقائي.

وحسب مراقبين فإنه من النادر جدا أن يبرئ النظام الصيني الشيوعي متهمين ولا سيما في القضايا الإجرامية.

وكانت منظمة العفو الدولية أشارت قبل أشهر العام الجاري إلى إعدام ما مجمله 778 شخصا العام الماضي خارج الصين، لكنها لم تعط أي تقديرات حول الاعدامات الصين نفسها.

5