تراخي الجزائر في مواجهة كورونا يثير فزع الشارع

ناشطون يحذرون من تداعيات تقاعس الحكومة في مواجهة الوباء، بعد قرارها كسر وتيرة الحجر.
الجمعة 2020/05/01
مخاوف من إمكانية توسع العدوى

الجزائر – كشف تعاطي الحكومة الجزائرية مع وباء كورونا عن تخبط في اتخاذ مواقف وقرارات حاسمة، خاصة أمام ضغط الانتقادات التي طالت السلطة من قبل الشارع، فبمجرد صدور قرار التخفيف من إجراءات الحجر برزت مؤشرات تفشّ كبير للعدوى.

وأثار الرقم القياسي الذي سجلته الجزائر في آخر حصيلة لوباء كورونا مخاوف من إمكانية توسع العدوى، نتيجة تراخي الحكومة في تطبيق إجراءات الحجر في ظل الغموض الذي يكتنف تسيير ملف الجائحة.

وسجلت الجزائر في آخر حصيلة إصابات، 199 حالة جديدة، وهو رقم قياسي لم يسبق أن عرفته البلاد منذ ظهور كورونا لأول مرة، وهو ما أعاد المخاوف للشارع الجزائري، بعد ظهور مؤشرات استقرار وتحكم خلال الأيام القليلة الماضية.

وحذر ناشطون وجمعيات أهلية من تداعيات ما وصف بـ”ارتخاء” الحكومة في مواجهة الوباء، بعد قرارها كسر وتيرة الحجر، برفع الحظر عن عدد من الأنشطة التجارية، حيث لوحظت زحمة كبيرة أمام العديد من المحال والمتاجر المعنية، مما يرجح إمكانية عودة مؤشر الإصابات إلى الارتفاع.

وتبقى تداعيات الجائحة على المجالات الاقتصادية والاجتماعية ثقيلة، رغم مساعي الحكومة لإنقاذ بعض الأنشطة التي تستقطب يدا عاملة كبيرة، حيث يتوجه قطاع التربية إلى موسم دراسي أبيض، أمام استحالة عودة النشاط المدرسي في القريب العاجل أو المتوسط.

ودفعت معظم نقابات قطاع التربية إلى إنهاء السنة الدراسية الجارية لكل الأطوار التعليمية الثلاثة، مع احتساب معدل الفصلين الأول والثاني كمعدل للانتقال، فيما يتم إقرار إجراءات خاصة للتلاميذ المقبلين على الامتحانات الوطنية، خاصة بالنسبة لامتحان شهادة البكالوريا.

ويرى القيادي في الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين صادق دزيري أن “اجتماع النقابات الست المنضوية تحت لواء التكتل النقابي لقطاع التربية الوطنية، أكد على أنه من غير الممكن عودة التلاميذ إلى الأقسام في الوضع الحالي وفي ظل الحجر الصحي”.

وبمثل هذه الخيارات تكون المدرسة الجزائرية أول الضحايا لتفشي وباء كورونا، وبغض النظر عن مستوى التحصيل في ظل الإنهاء المبكر للموسم الدراسي، فإن العطلة المدرسية الطويلة الأمد ستكون لها عواقب اجتماعية ونفسية على التلاميذ والأولياء معا.

ويبدو أن الحكومة تريد تدارك قرار رئيس الوزراء بتخفيف إجراءات الحجر، من خلال إصدار تعليمات جديدة تعيد تشديد إجراءات التأطير الصحي الخاص باستئناف بعض الأنشطة، الأمر الذي خلق حالة من الخوف الناجم عن الارتباك في التعاطي مع ملف الجائحة.

4