تراشق بالتهم بين دحلان وعباس حول مقتل ياسر عرفات

الاثنين 2016/11/14
في قفص الاتهام

غزة - بعد أيام من الذكرى السنوية الثانية عشرة لوفاة ياسر عرفات، تبادل زعماء فلسطينيون الاتهامات بشأن من قد يكون تورّط في موت الرئيس الفلسطيني السابق.

وقبل أسبوعين من اجتماع لحركة فتح، من المتوقع أن يجري خلاله تغيير في قيادة الحركة التي أسسها عرفات وينتمي إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تبرز الاتهامات عداء متناميا يهدد تماسك الحركة.

وفي كلمة ألقاها خلال حفل تأبين في مدينة رام الله بالضفة الغربية الخميس الماضي، قال عباس إنه يعرف من يقف وراء وفاة عرفات وإن لجنة تحقيق ستكشف قريبا عن النتائج التي توصلت إليها.

وقال عباس “في أقرب فرصة ستأتي النتيجة وستدهشون منها ومن الفاعلين”، لكنه لم يذكر أحدا بالاسم.

وينظر على نطاق واسع لتصريحاته على أنها إشارة إلى خصمه السياسي الرئيسي محمد دحلان، مسؤول الأمن السابق بالحركة.

ولجأ دحلان، المنتقد الشديد لعباس والذي يعيش في منفى اختياري في الإمارات العربية المتحدة، إلى فيسبوك السبت لكي يشير بأصابع الاتهام إلى عباس.

وقال “إنه (أي عباس) ليس الشخص المؤهل لتوزيع الاتهامات، وهو شخصيا في قفص الاتهام والمستفيد الوحيد من تغييب أبوعمار عن المشهد”.

وتوفي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في العام 2004 عن عمر ناهز 75 عاما في مستشفى بفرنسا بعد معاناة من مرض غامض.

وكان السبب الرسمي المعلن للوفاة سكتة دماغية، لكن أطباء فرنسيين لم يتمكنوا في ذلك الوقت من تحديد سبب المرض ولم يجر تشريح للجثمان.

وألقى زعماء فلسطينيون بالمسؤولية على إسرائيل في وفاته، في حين تنفي إسرائيل أي دور.

وفتح تحقيق فرنسي في العام 2012 بناء على طلب أرملة عرفات واستخرجت رفاته لإخضاعها لاختبارات أجراها خبراء فرنسيون وروس وسويسريون.

وقال السويسريون إن ما توصلوا إليه يتسق مع القول بتسمم بالبولونيوم المشع، لكن لا يوجد دليل. وخلص الفرنسيون إلى أنه لم يمت بالتسمم، وقال الروس إنهم لم يجدوا أي آثار للبولونيوم في رفاته.

ويشعر مسؤولون داخل فتح بتبرّم متزايد من قيادة عباس وبدأت جماعات منافسة في الظهور قبل مؤتمر الحركة الذي سيكون الأول منذ العام 2009.

ولدحلان (55 عاما) نفوذ داخل المجلس الثوري واللجنة المركزية في حركة فتح. ومن المتوقع أن يدفع عباس (81 عاما) في مؤتمر فتح باتجاه انتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري جديدين يستبعدان الموالين لدحلان.

2