تراكم الأزمات يصيب صادرات سوريا بالاختناق

الحكومة السورية تراهن على زيادة تجارتها الخارجية لرفد خزينة الدولة بالعملات الأجنبية.
السبت 2021/09/18
الصادرات السورية تشهد تحسن طفيف

دمشق - تدحض الأرقام الرسمية لحجم الصادرات السورية إصرار الحكومة على المراهنة على زيادة تجارتها الخارجية لرفد خزينة الدولة بالعملات الأجنبية حين أظهرت تراجعها إلى أدنى مستوياتها، رغم أن المحللين يشككون في تلك الأرقام، ويؤكدون أن الاقتصاد في شلل التام.

وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية التي نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية أن قيمة الصادرات بلغت منذ يناير وحتى أغسطس الماضيين نحو 470.5 مليون دولار، وهو ما يزيد قليلا عن متوسط إيرادات تم تسجيلها في السنوات الخمس الماضية حين وصلت إلى 300 مليون دولار فقط.

ويرى مراقبون ونشرات دولية متخصصة أن صادرات الأشهر الثمانية من العام الجاري لا تعادل سوى نسبة 7.5 في المئة فقط من قيمة الواردات، ما يعني تفاقم العجز في الميزان التجاري بسبب تعطل معظم النشاط الاقتصادي.

وانخفضت الصادرات السورية من نحو 8.7 مليار دولار في عام 2010 إلى نحو 700 مليون دولار في عام 2018، وذلك نتيجة تعطل سلاسل الإنتاج والتجارة بسبب الأضرار التي لحقت بالبنى الأساسية والقيود الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فضلا عن هروب رأس المال المادي والمالي والبشري إلى الخارج.

وكانت الصادرات السورية تتضمن بحسب الأمم المتحدة، السلع الغذائية والوقود والسلع الكيميائية والمعدات والنقل والسلع المصنعّة. أما الواردات فتتضمن المواد المعدنية والآلات والأجهزة والكيميائيات واللدائن الصناعية والوقود ووسائل النقل والأغذية.

470.5

مليون دولار قيمة الصادرات في أول ثمانية أشهر من 2021 وفق وزارة التجارة

وأشارت الأرقام الحديثة إلى أن قيم صادرات الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي تشكل ما نسبته 64 في المئة من إجمالي صادرات العام الماضي، حيث بلغ المتوسط الشهري للصادرات خلال الفترة نفسها 67 مليون دولار محققاً زيادة قدرها 5.9 مليون دولار عن العام السابق.

ومن بين دول المقصد احتل العراق المرتبة الأولى، حيث تجاوزت قيمة الصادرات السورية إليه خلال الفترة ذاتها نحو 93 مليون دولار لتأتي بعده السعودية بقيمة تجاوزت 80 مليون دولار ثم لبنان بنحو 69.4 مليون دولار.

وحلت الإمارات في المرتبة الرابعة بصادرات سورية بقيمة 16.5 مليون دولار وبعدها الأردن بحوالي 15.3 مليون دولار وأخيرا مصر بنحو 11.8 مليون دولار.

ووفق التقرير فإن أهم المواد المصدرة إلى الدول المستوردة هي ألبسة وتوابعها وفواكه وخضار ومصنوعات غذائية وأحذية ومنظفات وقوارير زجاجية وزيت زيتون ومصنوعات مطاطية ومشروبات غازية وألبان وأجبان ومشتقاتها وأحجار بناء وفستق حلبي وأدوية وتوابل.

وتحاول دمشق تقديم تسهيلات من خلال برامج دعم الإنتاج الصناعي والزراعي وذلك بدعم تكاليف الشحن وتسهيل النفاذ إلى الأسواق الخارجية وإقامة المعارض الداخلية للمنتجات المعدة للتصدير ودعم المصدرين المشاركين في المعارض الخارجية.

11