تراكم رأس المال لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض الفقر

الأربعاء 2014/05/28
أطروحات بيكيتي تحظى بإشادة الأخصائيين

القاهرة - عقدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية السبت الماضي لقاءً مفتوحًا لمناقشة كتاب “رأس المال في القرن الواحد والعشرين” للاقتصادي الفرنسي، توماس بيكيتي. ناقشت الندوة ما طرحه الكتاب من مؤشرات تقدير التفاوت بين تراكم رأس المال وإجمالي الدخل، وتفاقم العائد على رأس المال على حساب عنصر العمل، التي تثبت أنه لا يوجد سقف واضح لوقف التفاوت في الثروة في ظل النظام الرأسمالي العالمي.

تأتي أطروحات بيكيتي لتدحض كافة النظريات التي دللت على أن تراكم الثروة الذي يؤدي إلى زيادة في متوسط دخل الفرد - مع إغفال عنصر عدالة توزيع الثروة - كافٍ لمكافحة الفقر وتحقيق العدالة في توزيع الثروة عبر الزمن. وقالت ريم عبدالحليم الباحثة بوحدة العدالة الاقتصادية والاجتماعية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن “أطروحات كتاب بيكيتي تأتي في ظل اعتراف كامل من المؤسسات المالية الدولية بأن النمو لم يكن كافيًا لمكافحة الفقر، بل إن عدم العدالة أصبح عائقًا أمام تحقيق النمو ذاته".

وأكد وائل جمال الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية أن “التطور الفكري العالمي يفرض على الدولة التفكير بطريقة مختلفة تضمن حقوق الإنسان والعدالة على كافة الأصعدة الاجتماعية والبيئية والمؤسسية والإدارية”، وأشار إلى أن مؤسسات التمويل الدولية ذاتها تعيد النظر في تناولها لسياسات التوزيع وتحقيق العدالة بعد أن أثبتت تجارب الواقع ما لهذه السياسات من تأثير على نجاح أو إخفاق اقتصادات الدول.

وحول انعكاس ما ورد في كتاب بيكيتي على مشكلات العدالة وتركز الثروة في الحالة المصرية، أكد عمر الشنيطي، الخبير الاقتصادي أن “الحلول المطروحة من الممكن وضعها تحت عنوانين رئيسيين، هما النمو والتوزيع، فينبغي اتباع سياسات توسعية تتوجه بالأساس إلى تحفيز القطاعات الأعلى في قيمتها المضافة وبالأساس القطاعات كثيفة العمالة، والحد من تأثير التزاحم الذي تقوم به الحكومة والجيش للقطاع الخاص في مصر، وتوجيه الاستثمار الأجنبي المباشر بعيدًا عن الاستثمار العقاري نحو قطاعات أعلى في قيمتها المضافة، مع إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام لضمان استدامة التشغيل وإحداث التوازن في الأسواق”.

7