تراكم مستحقات واردات القمح الليبية تنذر بأزمة غذاء

السبت 2013/11/16
احتجاجات توقف إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء

طرابلس- يقول موردون للقمح في ليبيا إنهم لن يتمكنوا من إبرام عقود جديدة إذا لم تسدد الحكومة مستحقات وارداتهم السابقة ما يهدد بأزمة غذاء في ليبيا، في وقت أدت فيه احتجاجات إلى توقف إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء، التي قالت إنها قد تودي إلى أزمة واسعة في امدادات الكهرباء.

أقرت الحكومة الليبية بأن تراكم مستحقات مستوردي القمح تعرقل نشاطهم لكنها استبعدت أن تؤدي الى أزمة غذاء. ويقول المستوردون إنهم لن يتمكنوا من إبرام صفقات جديدة إذا لم تسدد الحكومة مستحقاتهم المتراكمة منذ أكثر من عام.

وقال وزير الاقتصاد الليبي مصطفى أبو فناس إنه يتعين على ليبيا سداد مستحقات مستوردي القمح المتراكمة، كي تضمن استمرار إمدادات الدقيق (الطحين) في المستقبل لكنه أضاف أنه لا يتوقع نقصا في الخبز في الفترة المقبلة.وتقول مصادر في ذلك القطاع إن ليبيا تجد صعوبات في إبرام صفقات كبيرة لشراء القمح بسبب مشكلات السداد والاضطرابات السياسية والتناحر بين الحكومة والبرلمان. وأكد الوزير إن الحكومة طلبت من البرلمان الموافقة على مدفوعات القمح للشركات الخاصة والوكالات المدعومة من الدولة التي تتولى الاستيراد.

وذكر أن الحكومة خصصت 1.2 مليار دولار لمناقصات القمح في السنة المالية الحالية لكن هناك مدفوعات لم تسددها الحكومة عن السنة المالية السابقة. وقال أبو فناس إنه لا يعتقد أن ليبيا ستتعرض لأزمة في الإمدادات.

وأضاف أنه في حال صدور قرار من المؤتمر الوطني العام (البرلمان) الأسبوع المقبل لن تواجه البلاد مشكلات في الدقيق إذ ان هناك إمدادات مستمرة وأغلب المطاحن لديها مخزونات كبيرة من القمح.

وقالت شركة مطاحن طرابلس أكبر مستورد للقمح في ليبيا في وقت سابق هذا الشهر إنها قد تضطر إلى تأجيل صفقتها المقبلة إذا لم تبدأ الدولة في سداد نحو 100 مليون دولار مستحقة للشركة عن واردات سابقة. في هذه الأثناء أعلنت الشركة العامة للكهرباء في ليبيا أن احتجاجا في مجمع للنفط والغاز تسبب في قطع إمدادات الغاز وبدأ يؤثر على شبكة الكهرباء.

ودعت الشركة الجهات المختصة "إلى اتخاذ تدابير سريعة وفاعلة لإنهاء" ما سمته أزمة لأن شبكتها تواجه خطر "حدوث هبوط حاد في انتاج الطاقة الكهربائية." وقالت الشركة "إن توقف إمدادات الغاز المستخدم في انتاج الطاقة الكهربائية من مجمع مليتة للنفط والغاز سيترتب عليه طرح الأحمال عن الشبكة العامة بالمنطقة الغربية."

ورفض مسؤول رفيع في مليتة التعقيب عندما اتصلت به رويترز ولم يتسن محادثة احد في المؤسسة الوطنية للنفط لسؤاله التعقيب.

وكان المحتجون قد قالوا إنهم سيسمحون بين الحين والآخر بتحميل المكثفات على الناقلات حتى لا تمتلئ صهاريج التخزين في المرفأ عن آخرها وهو ما يؤدي إلى توقف العمل في مجمع النفط والغاز.

11