ترامب أمام تحدي نقل السفارة الأميركية في إسرائيل

الخميس 2017/06/01
لا تصب في صالح عملية السلام

القدس - يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، قرارا حاسما بخصوص نقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

وتنتظر الحكومة الإسرائيلية بفارغ الصبر ما إذا كان ترامب سيفي بتعهده أم يؤجل القرار على غرار أسلافه الذين وقعوا بشكل دوري (كل ستة أشهر) على تأجيل الخطوة.

وكان ترامب قد تعهد أثناء حملته الانتخابية بنقل السفارة إلى القدس، بيد أن اللقاءات التي أجراها مع القادة العرب، منذ توليه منصبه في يناير، جعلت من حماسه يخبو تجاه هذه الخطوة، لإدراكه أنها لا تصب في صالح تحقيق السلام بل العكس تماما.

ويرجح مراقبون أن يعمد ترامب إلى توقيع التأجيل على الأقل في هذه الفترة التي يسعى فيها إلى إعادة إطلاق جهود السلام الفلسطينية-الاسرائيلية، مع أنه لا يمتلك استراتيجية واضحة إزاء ذلك.

ويعتبر الفلسطينيون الذين يمثلون ثلث سكان المدينة المقدسة ويعيشون في الجزء الشرقي الذي تحتله إسرائيل منذ عام 1967، القدس، عاصمة لدولتهم الفلسطينية.

وضمت إسرائيل القدس في عام 1980 وأعلنتها عاصمتها الأبدية والموحدة، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي ومن ضمنه الولايات المتحدة. ويعتبر المجتمع الدولي القدس الشرقية مدينة محتلة.

وتتواجد إجمالا معظم سفارات العالم في تل أبيب، العاصمة الاقتصادية لإسرائيل، وسيكون نقل السفارة بمثابة خطوة أميركية جديدة داعمة لموقف إسرائيل من المدينة، ورفضا للمطلب الفلسطيني.

وجدير بالإشارة أن الكونغرس الأميركي أقر في عام 1995 قانونا ينص على “وجوب الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل”. وجاء في القرار “منذ عام 1950، كانت مدينة القدس عاصمة دولة إسرائيل”. ويطالب بنقل السفارة.

ومع أن القرار ملزم، إلا أنه يحتوي على بند يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة لستة أشهر لحماية “مصالح الأمن القومي”. ومنذ ذلك الحين، قام كل من بيل كلينتون وجورج دبليو بوش وباراك أوباما بصورة منتظمة، بتوقيع أمر تأجيل السفارة مرتين سنويا.

وقام أوباما بتوقيع أمر تأجيل النقل في نهاية ولايته في ديسمبر 2016. وتنتهي صلاحية هذا القرار الساعة 11.59 ليلا بتوقيت واشنطن.

ويقول السفير الإسرائيلي السابق آلان بايكر الذي يعمل حاليا في مجال الأبحاث “سيقوم ترامب على الأغلب بتوقيع أمر التأجيل لستة أشهر أخرى، ولكنه سيصدر بيانا يؤكد فيه أنه لن يقوم بالضرورة بذلك مرة أخرى، وأن الأمر يتوقف على الطريقة التي يتصرف بها الطرفان”.

2