"ترامب البرازيل" عازم على التحرك ضد كوبا وفنزويلا

الرئيس البرازيلي المنتخب جاير بولسونارو يستجيب لمطالب الكنائس البروتستانية الإنجيلية من خلال عزمه على نقل مقر السفارة البرازيلية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.
الخميس 2018/12/20
كلنا آذان صاغية

برازيليا - أعلن الرئيس البرازيلي المنتخب جاير بولسونارو أن حكومته ستقف “في إطار القانون والديمقراطية” ضد الحكومتين الكوبية والفنزويلية، في تحول لافت للسياسة الخارجية البرازيلية التي تتجه نحو التطبيع مع سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال بولسونارو خلال بث مباشر على شبكة فيسبوك، “كل ما نستطيع القيام به في إطار القانون والديمقراطية، ضد هذين البلدين (كوبا وفنزويلا)، سنفعله”.

وكرر العسكري السابق الذي يبلغ الثالثة والستين من العمر، ولا يخفي نفوره من الحكومات اليسارية، القول إن الدعوة لحضور حفل تنصيبه في الأول من يناير في برازيليا، لم توجه “لا إلى الدكتاتور الكوبي” ميغيل دياز-كانل، “ولا إلى الدكتاتور الفنزويلي” نيكولاس مادورو.

وأوضح الرئيس المقبل “بعد كل شيء، هذا احتفال بالديمقراطية، هناك، الانتخابات ليست موجودة، وعندما تُجرى، تحوم الشبهات بالتزوير، لذلك فإن هذا لا يهمنا”، مضيفا أن “أفضل وسيلة لدعم الشعب الفنزويلي هي ألا تتم دعوة السيد نيكولاس مادورو”.

وخلال حملته الانتخابية، اعتبر بولسونارو أن البرازيل قد تلقى مصير فنزويلا، اذا ما فاز منافسه من حزب العمال (يساري) فرناندو حداد في الانتخابات الرئاسية، إلا أن الرئيس استبعد، بعد يوم على فوزه، اي تدخل عسكري في فنزويلا على رغم “الصعوبات الجدية” الناجمة عن “دكتاتورية” مادورو.

وشهدت البرازيل، مثل البلدان الأخرى التي تتقاسم حدودا مع فنزويلا، وصول عدد كبير من المهاجرين الآتين من هذا البلد.

وخلال البث المباشر، كرر بولسونارو القول إن الحكومة البرازيلية المقبلة “ستندد وتلغي” الميثاق العالمي للأمم المتحدة حول الهجرة، الذي وقعه الأسبوع الماضي في مدينة مراكش المغربية حوالي 160 بلدا، بما فيها الحكومة الحالية للبرازيل.

وأضاف أن “البرازيل وقّعت ويا للأسف الميثاق مع المستشار الحالي (ألويسيو نونيس)، نحن لسنا ضد المهاجرين، لكن يتعين ان يكون لدينا معايير صارمة جدا للدخول إلى البرازيل، سنندد بهذا الميثاق حول الهجرة ونلغيه”.

ويقتدي الرئيس البرازيلي اليميني المتطرف بموقفه هذا بنظيره الأميركي دونالد ترامب، حيث قالت مونيكا هرتز الأستاذة في مؤسسة العلاقات الدولية في ريو دي جانيرو إن هناك حاليا “انحيازا إلى الحكومة الأميركية لم نر شبيها له في الماضي حتى أيام الدكتاتورية العسكرية”.

وبإعلانه عزمه على نقل مقر السفارة البرازيلية في إسرائيل من تل أبيب الى القدس، يكون الرئيس البرازيلي المنتخب قد استجاب لمطالب الكنائس البروتستانية الإنجيلية، على حساب نصف قرن من الدبلوماسية البرازيلية المتزنة.

والمعروف أن المجتمع الدولي لم يعترف بإعلان إسرائيل ضم القدس الشرقية إلى حدودها وإعلان كامل المدينة عاصمة لها، بعد حرب العام 1967.

5