ترامب "بارع" في التهرب الضريبي

الخميس 2016/10/06
ترامب مراوغ بارع

واشنطن- حاول المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب مراوغة وسائل الإعلام حينما “استخدم ببراعة” قوانين الضرائب لصالحه بمحاولته الحد من المبلغ الذي دفعه للضرائب. يأتي ذلك بعدما أثيرت في الآونة الأخيرة مسألة حساسة بشأن ملفه الضريبي، كشفتها صحيفة نيويورك تايمز، واستغلتها منافسته “الشرسة” مرشحة الديمقراطيين هيلاري كلينتون لإقصائه من السباق نهائيا.

وقال ترامب أمام حشد في بويبلو في ولاية كولورادو، الثلاثاء، “كنت قادرا على استخدام قوانين الضرائب وبصيرتي المهنية في الخروج من الفوضى العقارية في حين تمكن قليلون من فعل ما فعلت”، مؤكدا أن ذلك ساعده على البقاء خلال فترة صعبة في سوق العقارات. وكانت الصحيفة الأميركية قد ذكرت أن إعلان قطب العقارات عن خسائر بقيمة تقترب من حاجز المليار دولار في منتصف تسعينات القرن الماضي، أتاح له بصورة قانونية تفادي دفع الضرائب لنحو عشرين سنة.

وحصلت الصحيفة على ثلاث صفحات متعلقة بالعائدات الضريبية من طرد بريدي مجهول المصدر، وعليه عنوان برج ترامب في نيويورك، مقر قطب العقارات، موضحة أنها تحققت من صحة هذه الوثائق بإرسالها إلى خبير في الضرائب لمراجعتها. وفي حين كشفت منافسته كلينتون عن ضرائبها قبل خوض غمار السباق الرئاسي، رفض ترامب الكشف عن ملفه الضريبي خلافا لما يفعله المرشحون الرئاسيون عادة، في إطار شفافية الكشف عن الممتلكات الخاصة الذي يكتسي أهمية بالغة في السباق الرئاسي.

ويبدو أن المرشح المثير للجدل قد استفاد بصورة لا يمكن تخيلها من الخسائر التي مني بها بسبب سوء إدارة ثلاثة كازينوهات في أتلانتيك سيتي وسوء حظه في مجال الطيران وشرائه فندق بلازا في منهاتن في ولاية نيويورك. ويرى البعض أن إعلانه عن تلك الخسارة المقدرة بـ916 مليون دولار في 1995 كان كافيا لاقتطاع أكثر من 50 مليون دولار سنويا من الدخل الخاضع للضريبة على مدى 18 سنة أي إلى غاية عام 2013. وسارعت حملته إلى إصدار بيان “ناعم” لم يتطرق إلى الخسائر وإنما أكد فقط أنه “رجل أعمال موهوب”.

12