ترامب: برنامج تسليح المعارضة السورية خطير وغير فعال

الأربعاء 2017/07/26
رغبة أميركية كبيرة لتعزيز التعاون مع موسكو

دمشق - برر الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره وضع حد للبرنامج الأميركي لتسليح فصائل المعارضة السورية بأن هذا البرنامج “ضخم وخطير وغير فعال”، ردا على اتهامات موجهة إليه في وسائل إعلام أميركية بالسعي لإرضاء روسيا.

ويأتي تعليق ترامب بعد أيام من إعلان الجنرال طوني توماس قائد القوات الخاصة الأميركية أن بلاده أوقفت العمل بالبرنامج المستمر منذ أربع سنوات.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” أوردت أن ترامب كان اتخذ القرار بذلك قبل شهر، ونقلت الصحيفة عن مسؤولين رفضوا الكشف عن هويتهم أن الدافع كان إرضاء الروس الذين لهم موقف رافض بشدة لدعم واشنطن فصائل المعارضة.

وقال ترامب على صفحته على تويتر “إن صحيفة واشنطن بوست لفقت وقائع حول قراري وضع حد لمدفوعات طائلة وخطيرة وغير فعالة للمقاتلين السوريين الذين يحاربون الرئيس السوري بشار الأسد”.

منذر آقبيق: روسيا لاعب رئيسي، ويجب الحوار معها لوقف القتال في سوريا

ووضع برنامج مساعدة المعارضة السورية في العام 2013 بأمر من الرئيس السابق باراك أوباما، وبموجب البرنامج تلقى الآلاف من المقاتلين تدريبات وأسلحة، لكن موقف واشنطن ظل ملتبسا حول قدرة هؤلاء على الإطاحة بالأسد.

وتراجع التأييد للبرنامج بشكل أكبر في العام 2016، بعد خسارة الفصائل لمناطق كانت تسيطر عليها في حلب (شمال سوريا) أمام الهجوم الشامل للقوات السورية بدعم جوي من روسيا.

وفي الفترة الأخيرة أبدت إدارة ترامب رغبة كبيرة في تعزيز التعاون مع موسكو باعتبارها الطرف الأقوى في المعادلة السورية، وأفرز هذا التعاون التوصل إلى تفاق لوقف إطلاق النار في جنوب غربي سوريا وأيضا في الغوطة الشرقية التي تشهد خروقات متواصلة من النظام السوري.

تغير الاستراتيجية الأميركية في التعاطي مع الأزمة السورية يرى الكثيرون أنه سيؤثر بشكل كبير على المعارضة، التي على ما يبدو باتت الحلقة الأضعف في الصراع السوري.

ويقول معارضون إن هذا التغير قد يضطرهم إلى التوجه صوب روسيا، وقد بدأت بعض القوى بالفعل شق هذا المسار.

وأوضح منذر آقبيق القيادي في تيار الغد السوري لـ”العرب” “روسيا هي اللاعب الرئيسي في سوريا، يجب الحوار والتعامل معها من أجل وقف القتال وتحسين الأوضاع الإنسانية وتحقيق التسوية السياسية التي تتلخص في الاتفاق على الانتقال الديمقراطي في البلاد مع الحفاظ على وحدتها”.

ولفت آقبيق إلى أن “الدور الرئيسي الذي تلعبه روسيا في سوريا هو ليس فقط بعلم واشنطن، وإنما بموافقتها ولا بد من عدم تجاهل ذلك”.

2