ترامب: حادثة إطلاق النار في تكساس "عمل شيطاني"

الاثنين 2017/11/06
حادث مروّع

طوكيو - صرح الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاثنين إن اطلاق النار الذي أدى إلى سقوط 26 قتيلا في ولاية تكساس الأميركية لا يطرح مشكلة ضبط الأسلحة بل الصحة العقلية لمنفذه.

وقال ترامب في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في طوكيو ان "الصحة العقلية هي المشكلة هنا (...) ليست قضية مرتبطة بالأسلحة".

وتأتي تصريحات ترامب بعدما فتح رجل النار داخل كنيسة في ولاية تكساس الأميركية ما أدى إلى مقتل 26 شخصا خلال قداس، في واحد من أسوأ حوادث اطلاق النار في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

وتأتي هذه المجزرة بعد خمسة اسابيع فقط من حادث إطلاق النار في لاس فيغاس الذي أدى إلى مقتل 58 شخصا، وحرك الجدل حول تنظيم حيازة الأسلحة النارية. وكان هذا الحادث الاعتداء الذي يوقع اكبر عدد من القتلى في تاريخ البلاد.

وبدأ اطلاق النار حوالي الساعة 11,20 (17,20 ت غ) في الكنيسة المعمدانية الأولى في ساذرلاند سبرينغز البلدة الريفية التي تضم حوالي 400 نسمة. وذكرت السلطات المحلية ان مطلق النار "شاب أبيض في العشرينات من العمر (...) يرتدي ملابس سوداء" ومسلحا ببندقية هجومية وسترة واقية من الرصاص.

وواصل إطلاق النار في الكنيسة خلال القداس قبل ان يسيطر عليه أحد الحاضرين وينتزع منه البندقية. ونجح الشاب في الفرار لكن عثر عليه ميتا في سيارته بعد ذلك دون ان يعرف ما اذا انتحر أو قتله أحد.

ولم تكشف السلطات هويته كما لم تعرف دوافعه حتى الآن. وذكر عدد من وسائل الاعلام الأميركية انه عسكري سابق في السادسة والعشرين من العمر طرد من سلاح الجو بعدما مثل أمام محكمة عسكرية في 2014 وكان يعيش في احدى ضواحي سان انطونيو وهي واحدة من اكبر مدن تكساس تبعد حوالي خمسين كيلومترا عن ساذرلاند سبرينغز.

وقال حاكم تكساس غريغ ابوت "حتى الآن لدينا 26 قتيلا ولا نعرف ما إذا كانت هذه الحصيلة سترتفع ام لا"، مؤكدا انه "أسوأ إطلاق نار يستهدف جماعة في تاريخ" الولاية.

وجرح حوالي عشرين شخصا. وتتراوح أعمار الضحايا بين خمسة اعوام و72 عاما.

عمل شيطاني

دان الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي يقوم بجولة في آسيا، في تغريدة على تويتر حادثة اطلاق النار "المروعة" في تكساس ووصفها بأنها "عمل شيطاني".

ولم يدخل ترامب المؤيد لحيازة السلاح الفردي الاثنين في الجدل حول هذه القضية، مكتفيا بوعد بتقديم "الدعم الكامل" لادارته إلى "ولاية تكساس وكل السلطات المحلية التي تحقق في هذه الجريمة الرهيبة".

وقال في طوكيو "نحن حزينون. نحن نتحد ونحشد قوانا. عبر الدموع والحزن نقف أقوياء". واضاف "لا نجد الكلمات للتعبير عن الحزن والالم الذي نشعر به جميعا". وفي وقت سابق، كتب ترامب في تغريدة "ليحمي الله اهل ساذرلاند سبرينغز".

وكما حدث في حوادث إطلاق النار السابقة، انتهز الديمقراطيون الفرصة للدعوة مجددا إلى ضبط الأسلحة النارية، وهي قضية شائكة في بلد يعتبر حيازة السلاح أمرا شبه مقدس.

أوباما: عمل ينم عن كراهية

ودان الرئيس السابق باراك اوباما اطلاق النار معتبرا انه "عمل ينم عن كراهية". وقال "ليمنحنا الله جميعا الحكمة لنتساءل عن الاجراءات الملموسة التي يمكننا اتخاذها لخفض العنف والاسلحة بيننا".

اما السناتورة الديمقراطية اليزابيث وارن فقالت "لا اشعر بالحزن فقط بل انا غاضبة".

عودة الجدل

في الأول من اكتوبر، شهدت الولايات المتحدة أسوأ حادث اطلاق نار في تاريخها اسفر عن مقتل 58 شخصا وجرح حوالي 550 آخرين من جمهور حفلة موسيقية في الهواء الطلق في لاس فيغاس بولاية نيفادا.

وهذه المجزرة ارتكبها ستيفن بادوك المحاسب المتقاعد الثري البالغ من العمر 64 عاما. وقد قام باطلاق النار على حشد يضم 22 الف شخص من الطابق الثاني والثلاثين لفندق ماندلاي باي حيث انتحر بعد ذلك.

لكن المحققين لم يتمكنوا حتى الآن من كشف دوافعه ولا اثبات علاقته مع تنظيم داعش الذي تبنى الاعتداء.

ومجزرة تكساس ليست الأولى التي تستهدف مكان عبادة، ففي حزيران 2015 قتل ديلان روف احد انصار نظيرة تفوق البيض تسعة مصلين في كنيسة في تشارلستن بولاية كارولاينا الجنوبية، هي رمز لنضال السود ضد العبودية. وحكم عليه بالاعدام في يناير.

وكل سنة تسجل حوالي 33 الف حالة وفاة مرتبطة بالأسلحة النارية في الولايات المتحدة بينها 22 الف حادث انتحار، حسب دراسة صدرت مؤخرا. وفي كل حادث إطلاق نار كبير يعود الجدل حول ضبط الأسلحة.

ومع ذلك، لم يتخذ سوى القليل من الاجراءات العملية لمحاولة تطويق هذه الظاهرة خصوصا بسبب "الجمعية الأميركية للبنادق"، لوبي الأسلحة الواسع النفوذ في هذا البلد.

1