ترامب : "زمن التغيير" حان في إيران

السبت 2017/12/30
ترامب: العالم بأسره يدرك أن شعب إيران يريد التغيير

واشنطن - اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين أن "زمن التغيير" حان في إيران، بعد أيام من التظاهرات والاضطرابات الأكبر منذ الحركة الاحتجاجية في العام 2009.

وقال ترامب في تغريدة على موقع تويتر "الشعب الإيراني العظيم مقموع منذ سنوات وهو متعطش إلى الغذاء والحرية. ثروات إيران تنهب، وكذلك حقوق الإنسان. حان زمن التغيير".

وأضاف "إيران تفشل على كل الصعد رغم الاتفاق الرهيب الذي وقّعته معها إدراة أوباما"، مشيرا بذلك إلى الاتفاق النووي الذي وُقّع في عهد سلفه الديموقراطي باراك أوباما وهو ينتقده بشدة.

وعلّق ترامب مرارا في الأيام الماضية على التحركات الاحتجاجية في إيران في تغريدات على تويتر. وأعاد نشر مقاطع من خطابه أمام الأمم المتحدة في سبتمبر معلّقا "العالم يراقب". ومما قاله في الأيام الماضية "الأنظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد".

لكن الرئيس الإيراني حسن روحاني ردّ عليه الأحد قائلا "هذا الرجل في أميركا الذي يريد اليوم التعاطف مع شعبنا نسي أنه وصف قبل بضعة أشهر الأمة الإيرانية بأنها إرهابية".

وحذر روحاني الاثنين بأن الشعب "سيرد على مثيري الاضطرابات ومخالفي القانون" فيما قتل عشرة أشخاص ليل الاحد في إطار الاحتجاجات المتواصلة ضد الحكومة والظروف المعيشية الصعبة..

ولم تفلح الدعوة التي وجّهها روحاني ليلا إلى الهدوء وإعلانه أنه يناصر توفير هامش أكبر من حرية الانتقاد، في تهدئة الأجواء.

وصباح الأحد، عاد وشدّد خطابه تجاه من سماهم "أقلية صغيرة" قائلا إن الشعب "سيرد على مثيري الاضطرابات ومخالفي القانون".

ولليلة الرابعة على التوالي، خرجت تظاهرات جديدة مساء الأحد في مدن عدة من بينها طهران، احتجاجا على الضائقة الاقتصادية والبطالة والغلاء والفساد.

وأظهرت مقاطع مصوّرة بثّت على وسائل الإعلام ومواقع التواصل متظاهرين يهاجمون مباني عامة منها مراكز دينية ومصارف تابعة للباسيج (القوات شبه العسكرية المرتبطة بالحرس الثوري) أو يضرمون النار بسيارات للشرطة.

ومنذ بدء التظاهرات الخميس، قتل 12 شخصا وأوقف مئات.

ومساء الأحد، قتل ستة أشخاص بـ"إطلاق نار مشبوه" على هامش أعمال عنف في مدينة تويسركان (غرب)، بحسب التلفزيون الرسمي، بعد أن كانت وسائل الاعلام أشارت قبلا إلى سقوط أربعة قتلى في مدينتي ايذج (جنوب غرب) ودورود (غرب).

وتؤكد السلطات أنها لا تطلق النار على المتظاهرين وتتهم "مثيري الاضطرابات" و"أعداء الثورة" بالاندساس بين صفوف المتظاهرين.

وقال التلفزيون الحكومي إن "أشخاصا ملثمين (..) شاركوا في الاضطرابات وهاجموا مباني عامة وأضرموا فيها النار" في تويسركان.

وقتل متظاهران بالرصاص خلال احتجاجات في مدينة ايذج (جنوب غرب) بحسب ما نقلت وكالة "إيلنا" القريبة من الإصلاحيين عن النائب المحلي هداية الله خادمي الذي قال إنه لا يعرف ما إن كان الرصاص مصدره قوات الأمن أو المتظاهرين.

وفي مدينة دورود (غرب) قتل شخصان مساء الاحد عندما استولى متظاهرون على شاحنة تابعة لجهاز الإطفاء وفكوا فراملها من على إحدى التلال، بحسب الشرطة.

ومساء السبت، قُتل شخصان آخران في المدينة نفسها لكن نائب حاكم المحافظة أكد أن قوات الأمن لم تطلق النار على المتظاهرين.

وجرت هذه التظاهرات مساء الأحد رغم أن السلطات حجبت تطبيق الرسائل لموقعي إنستاغرام وتلغرام عن الهواتف المحمولة، في مسعى لتجنب تنظيم احتجاجات جديدة.

وحذر الرئيس الإيراني في تصريح نشر على موقعه الإلكتروني الرسمي أن "أمتنا ستتعامل مع هذه الأقلية التي تردد شعارات ضد القانون وإرادة الشعب، وتسيء إلى مقدسات الثورة وقيمها" مضيفا أن "الانتقادات والاحتجاجات فرصة وليست تهديدا، والشعب سيرد بنفسه على مثيري الاضطرابات ومخالفي القانون".

وأضاف روحاني "اقتصادنا بحاجة إلى عملية جراحية كبيرة، وعلينا أن نتحد جميعا"، مؤكدا أن الحكومة عازمة على "تسوية مشكلات المواطنين".

وكان روحاني أقر الأحد بضرورة منح السلطات مواطنيها "مساحة للانتقاد"، ومحذّرا المتظاهرين من أي أعمال عنف.

وانتخب روحاني لولاية ثانية في مايو الماضي، مساهما في خروج إيران من عزلتها مع رفع العقوبات التي كانت مفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وعقد الإيرانيون آمالا كبيرة أن يؤدي الاتفاق التاريخي مع الدول الكبرى حول الملف النووي إلى انتعاش اقتصادي، لكن ثمار هذا الاتفاق لم تظهر بعد.

1