ترامب على تويتر يشهر سلاح الإسلاموفوبيا مجددا

تغريدات مثيرة للجدل لرئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب تهاجم الإسلام، يقول عنها متابعون إنها سلاحه لاسترجاع شعبيته بعد أن أصبحت في الحضيض.
الجمعة 2017/12/01
تغريدات حمالة أوجه

واشنطن- أثارت تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على موقع تويتر، والتي تضمنت ثلاثة مقاطع فيديو تحريضية ضد المسلمين منقولة عن جماعة بريطانية يمينية متطرفة، جدلا واسعا على موقع تويتر.

وقيل إن التغريدة الأولى المنقولة عن حساب جايدا فرانسين، نائبة زعيم جماعة “بريطانيا أولا”، تظهر مهاجرا مسلما وهو يهاجم رجلا على عكازين. وتبع ذلك مقطعان آخران لأناس تقول فرانسين إنهم مسلمون. وقد أسست جماعة “بريطانيا أولا” في عام 2011 على أيدي أعضاء سابقين في الحزب القومي البريطاني اليميني المتطرف.

ونادرا ما تجذب الجماعة اهتمام الإعلام لكنها تحشد بضع مئات من المحتجين خلال مظاهراتها المنتظمة بالشوارع. ولفتت الجماعة الانتباه على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب منشوراتها المثيرة للجدل حول ما يرون أنه “أسلمة المملكة المتحدة”.

ورشحت الجماعة أعضاء لها في الانتخابات العامة في بريطانيا، متبنية سياسات مناوئة للهجرة والإجهاض، لكنها لم تتمكن بعد من إحراز أي مقعد في البرلمان. ويتابع حساب فرانسين على موقع تويتر أكثر من 72 ألف شخص.

وردت فرانسين بحماس على مشاركة ترامب لتغريداتها التي حملت مقاطع الفيديو. وقالت على حسابها “دونالد ترامب نفسه أعاد نشر مقاطع الفيديو هذه، وهو لديه حوالي 44 مليون متابع”. وقالت “باركك الله يا ترامب! وبارك الله أميركا”.

ونقلت رويترز عن فرانسين الخميس “أنا في منتهى السعادة”. واعتبرت أن إعادة نشر ترامب لمقاطع الفيديو تظهر أنه يشاركها هدفت إلى زيادة التوعية “بأمور مثل الإسلام”. ورفض البيت الأبيض مرارا الانجرار وراء محتوى مقاطع الفيديو أو ما إذا كان ترامب عارفا بمصدر التغريدات. ولاقى ترامب إدانات حادة.

وقالت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين، “لا أتحدث عن طبيعة الفيديو.. التهديد حقيقي وذلك ما يتحدث الرئيس بشأنه وهو الحاجة للأمن القومي”. وقال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، “من الخطأ أن يفعل الرئيس هذا”.

مغردون يؤكدون أن تدني شعبية ترامب هو ما دفعه لنشر التغريدات على تويتر

وأضاف “بريطانيا أولا يسعى إلى تقسيم المجتمعات من خلال استخدامه لغة خطاب مليئة بالكراهية تروج للأكاذيب وتؤجج التوترات. إنه يزعج الملتزمين بالقانون”.

ورد ترامب في حسابه على موقع تويتر “يا تيريزا، لا تركزي عليّ وركزي على الإرهاب المدمر للإسلام الراديكالي، والذي يحدث في المملكة المتحدة. وكل شيء على ما يرام لدينا”.

ويتعارض نشر ترامب لمقاطع الفيديو مع انتقاده لوسائل الإعلام الأميركية الرئيسية، موجها اللوم إلى بعضها في نشر “أخبار كاذبة” عندما تبث مقاطع يعتبرها مناهضة له.

وقالت إلهان شاجري، عضو بمجلس الشؤون العامة للمسلمين ومقره الولايات المتحدة، “ما رأيناه اليوم واحد من مقاطع فيديو كثيرة يجري تداولها على مواقع تحض على كراهية المسلمين”. وأضافت “إنه يعود لسنوات ويهدف إلى زرع الخوف من المسلمين والإسلام وزرع العنف. لا صلة له بممارسة شعائر الإسلام في حد ذاتها”.

وقالت رابطة مكافحة التشهير إن إعادة نشر مقاطع الفيديو لن تؤدي إلا لتشجيع “المتطرفين والمتعصبين المناهضين للمسلمين داخل الولايات المتحدة وخارجها والذين يستغلون القيمة الدعائية”. وتابعت الرابطة في بيان “مثل هذا المحتوى هو المحرك الذي يشعل الحركات المتطرفة”.

وانتقد ديمقراطيون بالكونغرس إضافة إلى مشرع جمهوري واحد على الأقل ترامب. وقال السيناتور الديمقراطي جاك ريد “العنف المعروض في هذه المقاطع مروع ومن القبيح أن يختار الرئيس ترامب عن عمد تأجيج نيران الكراهية والتعصب الديني”.

ومن جانبهم اهتم مستخدمو تويتر العرب بتغريدات ترامب. واعتبرت مغردة “يجب على كل إنسان شريف يحترم ذرة من إسلامه أن يرسل لتويتر مسجلا اعتراضه على تغريدات #ترامب المسيئة جدا للإسلام”.

وتساءل حساب آخر “إعادة #ترامب التغريدات المعادية للإسلام أثارت حفيظة حتى حليفته تيريزا ماي . الجامعة العربية، المؤتمر الإسلامي، الأنظمة العربية (صم بكم عمي ..) وهناك استغراب من الصحف والمجلات الغربية من صمت الحكومات والمنظمات والشعوب الإسلامية على هذا الأمر”!.

وتهكم حساب “بمناسبة الاحتفال بمولد النبي محمد عليه الصلاة والسلام. أعيد نشر تغريدات البغيضة التي غردها #ترامب ونقول لبعض أفراد الأمة لا تقلقوا وأكملوا سباتكم، لأن الآلاف من الغربيين دافعوا واعترضوا على ما فعله ترامب”.

واعتبر معلق من مصر “مشكلة إذا يحصر الإسلام في جماعة الإخوان الإرهابية حين رموا المسلمين من المباني أو القاعدة وداعش وغيرهم حين يحطمون تمثال مريم العذراء وتكون مصيبة إذا كانت من مثلك”.

ومقاطع الفيديو أحدها في مصر، وهي الحادثة المعرفة بـ”حادثة سيدي جابر” جين قام أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين المصنفة في مصر إرهابية برمي الإخوان للأطفال من أعلى المبنى في الإسكندرية. أما الفيديو الآخر فهو لداعشي يحطم تمثالا لمريم العذراء في سوريا.

وقال معلق “من كل حدب وصوب، داخل وخارج الولايات المتحدة، تنديدات بتغريدات #ترامب .الأرجح أن فشله في سن قانون واحد منذ استلامه الحكم، تدني شعبيته بحسب استطلاعات الرأي، تزايد وتيرة التحقيقات بشأن تدخل روسيا في الانتخابات، فشله في التعامل مع كوريا الشمالية، دفعه لشحذ ناخبيه عبر مهاجمة الإسلام”.

19