ترامب في جولة آسيوية لجس نبض بيونغ يانغ

يبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب جولة آسيوية تتخللها أجواء مشحونة مع كوريا الشمالية، فيما يشدد مراقبون على أن الزيارة لها أبعاد سياسية لا يمكن الحياد عنها وأيضا لا تخلو من جوانب اقتصادية مهمة لواشنطن.
السبت 2017/11/04
جولة مصيرية

واشنطن – غادر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، واشنطن متوجها إلى آسيا في أول جولة منذ انتخابه قبل سنة وسط أجواء يسودها التوتر مع كوريا الشمالية.

وسيستهل ترامب جولته في هاواي ويزور خلالها خمسة بلدان وهي اليابان وكوريا الجنوبية والصين وفيتنام والفلبين.

وسيحضر ترامب قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي في دانانغ بفيتنام ويقوم بزيارة دولة لهانوي، وينهي جولته بحضور قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا في مانيلا.

وتعود آخر زيارة لرئيس أميركي إلى آسيا إلى أواخر عام 1991 وأوائل 1992 عندما أصيب الرئيس جورج بوش الأب بحالة إعياء خلال عشاء رسمي في اليابان.

وسلطت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية الضوء على تعاظم خطر كوريا الشمالية. وقالت الصحيفة إن ترامب يبدأ جولته الأطول والأكثر ترقبا في أول عام من توليه منصبه والتي تستمر 10 أيام، غير أن التركيز الأكبر ينصب على الدولة التي لن يتوجه إليها وهي كوريا الشمالية.

وأضافت أن رغبة بيونغ يانغ بأن تصبح قوة نووية عالمية مع محاولات العالم المتقدم تقويض هذا الطموح، ستكون موضوعا تتم مناقشته في كل اجتماع ثنائي.

وكان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس شدّد على أهمية الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة المتعلقة بالبرامج النووية لكوريا الشمالية، وقال لدى قيامه بزيارة للمنطقة في وقت سابق “هدفنا ليس الحرب”.

وقال ماتيس “مازالت الاستفزازات الكورية الشمالية تهدد الأمن الإقليمي والعالمي على الرغم من إدانة مجلس الأمن الدولي لها بالإجماع”.

هربرت ماكماستر: زيارة دونالد ترامب ستركز على نزع الأسلحة النووية في كوريا الشمالية

وقال مستشارو ترامب إن أولوية الرئيس القصوى هي إدارة العلاقات مع الدول المجاورة لكوريا الشمالية والضغط لممارسة المزيد من الضغوط على سعي بيونغ يانغ وراء الأسلحة النووية.

ونسب إلى مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال هربرت ماكماستر قوله، إن زيارة ترامب ستركز على ثلاثة أهداف أساسية؛ أولا تعزيز العزم الدولي على نزع الأسلحة النووية في كوريا الشمالية، ثانيا تعزيز حرية وانفتاح منطقة المحيط الهادئ الهندي أو ما تسمى بـ”الهندو باسيفيك”، وثالثا السعي إلى تحقيق معدلات تبادل تجاري منصفة.

ويرى مراقبون أن خط سير ترامب يؤكد الرسالة التي يريد إرسالها إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، إذ أنه سيقضي النصف الأول من جولته في ثلاث دول من أقرب جيران كيم، وهي اليابان وكوريا الجنوبية والصين، على أن ينهي رحلته بزيارة فيتنام والفلبين وهما دولتان تستضيفان قمما دولية.

ومن المقرر أن يجتمع ترامب في اليابان وكوريا الجنوبية والصين مع القادة الذين أعربوا عن شعورهم بالإحباط حيال المساعي النووية لكوريا الشمالية.

وفيما يسعى ترامب لممارسة ضغوط إضافية على كوريا الشمالية مع استمراره في اقتراح استخدام القوة العسكرية، تتباين استجابات نظرائه الآسيويين حيال بيونغ يانغ.

وقال باحثون دوليون إن كيفية اجتياز ترامب هذه الخلافات والسماح لديناميكيات علاقاته الفردية مع هؤلاء القادة بتشكيل السياسة الأميركية سيساعدان في تحديد نجاح أو فشل زيارته الرسمية الأولى إلى آسيا على المدى القصير.

وكان ترامب أبغ الصين بأن اليابان “الأمة المحاربة” يمكن أن تبادر إلى التحرك إذا لم يعالج التهديد الذي تشكله كوريا الشمالية.

وقال إن “اليابان أمة محاربة وأقول للصين، وأقول لأي بلد آخر.. ستواجه مشكلة كبيرة مع اليابان في القريب العاجل، إذا ما تركتم ذلك يستمر مع كوريا الشمالية”.

وفي يوليو أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باليستيين عابرين للقارات وقادرين نظريا على بلوغ الأراضي القارية للولايات المتحدة.

ويهدد ترامب بتحرك ياباني ضد كوريا الشمالية في وقت يأمل رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في تعديل الدستور السلمي الذي أملته الولايات المتحدة في 1947.

5