ترامب في حماية فيسبوك وتويتر يهدده بالطرد

الرئيس الأميركي المنتخب مهدد بالطرد من موقع تويتر بسبب تغريداته التي يعاني منها الإعلام الأميركي. ولا يعرف بعد إن كانت تغريداته في الإعلام ستعتبر خطابا رسميا أم أنه سيتجاهلها.
السبت 2016/12/03
ترامب وتويتر لا يلتقيان

واشنطن - في سابقة هي الأولى من نوعها، هدد موقع التواصل الاجتماعي تويتر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بمنعه من استخدام الموقع، إذا خالف شروط الاستخدام.

ونقلت مجلة “سلات” الأميركية عن المتحدث باسم موقع تويتر للتواصل الاجتماعي قوله “إن ترامب سيمنع من استخدام الموقع لو انتهك الشروط، التي تمنع التهديد بالعنف، وبث الكراهية”. وأشار المتحدث إلى أنه لا حصانة للرئيس، أو لأصحاب الحسابات الموثقة.

وعلى خلاف تويتر، فقد ذكرت شركة فيسبوك أنها لن توقف حساب ترامب عن العمل حتى في حال كسره أيا من القواعد، وذلك بسبب منصبه الذي يختلف عن أي مستخدم عادي؛ إذ يمتلك دونالد ترامب حسابا يديره له أفراد من الفريق المختص به، على خلاف تويتر الذي يديره بنفسه.

وقد لاقى أسلوب ترامب المتهوّر في التغريد العدواني والعفوي انتقادات واسعة. وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تساءلت إن كانت تغريدات ترامب ستصبح مصدر الأخبار في البيت الأبيض؟”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإعلام الأميركي يعاني في تغطيته لترامب، حيث أن الرئيس الأميركي المنتخب الأول من نوعه الذي يستعمل تويتر بشكل مكثف للإعلان عن قراراته.

وتطرح الصحيفة سؤالا آخر حول كيفية تغطية تغريدات ترامب المستفزة والمثيرة للجدل والمبهمة في الكثير من الأحيان، وأشارت إلى أن العديد من المحررين السياسيين الأميركيين خططوا للاستمرار في معاملة تغريدات ترامب كما لو كانت تصريحات رسمية لأي زعيم سياسي في العالم.

ويقول فريق ترامب إنه يخطط لاحترام تقاليد حرية الصحافة في البيت الأبيض. وأصر جيف ماسون، رئيس رابطة مراسلي البيت الأبيض، على أنه “في الوقت الحالي هو متقيد باحترام هذا الوعد. فالطاقم متواجد الآن في نيويورك ليغطي تحركات الرئيس المنتخب ليشكل إدارته الجديدة. من المهم للغاية أن يُسمح لهم بأداء أعمالهم”.

ترامب الرئيس الأول من نوعه الذي يستعمل تويتر للإعلان عن قراراته

في هذا السياق، اعترف جيسون ميلر، وهو متحدث رسمي باسم ترامب، بأن هناك مساحة لتحسين الأداء. وقال ميلر للمراسلين “أقول مجددا، هدفنا عندما نسير إلى الأمام هو أن نُطلعكم على أفضل المعلومات في الوقت المناسب”.

وأضاف “إلا أنني أقول أيضا، وبالنيابة عن الرئيس المنتخب، إنّ بعض الإعلاميين لن يرضوا أبدا إلا بأن يجلسوا إلى طاولة الطعام ويراقبوا ما إذا كان الرئيس المنتخب سيتناول الدجاج أم السمك. وهناك حاجة على الدوام إلى نوع من الموازنة من أجل احترام درجة معينة من الخصوصية. ولكن بخصوص ما تقدمتم به الآن، فإننا نظن أنه سيكون هناك تواصل أفضل”.

واعتبرت كاري بودوف-بروان، رئيسة تحرير مجلة بوليتيكو الأميركية، أن استعمال ترامب لموقع تويتر للإعلان أو التصريح عن القضايا السياسية المعقدة “ليس مثاليا”. وأضافت “لا بد لنا أن نعامل تغريدات ترامب كقطع من أحجية صحافية كبيرة لا بد لنا من العمل على حلها بوضع الكثير من النقاط معا”.

وانتشرت عدة دعوات لمقاطعة تغطية ترامب على موقع تويتر بشكل كامل، نظرا لما تحمله من تخبط وعدم وضوح سيضع الإعلام الأميركي في حالة من الارتباك ستؤثر بشكل سلبي على تغطية أخبار البيت الأبيض، وهو ما أكده العديد من النقاد الإعلاميين لصحيفة نيويورك تايمز.

وطالب المؤرخ الأميركي فريد كابلان أيضا بتجاهل تغريدات ترامب، نظرا إلى حالة الارتباك التي تخلقها تلك التغريدات المستفزة للصحافيين والإعلام الأميركي بشكل عام.

وتشير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن قرارات الرؤساء الأميركيين كانت دائما ما تحمل تبعات دولية بشكل أو آخر، لكن في حالة ترامب، يبرز الارتباك بسبب طريقته المبهمة في تناول العديد من القضايا، كما أنه قد يستبق البيانات والتصريحات الرسمية للبيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية مما سيضع الموقف الأميركي في حالة ارتباك شامل.

وقال جاك شيفر، كبير المحللين السياسيين في صحيفة نيويورك تايمز إنه قبل حلول يناير المقبل (موعد تنصيب الرئيس المنتخب)، لا بد لترامب الاعتماد بشكل أقل على تويتر فور انتقاله إلى البيت الأبيض وبداية العمل داخل المكتب البيضاوي، لكن هوب هيكس، المتحدثة باسم ترامب، أكدت أنه سيستمر في الاعتماد على تغريدات تويتر للتصريح لمواقفه.

كان ترامب نفسه قال إن استخدامه لوسائل التواصل الاجتماعي سيكون “محدودا جدا” كرئيس للدولة.

وفي مقابلة مع شبكة “سي بي أس” أكد ترامب أن “تويتر كان وسيلة عظيمة للتواصل على وجه الخصوص باعتباره وسيلة لمحاربة التغطية السلبية من وسائل الإعلام” التي كثيرا ما اتهمها بالانحياز. وأكد “عندما تنشرون (أنتم كصحافة) عني قصة سيئة… يكون لدي أسلوب للرد”. وقال ترامب “لا أقول إنني أحبه (تويتر)، ولكنه يساعد على نشر الكلمة”.

19