ترامب قد يستخدم الدولار كسلاح في الحرب التجارية

واشنطن تسعى لخفض سعر الدولار للتصدي لتلاعب بكين في سعر العملة الصينية، وبكين تنفي استخدام سعر صرف اليوان في منح صادراتها ميزة تنافسية في الأسواق الخارجية
الجمعة 2018/08/10
حرب العملات

واشنطن – تزايدت أعداد المصرفيين والمحللين الاقتصاديين في المؤسسات المالية العالمية، الذين يرجحون لجوء الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العمل على خفض قيمة الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى لاستخدامه كسلاح في الحروب التجارية التي تزداد اشتعالا بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين الرئيسيين.

وقال ميشيل فيرولي، كبير خبراء الاقتصاد في بنك جيه.بي مورغن تشيس الأميركي في ورقة بحثية للعملاء خلال الأسبوع الحالي إنه “رغم أن هذا ليس سيناريو الحالة الطبيعية بالنسبة لنا، إلا أننا لا يمكن أن نستبعد التحول إلى سياسة التدخل في سعر الصرف”.

دونالد ترامب: زيادة أسعار الفائدة الأميركية تضرّ بكل ما نفعله لإصلاح الخلل التجاري
دونالد ترامب: زيادة أسعار الفائدة الأميركية تضرّ بكل ما نفعله لإصلاح الخلل التجاري

وأشار إلى أن الإدارة الأميركية الحالية ألمحت أكثر من مرة إلى أنها تميل إلى تفضيل انخفاض سعر الدولار ولوحت مرارا بالتصدي لتلاعب بكين في سعر العملة الصينية.

كان الرئيس الأميركي قد اتهم الصين ومنطقة اليورو بالتلاعب في أسعار عملتيهما. وقال إن ارتفاع قيمة الدولار يحد من القدرة التنافسية للولايات المتحدة في حركة التجارة العالمية.

وتنفي الحكومة الصينية استخدام سعر صرف اليوان في منح صادراتها ميزة تنافسية في الأسواق الخارجية. ويحدد البنك المركزي الصيني سعر صرف اليوان استنادا إلى تحركات العملات العالمية ويسمح بهامش ضئيل للحركة في أسعار الصرف.

وقال ترامب في تعليقه على اتجاه مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى زيادة أسعار الفائدة، إن “تشديد السياسة النقدية الآن يضر بكل ما نفعله” في المواجهات التجارية لخفض العجز التجاري الأميركي الكبير.

يذكر أن الولايات المتحدة لا تتدخل في سوق صرف العملات من خلال بيع الدولارات منذ عام 2000 عندما اتفقت مع باقي أعضاء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى على الحدّ من تراجع سعر اليورو ومنع نشوب حروب عملات.

ميشيل فيرولي: لا يمكن أن نستبعد تحوّل سياسة الإدارة الأميركية للتدخل في أسعار الصرف
ميشيل فيرولي: لا يمكن أن نستبعد تحوّل سياسة الإدارة الأميركية للتدخل في أسعار الصرف

وكانت آخر مرة اشترت فيها الولايات المتحدة دولارات من الأسواق في عام 2011 كجزء من تحرك دولي لوقف ارتفاع سعر الين الياباني في أعقاب كارثة الزلزال المدمّر وأمواج المدّ العاتية (تسونامي) التي ضربت شمال شرق اليابان في مارس 2011.

وتقول وكالة بلومبيرغ الأميركية للأخبار الاقتصادية إن المصرفيين والمحللين الماليين أفاقوا مؤخرا على حقيقة أن الرئيس ترامب يمكن أن يواصل سياساته الشعبوية وإنها يمكن أن تؤدي إلى تداعيات سلبية على استقلال قرارات مجلس الاحتياط الاتحادي.

وذكر فيرولي في ورقته البحثية “نعتقد أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سوف يلعب دوره المعتاد في السير وراء قيادة وزارة الخزانة لسياسة الدولار”.

وأشار إلى أن التدخل في سعر العملة من جانب وزارة الخزانة لن يؤثر على السياسة النقدية التي يديرها مجلس الاحتياطي الاتحادي بصورة مستقلة.

10