ترامب لا يستبعد حضور افتتاح السفارة في القدس

الرئيس الأميركي يكرر اقتناعه بإمكان حصول السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، رغم أن الاتفاق المحتمل يبقى "الأكثر صعوبة".
الثلاثاء 2018/03/06
العلاقات "أفضل من أي وقت مضى"

واشنطن- مافتئ الرئيس الأميركي دونالد ترامي يؤكد عن عمق العلاقة بين بلاده وإسرائيل في كل فرصة، خصوصا بعد إعلانه "صفقة القرن".

ولدى استقباله نتانياهو وزوجته ساره في البيت الأبيض، قال ترامب الاثنين ان العلاقات بين بلاده واسرائيل هي "أفضل من اي وقت مضى" مؤكدا انه لا يزال يؤمن بالسلام في الشرق الأوسط لكنه لم يحدد سبل تحقيق ذلك.

ولم يستبعد ترامب التوجه إلى القدس لافتتاح السفارة الأميركية في الرابع عشر من مايو، في خطوة مثيرة للجدل تتزامن مع الذكرى السبعين لقيام دولة اسرائيل.

وقال ترامب ردا على سؤال في حضور نتانياهو "اذا كنت قادرا ساذهب".

وأضاف في المكتب البيضاوي "انا فخور بهذا القرار" رغم تحذيرات عدة من الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة العبرية ونقل السفارة الأميركية اليها من تل ابيب.

من جهتها قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي في خطاب أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية-الإسرائيلية (ايباك)، اكبر لوبي داعم للدولة العبرية في الولايات المتحدة، إنها ستحضر حفل افتتاح السفارة في القدس.

ومن الدول الـ193 التي تضمها الجمعية العامة للأمم المتحدة صوت 128 بلدا نهاية ديسمبر على قرار يدين القرار الأميركي منها دول حليفة للولايات المتحدة كفرنسا وبريطانيا. ووحدها سبع دول صغيرة منها غواتيمالا اعلنت في نهاية الأسبوع نقل سفارتها في مايو، في دعم موقف واشنطن وتل ابيب.

وردا على سؤال عن عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، لم يدل ترامب باجابة واضحة حول موعد تقديم الخطة الأميركية في هذا الشأن لكنه كرر اقتناعه بإمكان حصول السلام رغم ان الاتفاق المحتمل يبقى "الأكثر صعوبة".

وقال "نبذل جهدا شاقا جدا في هذا الشأن واعتقد ان لدينا فرصة جيدة جدا".

واضاف "اعتقد ان الفلسطينيين يريدون العودة إلى طاولة المفاوضات. اذا لم يقوموا بذلك لن يكون ثمة سلام، هذا ايضا احتمال".

واثار قرار نقل السفارة وتجميد المساعدات الأميركية للفلسطينيين التي تقدر بعشرات ملايين الدولارات غضب هؤلاء. وباتت السلطة الفلسطينية تعتبر ان واشنطن لم تعد وسيطا يتمتع بالمصداقية في النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني.

Thumbnail

يواجه جاريد كوشنر صهر ترامب ومستشاره المسؤول عن الملف، صعوبات لأنه بات ممنوعا من الاطلاع على المعلومات الأكثر حساسية للبيت الأبيض.

من جهته، يتعرض نتانياهو لضغوط المتشددين في الائتلاف الحكومي لتسريع الاستيطان وحتى ضم الضفة الغربية المحتلة.

وقبل ساعات من بدء اللقاء مع "صديقه" الأميركي تلقى نتانياهو الذي يواجه بداية أزمة حكومية قد تؤدي إلى انتخابات مبكرة، ضربة جديدة موجعة في اطار التحقيق المستمر حول اتهامه بالفساد.

فقد ابرم نير حيفيتز المتحدث السابق باسم نتانياهو اتفاقا مع الشرطة للإدلاء بشهادته ضده.

وجاءت هذه الضربة الجديدة لنتانياهو بعد ان توصل حيفيتز إلى اتفاق مع الشرطة يقضي بأن يكون شاهدا ملكا ضد نتانياهو.

ويتركز التحقيق لمعرفة ما اذا كان نتانياهو سعى للحصول على تغطية إعلامية ايجابية في موقع واللا الإخباري الذي يملكه شاؤول ايلوفيتش رئيس مجموعة بيزيك للاتصالات، مقابل خدمات وتسهيلات حكومية عادت على مجموعته بمئات ملايين الدولارات.

ويشارك نتانياهو الثلاثاء في المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الاسرائيلية، وسيتحدث خلال هذه المناسبة عن إيران العدو الأول لإسرائيل والداعمة الرئيسية للنظام السوري.

وشدد نتانياهو على ان ايران لا تزال التهديد الرئيسي في الشرق الاوسط.

وقال ان "ايران لم تتخل عن طموحاتها النووية"، مضيفا "كثفوا هجماتهم حتى عند حدودنا. علينا ان نتصدى لهذا البلد، انه تحدينا المشترك".

وفي موضوع ايران قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في خطاب أمام ايباك مساء الاثنين ان "الولايات المتحدة لن تسمح أبدا لإيران بأن تمتلك السلاح النووي".

وذكر بنس بأن واشنطن ستسحب توقيعها من الاتفاق النووي الايراني اذا لم تتوصل الدول الاوروبية بحلول منتصف مايو المعنية الى اتفاق مع الولايات المتحدة لتشديد هذا الاتفاق.

واضاف نائب الرئيس ان ترامب "هو الرئيس الأكثر تأييدا لإسرائيل في تاريخ الولايات المتحدة"، مؤكدا ان لديه "رسالة بسيطة" الى اللوبي الداعم للدولة العبرية مفادها ان "اميركا هي الى جانب اسرائيل اليوم وغدا وأبدا".