ترامب لا يمل من وصف وسائل الإعلام بالكاذبة

الثلاثاء 2017/05/30
"أخبار وهمية"

واشنطن - جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجمته على وسائل الإعلام متهما إياها بتلفيق الأخبار، بعد نشر تسريبات حول تواصل صهره جاريد كاشنر مع روسيا.

ووصف ترامب، الأحد، الكثير من التسريبات التي قيل إنها صادرة من البيت الأبيض، بأنها “أخبار كاذبة”، وذلك في أعقاب تقارير بأن زوج ابنته حاول إقامة قناة اتصال سرية مع موسكو قبل تولي ترامب الرئاسة.

وكتب على صفحته في موقع تويتر “برأيي أن العديد من التسريبات هي أكاذيب ملفقة من قبل وسائل الإعلام وهي أخبار وهمية”.

وأضاف في تغريدة أخرى “من الممكن جدا ألا تكون هذه المصادر موجودة، بل هي من اختراع الصحافيين. إنها أخبار وهمية” في إشارة إلى عدم ذكر وسائل الإعلام مصادر محددة لمعلوماتها.

وأشار إلى أن وسائل الإعلام غطت بشكل “سيء للغاية” انتخابات محلية في ولاية مونتانا حيث فاز المرشح الجمهوري غريغ جيانفورتي بفارق ضئيل.

وعاد ترامب إلى البيت الأبيض بعد جولة استغرقت تسعة أيام شملت محطات في الشرق الأوسط وأوروبا وانتهت السبت، ليواجه المزيد من الأسئلة عن اتصالات مزعومة بين صهره جاريد كوشنر والسفير الروسي لدى واشنطن، بالتزامن مع كشف صحف أميركية عن اتصالات بين كوشنر وروسيا في ديسمبر الماضي.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” كتبت ليل الجمعة السبت أن كوشنر، زوج ابنة ترامب الكبرى إيفانكا، وهو من مستشاري ترامب في البيت الأبيض، اقترح على السفير الروسي في واشنطن قبل تنصيب الرئيس إقامة قناة اتصال سرية مع موسكو.

يذكر أن هجوم ترامب على الإعلام الأميركي، عند كل انتقاد يوجه إلى سياسات ترامب المثيرة للجدل، أشعل موجة غضب واسعة بين الصحافيين الأميركيين.

وقالت الإعلامية البريطانية كريستيان أمانبور، شعرت بالفزع عندما تحدّث ترامب في إحدى أولى التغريدات التي أرسلها بعد الانتخابات عن “المتظاهرين المحترفين الذين تحرضهم وسائل الإعلام”. ومع أنه تراجع لاحقا عما قاله بشأن المتظاهرين، إلا أنه لم يخفف حدة لهجته إزاء التحريض المزعوم من وسائل الإعلام.

ونقلت عن المؤرخ سايمون شاما في وقت مبكر من العام الماضي، قوله إن حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة للعام 2016 ليست مجرد عملية انتخابات عادية، ولا يجب علينا أن نتعامل معها وكأنها انتخابات عادية.

وبعد الانتخابات قال شاما إذا كان هناك وقت يجب فيه الاحتفاء بحرية الصحافة وتكريمها وحمايتها وتعبئة الجهود للدفاع عنها وعن العمل الصحافي الأساسي الجيد، فإن ذاك الوقت هو الوقت الحالي.

18