ترامب يبحث في فرنسا مكافحة الإرهاب

الخميس 2017/07/13
"توافق جيد" بين الرئيسين

باريس ـ يقوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يواجه ضغوطا داخلية بسبب شبهات بحصول تواطؤ بين افراد من فريقه الانتخابي وروسيا بزيارة الخميس والجمعة إلى باريس حيث يحل ضيف الشرف على نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون.

يخصص ترامب الذي يصل إلى العاصمة الفرنسية صباح الخميس، فترة قبل الظهر للقاء موظفين مدنيين وعسكريين أميركيين في إطار زيارته التي تندرج في الذكرى السنوية لمشاركة بلاده في الحرب العالمية الأولى.

تشهد الزيارة مراسم رسمية وعسكرية في مجمع "إينفاليد" وزيارة لضريح نابوليون ولقاء في القصر الرئاسي وعشاء للرئيسين مع زوجيتهما في احد مطاعم برج إيفل وعرض عسكري بمناسبة اليوم الوطني في 14 يوليو.

من المتوقع ان يتيح البرنامج الذي أعدته الرئاسة الفرنسية لترامب ان يبتعد ولو مؤقتا عن المتاعب التي يواجهها في الداخل اذ بات نجله البكر في قلب قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية في العام 2016.

وتزور السيدتان الأوليان بريجيت ماكرون وميلانيا ترامب كاتدرائية نوتردام في قلب العاصمة قبل ان تقوما بنزهة على نهر السين.

وقال مسؤول أميركي رفيع ان ترامب "متحمس جدا وكذلك السيدة الاولى. فزيارة ثنائي مثل ماكرون في (مدينة النور) أمر رائع".

وأوضح الاليزيه من جهته "نحسن في العادة استقبال مدعوينا وسنحرص على ان تتم الزيارة بشكل جيد"، في محاولة لنفي ان يكون هذا الاستقبال الحافل شيكا على بياض للرئيس الأميركي المتقلب.

وتكتسي زيارة ترامب أهمية سياسية كبرى بالنظر إلى العلاقات الصعبة التي يقيمها مع دول عدة نتيجة تمسكه بشعار "اميركا أولا". كما انها تأتي بعد أيام فقط على قمة لمجموعة العشرين شهدت توترا بسبب اصرار الولايات المتحدة على اتخاذ موقف مغاير خصوصا حول مسألة المناخ الأساسية.

مكافحة الإرهاب

تشدد الرئاسة الفرنسية على التحديات الدبلوماسية ويقول ماكرون انه يجب عدم "قطع العلاقات" مع الولايات المتحدة أو "عزلها" بل اعادة التأكيد على "الروابط التاريخية" بين الحليفين القديمين. ومن المقرر ان يعقد الرئيسان لقاء في الاليزيه بعد ظهر الخميس قبل ان ينضم اليهما اعضاء من وفدي البلدين.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية ان المحادثات ستركز خصوصا للمسألة "التي توحد البلدين حاليا وهي مكافحة الإرهاب". وأقر مسؤول أميركي بان فرنسا ثاني دولة مساهمة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا "شريك قريب جدا في المجال الأمني".

الا ان الاليزيه أوضح ان مواضيع الخلاف وخصوصا المناخ "لن يتم تفاديها".

وتولى ماكرون منذ قرار ترامب في مطلع يونيو الماضي الانسحاب من اتفاق باريس حول المناخ، دور المدافع عنه معتمدا شعار "لنجعل كوكبنا عظميا مرة أخرى" الذي يستعيد شعار حملة ترامب الانتخابية "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى". الا ان ماكرون أكد انه لم يفقد الأمل في اقناع واشنطن بالعودة إلى الاتفاق.

لكن الخبراء والدبلوماسيين يحذرون من الطبع المتقلب لترامب. يقول برتران بادي المتخصص في العلاقات الدولية "من الصعب جدا لعب الشطرنج مع شخص نجهل كل شيء عن استراتيجيته وشعاره الاوحد تسخير كل شيء للمصلحة الوطنية الاميركية. من العبث ان نتخيل انه من الممكن اقناعه بتغيير موقفه".

توافق جيد

يقول المسؤول الأميركي ان الرئيسين الذي يبدو للوهلة الأولى انهما على خلاف حول كل المسائل "لديهما الكثير من النقاط المشتركة في نظرتهما إلى العالم" كما هناك "توافق جيد" بينهما ماكرون (39 عاما) الوسطي المؤيد لأوروبا وترامب (71 عاما) الانعزالي المتقلب.

وقال مصدر فرنسي "تربط بينهما علاقة عمل منفتحة جدا وصريحة وبناءة ايضا".

وفي مقابلة مشتركة مع صحيفة "أويست فرانس" الفرنسية و"فانكه" الالمانية، برر ماكرون دعوته لترامب في ذكرى اليوم الوطني برغبته في "الاحتفاء بالعلاقة التي لا يمكن تجاهلها على الصعيد الامني".

وأوضح ماكرون ان فرنسا والولايات المتحدة "لديهما نقطة توافق أساسية هي حماية مصالحنا الحيوية سواء في الشرق الأدنى أو الأوسط وافريقيا. تعاوننا مع الولايات المتحدة يحتذى به".

من المفارقة أيضا ان المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل ستكون في باريس الخميس ايضا حيث تترأس مع ماكرون قبل الظهر قمة فرنسية المانية. لكن من غير المقرر عقد أي لقاء بين ميركل وترامب.

1