ترامب يبدّد آمال أردوغان في تجاوز العقوبات الأميركية

واشنطن تؤكد أنها لن ترفع العقوبات مقابل الإفراج عن القس، وتطالب أنقرة بإطلاق سراح أميركيين آخرين لا تزال تعتقلهم.
الثلاثاء 2018/10/16
مشاعري اختلفت تجاه تركيا.. لكن

واشنطن - أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين، أنه لم يبرم اتفاقا مع تركيا لرفع العقوبات الأميركية عنها مقابل الإفراج عن القس الأميركي آندرو برانسون الذي كان محتجزا هناك وعاد إلى الولايات المتحدة مطلع الأسبوع.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض “لم نبرم اتفاقا مع تركيا، مشاعري اختلفت تجاه تركيا اليوم مقارنة باليومين الماضيين، لدي شعور طيب للغاية تجاه تركيا، قبل يومين لم يكن هذا هو الحال”.

وقللت أوساط سياسية من سقف النتائج التي يراهن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أنها ستتحقق في العلاقة مع الولايات المتحدة بعد إطلاق سراح برانسون، مشيرة إلى أن صفقة القس قد تهدئ الضغوط الأميركية على أنقرة لبعض الوقت، لكن واشنطن لن تتوقف عن مطالبة الرئيس التركي بتنازلات جديدة.

وبعد وقت قصير من الإفراج رسميا عن القس برانسون، طالب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أنقرة بإطلاق سراح أميركيين آخرين لا تزال تعتقلهم، بالإضافة إلى أتراك موظفين في بعثات دبلوماسية أميركية بتركيا.

وتطالب الولايات المتحدة تركيا بالإفراج خصوصا عن سركان غولج الذي يحمل الجنسيتين التركية والأميركية ويعمل عالما في وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” الذي حكمت عليه محكمة تركية في فبراير بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف السنة بتهمة الإرهاب قبل أن يتم تخفيض العقوبة في سبتمبر الماضي إلى السجن لمدة خمس سنوات.

وتشير الأوساط التركية إلى أن واشنطن لن تغفر لأردوغان محاولاته في إظهار التحدي لترامب واستهداف الدور الأميركي في المنطقة بالتحالف مع روسيا وإيران.

ويعتقد مراقبون أن واشنطن ستزيد من ضغوطها لإجبار أنقرة على مراجعة خطواتها في بناء تحالف مع روسيا وإيران، وخاصة الاستمرار في صفقة صواريخ أس-400، لافتين إلى أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تقبل لعضو من حلف الأطلسي أن يكون حليفا لروسيا ومستوردا لأسلحة متطورة منها.

ولا يتوقع هؤلاء أن يساهم إطلاق سراح برانسون في تليين مواقف جبهة الرفض لأردوغان داخل البيت الأبيض والتي يتزعمها مستشار الأمن القومي جون بولتون.

5