ترامب يبقي على حالة الطوارئ الخاصة بالسودان

الخميس 2017/11/02
البشير: خسائر السودان بسبب العقوبات بلغت أكثر من 500 بليون دولار

الخرطوم - جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب حالة الطوارئ للأمن القومي الخاص بالسودان التي أقرت في عهد الرئيس جورج بوش في العام 2006.

ومن شأن هذه الخطوة أن تبقي على العقوبات على الأفراد المتورطين في النزاع المندلع منذ العام 2003 في دارفور شرق البلاد.

ويرى مراقبون أن الخطوة الأميركية الجديدة هي محاولة التفافية على قرار رفع العقوبات الذي أعلن عنه الشهر الماضي.

في المقابل اعتبر آخرون أن النظام السوداني لم يحرز تقدما فعليا في القضايا التي تهم الشأن الداخلي إذ أن الوضع في دارفور لا يزال متوترا فضلا عن استمرار أزمة النازحين، لافتين إلى أن التقدم الذي تم تحقيقه هو في ملف التعاون على مكافحة الإرهاب وأزمة جنوب السودان، ومن هنا فإن الإبقاء على حالة الطوارئ غير مستغرب.

وكان الرئيس ترامب قد أعلن في مطلع أكتوبر عن رفع كلي للعقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ 20 سنة.

وأعلنت حالة الطوارئ في السودان للمرة الأولى في 3 نوفمبر 1997، ما سمح للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون بفرض عقوبات اقتصادية على هذا البلد بتهمة رعاية الإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان.

وقال القرار الرئاسي الأميركي الجديد “على الرغم من التطورات الإيجابية الأخيرة فإن الأزمة التي شكلتها إجراءات وسياسات حكومة السودان التي أدت إلى إعلان حالة الطوارئ القومية لا تزال تشكل تهديدا غير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة، ولذلك قررت أن من الضروري مواصلة حالة الطوارئ فيما يتعلق بالسودان”.

وفي كلمة له خلال افتتاحه دورة البرلمان العربي في الخرطوم، الثلاثاء ، قال الرئيس عمر البشير إن خسائر اقتصاد بلاده بسبب العقوبات بلغت أكثر من 500 بليون دولار”.

ومن المرتقب أن تستأنف الخرطوم وواشنطن في نوفمبر الحالي محادثات حول الملفات العالقة بينهما بما في ذلك وجود السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب والأمر التنفيذي 13400 والقرار التنفيذي 13412 بتاريخ 13 أكتوبر 2006، الذي منع فيه الرئيس جورج بوش المعاملات مع السودان فيما يتعلق بالنفط والغاز والصناعات البتروكيمياوية.

ويستبعد مراقبون أن تحل هذه الملفات على المدى المنظور حيث أن واشنطن في حاجة إلى أوراق ضغط لمواجهة أي خطوة إلى الوراء قد يقدم عليها نظام البشير.

واستقبل الأربعاء الرئيس البشير نظيره جنوب السوداني سيلفاكير ميارديت في خطوة الهدف منها تطبيع العلاقات بين البلدين، وما لذلك من تداعيات على السلام في جنوب السودان.

2