ترامب يتحرك مبكرا لإقامة جدران عازلة على الحدود

تتحرك إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب على أكثر من جبهة لتنفيذ تعهداته بشأن ضبط الحدود عبر إقامة جدران عازلة وتشديد الإجراءات ضد المهاجرين في البلاد، ما أثار مخاوف عميقة في الأوساط السياسية والحقوقية.
الأربعاء 2017/01/04
توجس غير مسبوق في صفوف المهاجرين

واشنطن- طلب الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، من وزارة الأمن الداخلي، الشهر الماضي، تقييم كل الإمكانيات المتاحة لإنشاء جدار عازل وحواجز على الحدود، وذلك في إطار طلب مجموعة كبيرة من الوثائق والتحليلات. كما استفسر الفريق عن قدرة الوزارة على التوسع في احتجاز المهاجرين وعن برنامج للمراقبة الجوية قلصته إدارة الرئيس باراك أوباما لكنه مازال يحظى بشعبية بين المتشددين في موضوع الهجرة.

وسأل الفريق عما إذا كان الموظفون الاتحاديون قد غيروا المعلومات الأساسية التي تحتفظ بها الوزارة عن المهاجرين حرصا على حرياتهم المدنية. وأوضحت مذكرة داخلية لوزارة الأمن الداخلي أن هذه الطلبات جاءت في اجتماع عقد في الخامس من ديسمبر بين فريق ترامب الانتقالي ومسؤولين في الوزارة. وتتيح الوثيقة الفرصة للاطلاع على إستراتيجية الرئيس المنتخب في تأمين حدود الولايات المتحدة وإلغاء السياسات التي طبقتها إدارة أوباما.

ترامب يكشف عن نواياه العسكرية تجاه بيونغ يانغ
واشنطن- أكد الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، مساء الاثنين، أن بيونغ يانغ لن تمتلك أبدا صاروخا قادرا على الوصول إلى الأراضي الأميركية، وذلك ردا على إعلان الزعيم الكوري الشمالي إن بلاده بلغت “المراحل الأخيرة” قبل اختبار صاروخ بالستي عابر للقارات. وقال ترامب في تغريدة إن “كوريا الشمالية أكدت لتوها أنها في المراحل الأخيرة من تطوير سلاح نووي قادر على بلوغ الأراضي الأميركية. هذا لن يحصل!”.

وكان الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، قال في خطاب بمناسبة العام الجديد “نحن في المراحل الأخيرة قبل اختبار إطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات”، مؤكدا أن بيونغ يانغ اكتسبت في 2016 “صفة القوة النووية” وباتت بذلك “قوة عسكرية لا يستطيع أقوى الأعداء المساس بها”. وفي حين توعدت الولايات المتحدة مرارا بأنها لن تقبل بتحول كوريا الشمالية إلى قوة نووية، لم يسبق أن كشف ترامب سياسته تجاه الدولة المعزولة.

والثلاثاء، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، شو جون هيوك، للصحافيين بأن “رسالة الرئيس المنتخب ترامب مهمة لأنها أول إشارة منه إلى البرنامج النووي الكوري الشمالي ويمكن اعتبارها تحذيرا واضحا”. واعتبر المتحدث أن السياسة الأميركية حيال بيونغ يانغ لن تتغير في قسم كبير منها.

ولم يعلق فريق ترامب الانتقالي على ذلك. كما امتنعت متحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي وإدارة الجمارك وحماية الحدود عن التعليق. وتظهر الوثيقة أن العاملين في إدارة الجمارك حددوا، ردا على طلب الفريق الانتقالي، مسافة تمتد إلى أكثر من 400 ميل على امتداد الحدود الأميركية المكسيكية ومسافة مماثلة على الحدود الأميركية الكندية تمكن فيها إقامة أسوار.

ولم يتضح إذا كان فريق ترامب يفكر في إقامة حاجز على الحدود الشمالية مع كندا. وكان ترامب تعهد خلال حملة الدعاية الانتخابية بإقامة جدار والتوسع في إقامة الأسوار على أجزاء من الحدود الأميركية مع المكسيك لكنه قال إنه لا يرى داعيا لبناء جدار على الحدود مع كندا. وأوضحت الوثيقة أن من بين البرامج التي استفسر عنها الفريق الانتقالي العملية فلانكس التي تمثل برنامجا للمراقبة الجوية يخصص 1200 طيار ينتمون إلى الحرس الوطني لمراقبة الحدود الجنوبية للحماية من عمليات تهريب المخدرات والهجرة غير المشروعة.

وكان البرنامج قد نشر 6000 طيار في عهد الرئيس جورج بوش لكن أوباما قلص حجمه في خطوة هاجمها بعض المحافظين الذين يصرون على أن المراقبة ضرورية للأمن الحدودي. وبينت الوثيقة، التي تلخص ما دار في الاجتماع، أن الفريق الانتقالي طلب أيضا نسخا من كل أمر تنفيذي أو توجيهات تنفيذية أرسلت إلى سلطات الهجرة منذ تولى أوباما السلطة عام 2009.

وسبق أن قال ترامب إنه ينوي إلغاء قرارات أوباما التنفيذية التي تخص الهجرة ومنها أمر صدر عام 2012 للسماح ببقاء الأطفال الذين جلبهم آباؤهم بطرق مخالفة للقانون في البلاد وذلك بموافقة مؤقتة من السلطات المعنية تتيح لهم الدراسة والعمل. وكان هذا البرنامج المعروف اختصارا باسم “داكا” يجمع معلومات تشمل عناوين المشاركين، بحيث يمكن من الناحية النظرية تحديد أماكن إقامتهم وترحيلهم إذا ما ألغيت هذه السياسة.

وطلب فريق ترامب الانتقالي أيضا معلومات عما إذا كانت أي سجلات للمهاجرين قد تغيرت لأي سبب من الأسباب بما في ذلك حقوقهم المدنية والمخاوف المتعلقة بالحريات المدنية. وقال مسؤول بوزارة الأمن الداخلي، مشترطا عدم نشر اسمه، إن الوزارة اعتبرت الطلب رغبة من الفريق الانتقالي في التأكد من أن الموظفين الاتحاديين لا يتلاعبون بالمعلومات لحماية من يشملهم البرنامج وغيرهم من المهاجرين من الترحيل.

وخلال الحملة الانتخابية تعهد ترامب بترحيل المزيد من المهاجرين ممن لا يحملون وثائق، وهو وعد ربما كان السبب في طلب الفريق الانتقالي معرفة الصورة الشاملة للأمن الحدودي، بالإضافة إلى الموارد المتاحة لإقامة أسوار وحواجز. وقال المسؤول بوزارة الأمن الداخلي إن ممثلي الوزارة ممن حضروا الاجتماع يعتقدون أن الطلب يشمل الحدود الشمالية والجنوبية على السواء. وبعد ذلك أعدت إدارة الجمارك وحماية الحدود تقريرا عن مواقع بعينها وتكاليف إنشاء سور على امتداد الحدود الأميركية الكندية.

وتقدر دراسات كلفة بناء السور على الحدود الشمالية بمبلغ 3.3 مليار دولار لمسافة 452 ميلا على امتداد حدود كندا وولايات واشنطن وايداهو ومونتانا ونيويورك وفيرمونت ونيوهامبشاير ومين. أما إنشاء سور لمسافة 413 ميلا على الحدود الجنوبية الغربية فسيكون أكثر كلفة، حيث قدرت تكاليفه بمبلغ 11.37 مليار دولار لأنه سيستهدف منع المشاة والعربات من عبور الحدود. وفي 2015 تبين أحدث الإحصاءات المتاحة أن ضباط مراقبة الحدود ألقوا القبض على 2626 مهاجرا غير شرعي على الحدود الكندية بالمقارنة مع اعتقال أكثر من 330 ألف شخص على الحدود مع المكسيك.

5