ترامب يتشدد لحسم اتفاق تجاري مع الصين

ترامب يهدد برفع الرسوم الجمركية على البضائع الصينية بقيمة 200 مليار دولار وسيستهدف بضائع أخرى بمئات المليارات قريبا.
الثلاثاء 2019/05/07
تلويح بتهديدات جديدة

لندن - كشف تراجع أسواق المال العالمية أمس عن حجم الآمال التي تعقدها لإنهاء الحرب التجارية الأميركية الصينية، وتشير التوقعات إلى أنها أصبحت في الأمتار الأخيرة استنادا إلى تصريحات مسؤولي البلدين.
لكن ذلك لم يمنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مشاكسة جديدة ومفاجئة بالتلويح بزيادة الرسوم الجمركية من 10 إلى 25 بالمئة على منتجات صينية بقيمة 200 مليار دولار سنويا، بل إنه أشار إلى أنها ستدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة المقبل.
ويرجح محللون أن يكون ترامب قد يهدف إلى دفع الصين لتقديم آخر التنازلات التي يريدها من أجل إبرام اتفاق تجاري تنتظره الأوساط الاقتصادية العالمية وتتوقع التوصل إليه نهاية الشهر المقبل.
وبدا حجم القلق الصيني في تراجع بورصة شانغهاي بنسبة 5.58 بالمئة ومؤشر شينزين بنسبة 7.38 بالمئة وبورصة هونغ كونغ بنسبة 2.9 بالمئة. كما امتد إلى أوروبا ليكبد معظم الأسواق خسائر كبيرة.
وتباينت المواقف الصادرة من بكين حيث امتصت وزارة الخارجية الصينية الصدمة وقالت أمس إن وفدا تجاريا يستعد لإجراء جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في واشنطن دون تحديد موعد لها.
وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من إعلان ترامب عن زيادة التعريفات الجمركية على الواردات الأميركية من الصين من خلال موقع تويتر، حيث قال في تغريدة له إن مفاوضات بلاده التجارية مع الصين “تتقدم لكن ببطء شديد، إنهم يحاولون إعادة التفاوض” وأكد أن ذلك مرفوض.

وذكر المتحدث باسم الخارجية الصينية جينغ شوانغ في بيان إن بلاده تأمل بالتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، ينهي التوترات القائمة.

وقال إن فريق التفاوض الصيني مستعد للسفر إلى واشنطن، للدخول في جولة مفاوضات تجارية جديدة.
وتبادل البلدان منذ يونيو من العام الماضي فرض رسوم على سلع بمليارات الدولارات، مما ألقى بتأثيرات سلبية على أسواق العالم، وعطل سلاسل إمدادات المصانع وقلص صادرات المزارع الأميركية، قبل التوصل إلى هدنة في ديسمبر الماضي.
ويرى تانغي لو ليبو الخبير الاستراتيجي في دار “أوريل بي.جي.سي” للسمسرة أن ” ترامب شدد الضغط على الصين في آخر شوط من المفاوضات. وقد تكون هذه حيلة من أجل انتزاع تنازلات، لكنها سيف ذو حدين، لأن هذه الاستراتيجية من شأنها إثارة استياء بكين”.
ومن المقرر أن يصل الوفد الصيني الرفيع إلى واشنطن الأربعاء لاستكمال المفاوضات التجارية بين الطرفين بعد أن جرى الترويج إلى أن هذه الجولة ستكون الأخيرة ويمكن أن تنتهي بالتوصل إلى اتفاق تجاري.
ويسعى الرئيس الأميركي إلى خفض العجز التجاري بين الولايات المتحدة والصين، بعدما وصل لصالح الصين إلى أكثر من 378 مليار دولار في العام الماضي.
كما يطالب بفتح الأسواق الصينية بشكل أوسع أمام البضائع الأميركية، وإدخال تعديلات بنيوية لوقف الاستفادة بشكل غير شرعي من التكنولوجيات الأميركية، وسرقة الملكية الفكرية.

10