ترامب يتوعد طالبان بهجوم لم يسبق له مثيل

الرئيس الأميركي يعلق على اعتداء كابول الذي أسفر عن مقتل جندي أميركي بأن طالبان أرادت أن تظهر قوتها لكنها في الحقيقة أظهرت ضعفها.
الخميس 2019/09/12
هجوم عسكري أميركي لم يسبق له مثيل على طالبان سيستمر

واشنطن - حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء من أن ما يصفه بأنه هجوم عسكري أميركي لم يسبق له مثيل على طالبان في أفغانستان سيستمر، بعد خمسة أيام فقط من إلغاء محادثات السلام مع هذه الحركة المتمردة.

وقال ترامب في حفل بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، إن القوات الأميركية “ضربت خلال الأيام الأربعة الماضية عدونا بصورة أقوى مما تعرض له من قبل وستستمر في ذلك”.

وأضاف “إذا عادوا إلى بلادنا لسبب أو لآخر، سنذهب إلى حيث هم وسنستخدم قوة عسكرية لم يسبق أن استخدمتها الولايات المتحدة على مر التاريخ، ولا أتحدث هنا عن القوة النووية”.

ودفعت هجمات 11 سبتمبر 2001 التي خلفت نحو ثلاثة آلاف قتيل، الولايات المتحدة إلى شن هجوم واسع في أفغانستان سعيا إلى الإطاحة بنظام طالبان الذي كان يحمي قادة تنظيم القاعدة الذين خططوا لهذه الهجمات.

وخلال تطرقه إلى اعتداء كابول الذي أسفر عن مقتل جندي أميركي ودفعه إلى إلغاء “مفاوضات سلام” كانت ستتم بطريقة سرية، اعتبر ترامب أن طالبان أرادت أن تظهر قوتها لكنها في الحقيقة أظهرت “ضعفها”.

واتفاق السلام الذي كان موضع تفاوض بين واشنطن وطالبان يهدف إلى تقليص العديد من القوات الأميركية مقابل ضمانات للتصدي للإرهاب وخفض العنف وبدء مفاوضات سلام مباشرة مع حكومة كابول.

ووفقا للاتفاق الذي جرى التفاوض عليه، سوف تسحب الولايات المتحدة من أفغانستان، كدفعة أولى، خمسة آلاف جندي أميركي في غضون 135 يوما بعد توقيع الاتفاق، وسوف تنهي أطول حرب خاضتها في مقابل ضمان من طالبان يقضي بأن الجماعات المسلحة الدولية لن تخطط للقيام بهجمات على مصالح أميركا تنطلق من الأراضي الأفغانية.

ويشير دانيال آر. ديبتريس، الباحث بمركز ديفينس برايوريتيز الأميركي المتخصص في الدراسات العسكرية، إلى أن أغلب الأميركيين يرفضون الحرب في أفغانستان منذ وقت طويل وهم يرون أنها حرب عقيمة وباهظة التكاليف ولم تحقق نجاحا كبيرا رغم كل ما تم إنفاقه عليها.

ولكن الكثير من الأميركيين لا يمكنهم ببساطة تصور أي انسحاب أميركي كامل من أفغانستان، ومعظمهم يؤمنون بالحكمة التقليدية التي تقول بأن أي سياسة ناجحة لمحاربة الإرهاب تعتبر مستحيلة دون وجود جنود
على الأرض.

وفي حقيقة الأمر هناك مخاوف لدى المسؤولين الأفغان ومستشاري الأمن القومي الأميركي إزاء إمكانية أن يؤدي أي انسحاب للقوات الأميركية إلى انزلاق أفغانستان نحو جولة جديدة من الحرب الأهلية التي يمكن أن تنذر بعودة حكم طالبان.

5