ترامب يثأر من بيلوسي ويلغي جولتها الخارجية

الرئيس الأميركي  دونالد ترامب يطالب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بتأجيل جولتها لكل من بلجيكا وأفغانستان بسبب الإغلاق الجزئي.
الجمعة 2019/01/18
اضطراب الواقع

واشنطن- منع الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي من استخدام طائرة عسكرية في زيارة خارجية وذلك بعدما اقترحت الزعيمة الديمقراطية تأجيل خطاب حالة الاتحاد بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة.

وأبلغ ترامب رئيسة مجلس النواب في خطاب بأن زيارتها لكل من بلجيكا ومصر وأفغانستان ألغيت بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الذي دخل يومه السابع والعشرين.

وقال مكتب بيلوسي إن زيارة وفد الكونغرس لأفغانستان كان يتطلب توقفا في بروكسل من أجل "استراحة للطيار" وأثناء ذلك التوقف كان الوفد يخطط للقاء قادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومسؤولين آخرين "لتأكيد التزام الولايات المتحدة الثابت تجاه حلف الناتو".

وقال درو هاميل المتحدث باسم بيلوسي إنها كانت تعتزم زيارة القوات الأميركية في أفغانستان والتوقف في بروكسل لحضور اجتماعات للتأكيد على "الالتزام الراسخ" من الولايات المتحدة تجاه حلف شمال الأطلسي. ولم تكن مصر مدرجة على جدول الرحلة.

والزيارة، التي كانت ستجرى في مطلع الأسبوع، لم تكن معروفة قبل رسالة ترامب. وعادة لا يتحدث النواب علنا عن رحلاتهم الخارجية قبل حدوثها لأسباب أمنية خاصة عندما تكون الرحلات إلى مناطق حرب.

ترامب يعلم في رسالة بعث بها إلى بيلوسي أنه يؤجل رحلتها إلى بلجيكا ومصر وأفغانستان بسبب إغلاق الحكومة
ترامب يعلم في رسالة بعث بها إلى بيلوسي أنه يؤجل رحلتها إلى بلجيكا ومصر وأفغانستان بسبب إغلاق الحكومة 

وقال ترامب في الرسالة "بسبب الإغلاق، يؤسفني إبلاغك بأن رحلتك إلى بروكسل ومصر وأفغانستان تأجلت". وأبلغ ترامب بيلوسي بأنها من الممكن أن تقوم بالجولة باستخدام رحلات تجارية.

وقال هاميل على تويتر "كان هدف الجولة التعبير عن التقدير والشكر لقواتنا رجالا ونساء لخدماتهم وتفانيهم والحصول على إفادات شديدة الأهمية بشأن الأمن القومي والمخابرات ممن على جبهات القتال".

وعادة ما تستخدم رئيسة مجلس النواب طائرة عسكرية للرحلات الخارجية، ويبدو أن هذا هو الأساس الذي استند عليه ترامب في تحركه بصفته القائد الأعلى للقوات الأميركية.

وتضيف هذه الإجراءات إلى الاضطراب الواقع على خلفية الإغلاق الذي دخل أسبوعه الرابع حاليا، دون مؤشر على نهاية له رغم التحذيرات المستمرة حول تأثير ذلك على الاقتصاد وعمل الحكومة الاتحادية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز "علق قدرتها على استخدام الطائرات العسكرية والتي ينبغي الموافقة عليها" من وزارة الدفاع.

وكتبت بيلوسي الأربعاء رسالة للرئيس الجمهوري تقترح فيها أن يؤجل خطاب حالة الاتحاد السنوي بسبب مخاوف أمنية خلال فترة الإغلاق الحكومي.

وقالت بيلوسي الخميس إنها لم تتلق ردا من البيت الأبيض كما لم يرد ترامب على الاقتراح في رسالته. وانتقد جمهوريون في مجلس الشيوخ قرار ترامب.

وقال السناتور لينزي جراهام على تويتر "رد فعل غير ناضج لا يستوجب الرد عليه بالمثل".

وانتقد اقتراح بيلوسي بشأن تأجيل خطاب حالة الاتحاد ووصفه بأنه "مسيس على نحو سافر" لكنه قال إن "منع الرئيس ترامب رئيسة مجلس النواب من السفر على متن طائرة عسكرية لزيارة قواتنا في أفغانستان وحلفائنا في مصر وحلف شمال الأطلسي غير ملائم أيضا".

والأسبوع الماضي، أعلن ترامب عبر حسابه في موقع تويتر أنه لن يشارك في منتدى دافوس الاقتصادي.

وقال "بسبب تعنت الديمقراطيين بشأن أمن الحدود، والأهمية الكبيرة لسلامة بلدنا، ألغي بكل احترام رحلتي الهامة جدا إلى دافوس، بسويسرا، للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي". مضيفا: "أطيب تحياتي واعتذاري".

وبسبب الإغلاق الجزئي للحكومة ، تأثر نحو 800 ألف موظف اتحادي بشكل مباشر، لأن ترامب يطالب بأكثر من 5 مليارات دولار لتمويل بناء جدار حدودي على طول الحدود مع المكسيك، بيد أن اقتراحه لم يلق رواجا لدى الديمقراطيين.