ترامب يحدد موعدا لاختفاء الإعلام الكاذب

صحافيو "سي.أن.أن" يكشفون عن تشدد كبير تجاه الرئيس الأميركي الذي وصفه دون ليمون أحد نجوم الشبكة بـ"العنصري".
الخميس 2018/08/02
أصابع الاتهام جاهزة ضد الإعلام

واشنطن – هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جديد وسائل الإعلام الأميركية، ووصفها بأنها إعلام “الأخبار المزيفة”.

وقال ترامب، مساء الثلاثاء، إنه “يستمتع” بمشاهدة الصحافيين ومواقع الأخبار، الذين أصيبوا بالجنون.

وغرد ترامب على موقع تويتر، قائلا “إعلام الأخبار المزيفة في طريقه إلى الجنون! لقد فقدوا صوابهم تماما وبطرق كثيرة، فبعد الاطلاع مباشرة على الضرر الذي ألحقوه بالعديد من الأبرياء والمحترمين، أنا أستمتع بالمشاهدة”.

وتابع ترامب “بعد 7 سنوات، عندما لن أكون في منصبي، ستجف مصداقيتهم وسيختفون!”.

وكان الرئيس الأميركي قد ها​جم وسائل الإعلام أكثر من مرة، بسبب زعمه أنها تتحيز في تغطيتها الإعلامية تجاهه، وتركز على أخبار الاحتجاجات التي تخرج ضده والانتقادات الموجهة له دون أن تنظر إلى الأصوات المؤيدة له.

ونوه موقع “واشنطن إكزامنر” عن تردى علاقة ترامب بالإعلام منذ خوضه رسميا سباق الرئاسة عام 2015، غير أن هذا التردي قد ازداد الأسبوع الماضي مع إصراره على الإشارة إلى الإعلام باعتباره “عدو الشعب”.

وبشكل عام يتهم ترامب وسائل الإعلام بأنها “إعلام الأخبار الكاذبة”، إلا انه لم يصل مع أي وسيلة إعلامية أخرى، ولا حتى مع صحيفة نيويورك تايمز، إلى المستوى الذي وصل فيه مع شبكة “سي.أن.أن”. التلفزيونية

ويكشف صحافيو “سي.أن.أن” عن تشدد كبير تجاه الرئيس الأميركي الذي وصفه دون ليمون أحد نجوم الشبكة بـ”العنصري”.

ويرى روبرت تومسون، أستاذ مادة الإعلام في جامعة سيراكوزا، أن الاتجاه الذي يعتبر “وسطيا” للشبكة الإخبارية ويترافق مع “بعض الموضوعية مع أن هذه الكلمة لم تعد تعني الكثير”، وميلها إلى التطرق إلى مواضيع إشكالية لدى ترامب “تجعله يصاب بالجنون الكامل”. وبالنسبة إلى القنوات الأخرى، فإن قناة فوكس نيوز على سبيل المثال اختارت المعسكر اليميني المؤيد عادة لترامب، في حين أن شبكة “أم.أس.أن.بي.سي” اليسارية اختارت المعسكر الآخر.

من جهته يقول إدوارد بورميلا أستاذ العلوم السياسية في جامعة برادلي “لا توجد وسيلة إعلامية موضوعية بالكامل (…) لكن بين القنوات الإخبارية فان “سي.أن.أن” هي أكثر من يحاول أن يكون كذلك”.

وأضاف “أن اليساريين يعتقدون أن سي.أن.أن باهتة وضعيفة، في حين أن المحافظين يعتبرونها واجهة للدعاية الشيوعية”.

من الصعب تحديد سبب واحد لهذا العداء الكبير بين ترامب و”سي.أن.أن”.

ويتطرق البعض إلى العلاقة المعقدة بين الرئيس الأميركي ومدير القناة جيف زوكر الذي سبق أن عرض لترامب برنامج تلفزيون الواقع “ذي إبرنتيس” عندما كان يدير شبكة “سي.أن.أن” إلا انه عاد وابتعد عنه.

ويرى روبرت تومسون أن ترامب يكثر من هجماته على “سي.أن.أن” لأنه يعتقد أنها الوحيدة التي لا تزال قادرة على التأثير على الناخبين المترددين في تأييده.

وإذا كانت هجمات ترامب على “سي.أن.أن” طيلة السنتين الماضيتين تعرقل أحيانا عمل صحافيي هذه القناة، فإنها بالمقابل تزيد من متابعيها. ومع أن نسبة مشاهدة “سي.أن.أن” جيدة وقد تضاعفت منذ مطلع 2015 لدى بدء الحملة الانتخابية لترامب، فإنها تبقى ضعيفة مقارنة بنسبة مشاهدة “فوكس نيوز” وحتى اليسارية “أم.أي.أن.بي.سي”.

وخلال الفصل الثاني من السنة الحالية حصدت فوكس نيوز نحو 4.2 مليون مشاهدة خلال ساعات الذروة، في حين أخذت “أم.أس.أن.بي.سي” 7.1 مليون مشاهدة، بينما اكتفت “سي.أن.أن” بنحو 900 ألف مشاهدة.

18