ترامب يحذّر: سنواجه أسبوعين مؤلمين للغاية في مواجهة كورونا

إدارة البيت الأبيض ترجح أن يصل عدد الوفيات بالفايروس إلى 240 ألف شخص.
الأربعاء 2020/04/01
أرقام تثير قلق البيت الأبيض

واشنطن - حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مواطنيه بأن الولايات المتحدة ستواجه أسبوعين مؤلمين للغاية في مواجهة كورونا، وذلك لارتفاع عدد الإصابات لأن الفترة المقبلة ستكون ذروة تفشي الفايروس.

وطالب دونالد ترامب، وفريق عمل البيت الأبيض لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد(كوفيد-19)، المواطنين، الاستعداد بالصبر في مواجهة ذروة الوباء.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترامب، خلال المؤتمر الصحفي اليومي له من البيت الأبيض، حول آخر جهود مكافحة الفايروس.

وقال ترامب "سيكون الأسبوعان القادمان عصيبين للغاية، وسنبدأ برؤية النور في نهاية النفق كما قال خبراء"، مشيرا إلى أن الأعداد ستزداد بكثرة في هذه الفترة.

يأتي ذلك فيما، تخطت حصيلة الوفيات الناجمة عن الإصابة بكورونا في الولايات المتحدة عتبة الأربعة آلاف حالة.

وأظهر موقع "وورلد ميتر" المتتبع لانتشار كورونا حول العالم الأربعاء أن إجمالي حالات الوفاة في الولايات المتحدة بلغ 4054، لتأتي بذلك في المرتبة الثالثة بعد إيطاليا وإسبانيا من حيث أكثر الدول تسجيلا للوفيات بسبب هذا الوباء.

وتوفّي 865 شخصاً من جرّاء الفيروس المستجدّ في الولايات المتّحدة خلال الساعات الأربع والعشرين الفائتة، في أعلى حصيلة يومية تسجّل في هذا البلد، بحسب ما أعلنت جامعة جونز هوبكنز.

في حين وصل عدد الإصابات بكورونا في الولايات المتحدة إلى 188578 حالة ، في صدارة دول العالم من حيث عدد الإصابات.

وفي تقديرات أثارت قلق الأميركيين، كشف نموذج لتفشي كورونا استخدمه البيت الأبيض عن عدد محتمل للوفيات الناجمة عن الإصابة بالفيروس في البلاد يتراوح بين 100 ألف إلى 240 ألف شخص.

ذروة الوباء الأسبوعين المقبلين
ذروة الوباء الأسبوعين المقبلين

ويظهر النموذج، الذي عُرض في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، تراجعا حادا عن التوقعات الأولية بحدوث 1.5 مليون وفاة على الأقل، ويرجع ذلك إلى التدابير التي تم اتخاذها للحد من تفشي الفايروس، بما في ذلك التباعد الاجتماعي.

وفي الارتفاع المتزايد في عدد الإصابات، تسارع الحكومة الأميركية الخطى لبناء مئات المستشفيات المؤقتة بالقرب من المدن الكبرى بعد أن تعرضت منظومة الرعاية الصحية لضغوط تفوق طاقتها بسبب الوباء.

وعلى الرغم من التزام ملايين الأميركيين بالحجر الصحي بموجب أوامر صارمة "بالبقاء في المنزل" فإن عدد الوفيات طبقا لبيانات ارتفع بما يزيد عن 850 حالة أمس الثلاثاء، وهو أعلى عدد وفيات في يوم واحد.

ونصف الوفيات الجديدة تقريبا في ولاية نيويورك التي تعد بؤرة العدوى رغم إغلاق الشركات وخلو الشوارع من المارة. وناشد رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلاسيو إدارة ترامب تقديم مساعدات فورية لأكبر مدينة في البلاد.

كما يواصل الفايروس تهديده للجيش الأميركي، حيث تصاعد القلق الرسمي بعد تفشيه على متن حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية يمثل تحديا للحكومة.

تجهيز مستشفيات ميدانية
تجهيز مستشفيات ميدانية

وأوضح توماس مودلي، القائم بأعمال وزير البحرية، لشبكة (سي.إن.إن) أن "هذا ظرف فريد من نوعه .. ونحن نعمل عليه".

وكان قائد حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت"، الكابتن بريت كروزير، أرسل خطابا للبحرية يطالب فيه بإجلاء معظم البحارة، قائلا إن أرواحهم معرضة للخطر.

وأبلغ عن أكثر من 100 حالة إصابة على متن الحاملة، مقارنة بـ 36 حالة قبل بضعة أيام.

من جانبه، وجّه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما انتقاداً مبطّناً إلى خلفه دونالد ترامب، معتبراً أنّ فريق الرئيس الجمهوري "أنكر التحذيرات" من جائحة كوفيد-19 ومحذّراً من تجاهل تداعيات التغيّر المناخي.

وكتب أوباما على تويتر "لقد رأينا جميعاً بكثير من الخشية عواقب هؤلاء الذين أنكروا التحذيرات من حصول جائحة".

وأضاف "لا يمكننا تحمّل المزيد من العواقب المترتّبة على إنكار التغيّر المناخي. علينا جميعاً، وخاصة الشباب، أن نطالب حكومتنا بالأفضل على كلّ المستويات، والانتخابات هذا الخريف".