ترامب يحذّر من "مأساة إنسانية محتملة" في إدلب

طائرات حربية روسية تستأنف الضربات الجوية على محافظة إدلب السورية الواقعة تحت سيطرة المعارضة بعد توقف دام 22 يوما. 
الثلاثاء 2018/09/04
ترامب يحذر الأسد من شن "هجوم متهور"

بيروت- تستهدف الطائرات الحربية الروسية الثلاثاء محافظة إدلب في شمال غرب سوريا والتي تشكل محور مباحثات دولية تسبق عملية عسكرية وشيكة لقوات النظام، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "استأنفت الطائرات الروسية قصفها لمحافظة إدلب بعد توقف استمر 22 يوماً"، مشيراً إلى أن القصف "العنيف المستمر يطال مناطق عدة في جنوب وجنوب غرب المحافظة".

وتأتي الغارات بعد أن حذر  الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرئيس السوري بشار الأسد وحليفته إيران وروسيا الاثنين من شن "هجوم متهور" على محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة قائلا إن مئات الآلاف ربما يُقتلون.

وقال ترامب على تويتر "سيرتكب الروس والإيرانيون خطأ إنسانيا جسيما بالمشاركة في هذه المأساة الإنسانية المحتملة. مئات الآلاف من الأشخاص ربما يُقتلون. لا تسمحوا بحدوث هذا!"

مضيفا في تغريدة ثانية "على الرئيس السوري بشار الأسد ألا يهاجم بشكل متهوّر محافظة إدلب. سيرتكب الروس والإيرانيون خطأ إنسانيًا جسيماً إذا ما شاركوا في هذه المأساة الإنسانية المحتملة".

وأبلغ مصدر رويترز أن الأسد يستعد لشن هجوم على إدلب على مراحل.

والمحافظة الشمالية والمناطق المحيطة بها هي آخر منطقة كبيرة خاضعة للمعارضة المسلحة.

ويسعى ترامب لتحسين العلاقات مع روسيا منذ توليه السلطة في 2017 لكن الولايات المتحدة لم تتمكن من كبح الدعم العسكري والدبلوماسي الروسي للأسد.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الجمعة إن واشنطن تعتبر أي هجوم للحكومة السورية على إدلب تصعيدا في الحرب السورية، كما حذرت الوزارة من أن واشنطن سترد على أي هجوم كيماوي من جانب دمشق.

وكتبت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة تقول على تويتر في ساعة متأخرة من مساء يوم الاثنين "كل الأنظار على أفعال الأسد وروسيا وإيران في إدلب. #لا لاستخدام الأسلحة الكيماوية".

وفي وقت سابق الاثنين دعت إيران إلى "تطهير" إدلب من المسلحين وذلك مع استعداد طهران لمحادثات مع دمشق وموسكو بخصوص التصدي لآخر جيب كبير للمعارضة المسلحة.

وتُعد محافظة إدلب مع أجزاء من المحافظات المحاذية لها آخر مناطق اتفاقات خفض التوتر التي ترعاها روسيا وايران وتركيا. ولإدلب خصوصيتها كونها المعقل الأخير لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً). كما تُعد منطقة نفوذ تركي، وتنتشر فيها نقاط مراقبة تركية تطبيقاً لاتفاق خفض التوتر.

وتحاول تركيا تفادي شن هجوم على المحافظة سيؤدي الى حركة نزوح جديدة لمهاجرين الى أراضيها.

وحذرت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية من أن هجوما واسع النطاق على المحافظة سيؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة منذ بدء النزاع السوري في العام 2011.

ومنذ بداية العام 2017، بدأ تنسيق واسع بين موسكو وأنقرة حول الملف السوري انطلاقاً من محادثات تجري على مراحل منذ عام ونصف في استانا وتشارك فيها ايران، حليفة النظام السوري.

وذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف زار سوريا لبحث خطط قمة بين زعماء إيران وروسيا وتركيا تستضيفها طهران في السابع من سبتمبر لبحث قضية إدلب.

وتأتي زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى دمشق قبل بضعة أيام على قمة ثلاثية حول سوريا مقررة في إيران يوم الجمعة السابع من سبتمبر الجاري بين الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والايراني حسن روحاني والتركي رجب طيب اردوغان.

وأعلن الكرملين أن بوتين سيتباحث مع نظرائه في "الجهود المشتركة الرامية إلى ضمان عودة الأوضاع في سوريا إلى طبيعتها على المدى الطويل".

وقدمت إيران وروسيا دعما سياسيا وماليا وعسكريا منتظما إلى نظام بشار الأسد طيلة النزاع.

عملية "تراوح مكانها"
عملية "تراوح مكانها" 

اقرأ أيضا:

إيران تسوق لنفوذ سياسي يوازي حضورها العسكري في سوريا