ترامب يحسم خلافاته مع كبار المسؤولين الجمهوريين

السبت 2016/08/06
استرضاء الجمهوريين

واشنطن - سعى المرشح الجمهوري الى البيت الأبيض دونالد ترامب الجمعة بقوة الى وضع حد للخلافات بينه وكبار مسؤولي الحزب في وقت تجتاز فيه حملته الانتخابية مرحلة صعبة.

وأعلن ترامب في نهاية المطاف تأييده لاعادة انتخاب بول راين رئيسا لمجلس النواب، بعد ان اثار توترات شديدة باعلانه قبل ايام انه لم يتخذ بعد قرارا بشأن تأييده.

وقال ترامب أثناء تجمع انتخابي في غرين باي بولاية ويسكونسن التي يتحدر منها راين "نحن بحاجة الى الوحدة. علينا ان نفوز بهذه الانتخابات"، مؤكدا ان وحدة صف الجمهوريين هي الطريق الوحيدة للفوز على منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في الثامن من نوفمبر.

وقد اتسمت حملة ترامب في الآونة الأخيرة بجدالات متتالية وتراجع اسهمه في استطلاعات الرأي. وقال دونالد ترامب على وقع تصفيق انصاره "في اطار مهمتنا المشتركة لاستعادة عظمة اميركا، ادعم واؤيد رئيس مجلس نوابنا بول راين".

وتابع وقد رفع ابهامه الى الاعلى اشارة الى موافقته على ترشح المسؤول الجمهوري "انه انسان جيد ورجل جيد (...) قد نختلف حول بعض المواضيع ولكننا متفقون على الأمور الأساسية".

وفي الأيام الاخيرة اثار ترامب زوبعة لدى الجمهوريين بتصريحه لصحيفة واشنطن بوست انه غير مستعد بعد لدعم راين. وسيترشح الأخير للحفاظ على منصبه في التاسع من اغسطس في الانتخابات التمهيدية في ويسكونسن حيث سيواجه محافظا معارضا.

ويبدو ان تردد ترامب في البداية أتى صد لموقف راين الذي اعلن مطلع مايو انه غير مستعد لدعم دونالد ترامب في سباقه الى البيت الأبيض قبل ان يعود عن هذا الموقف ليؤيد الملياردير.

كذلك اعلن ترامب الجمعة تأييده لسناتور اريزونا جون ماكين وسناتورة نيوهامشر كيلي ايوت، وكلاهما مرشحان لاعادة انتخابهما في ظروف صعبة. والجمعة قال المرشح المليادير الذي رفض سابقا تأييد ماكين، "اكن تقديرا كبيرا" له.

وكان راين وماكين وايوت عبروا عن رفضهم لتصريحات المرشح الى البيت حول اهل جندي مسلم اميركي قتل في ساحة المعركة في العراق في العام 2004.

وكان والد هذا الجندي، خضر خان، هاجم بحدة ترامب من على منصة مؤتمر الحزب الديمقراطي في فيلادلفيا الذي عين رسميا هيلاري كلينتون مرشحته الى البيت الابيض. ورد المرشح الجمهوري اثار خضة كبيرة.

وتعرض ترامب لهجوم جديد الجمعة. فمايكل موريل المدير السابق بالوكالة ومساعد مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه بين 2010 و2013، وقع مقالة لاذعة في صحيفة نيويورك تايمز اعلن فيها انه سيصوت لهيلاري كلينتون في نوفمبر.

وكتب موريل "السيدة كلينتون مؤهلة تماما لتصبح القائدة العامة" في حين اعتبر ان ترامب "هو ليس غير مؤهل فحسب لهذا منصب، بل انه يمكن ان يشكل خطرا على أمننا القومي".

وذكر رجل الاستخبارات الاميركي السابق ان ترامب سبق ان ابدى اعجابه بصفات "الزعامة" لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

واضاف موريل الذي عمل 33 سنة في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية، وكان مساعد مديرها قبل ان يصبح مديرها بالوكالة "في عالم الاستخبارات نستطيع ان نقول ان (فلاديمير) بوتين (الرئيس الروسي) قد جند ترامب كعميل لروسيا الاتحادية من دون ان يدري الاخير".

وينضم موريل بذلك الى قائمة طويلة من المسؤولين السابقين في مجال الأمن القومي وبينهم جمهوريون نددوا بمواقف ترامب، وذهب بعضهم الى حد الدعوة الى انتخاب كلينتون وبينهم من عمل سابقا في ادارتي جورج دبليو بوش ورونالد ريغان.

ومع ان تأثير مواقف هؤلاء المسؤولين السابقين على الناخبين يبقى غير مؤكد وخصوصا ان القسم الاكبر منهم غير معروف لدى الجمهور العريض، فان هذا الأمر يبرز تنامي قلق قسم من الطبقة الحاكمة ازاء شخصية ترامب ومواقفه بالنسبة للسياسة الخارجية.

ورد المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس مايك بنس بسخرية على المسؤول السابق لسي آي ايه. فقال "اعتقد انها نفس السي آي ايه التي قالت للرئيس ان تنظيم داعش هو مجموعة من الهواة".

1