ترامب يحصّن التزام واشنطن بأمن السعودية قبيل مغادرة البيت الأبيض

الصفقة ستحسن قدرة السعودية على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية.
الخميس 2020/12/31
دعم الحلفاء

واشنطن - قالت وزارة الدفاع الأميركية إن وزارة الخارجية وافقت على إمكانية بيع ثلاثة آلاف من الذخائر الموجّهة فائقة الدقة للسعودية، كما وافقت أيضا على صفقتي أسلحة لكل من الكويت ومصر لتبلغ قيمة الصفقات الثلاث ما مجموعه 4 مليارات و859 مليونا و500 ألف دولار.

ولا تغيب الدوافع المالية عن تسهيل إتمام تلك الصفقات، حيث يعني بيع السلاح إلى الخارج وفق توصيف الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، توفير روافد إضافية للاقتصاد وتوفير وظائف للأميركيين.

غير أنّ الدوافع السياسية لا تغيب بدورها وفق تحليلات المهتمّين بالشأن الأميركي، حيث جاءت تلك الصفقات، وخصوصا صفقة الذخائر للسعودية، في الأيام الأخيرة لفترة ترامب الرئاسية.

وقد يكون الرئيس الجمهوري الذي جمعته صداقة فوق العادة بالقيادة السعودية، أراد وضع خَلَفه الرئيس المنتخب جو بايدن أمام الأمر الواقع وتقييده بمواصلة الالتزام بأمن المملكة وحلفائها في المنطقة.

وتروّج بعض المخاوف في المنطقة من أن يدخل الرئيس الديمقراطي المنتخب تغييرات على السياسة الشرق أوسطية للولايات المتحدة بما من شأنه أن يخفّف الضغط على إيران، وربّما على جماعات تشكلّ تهديدا لاستقرار المنطقة من بينها جماعة الإخوان المسلمين.

وكان بايدن قد تعهّد بوقف مبيعات السلاح للسعودية أكبر مشترٍ للأسلحة الأميركية في الشرق الأوسط، في محاولة للضغط على الرياض لإنهاء الحرب اليمنية.

وقال البنتاغون إن الصفقة ستشمل ثلاثة آلاف من القنابل صغيرة القطر جي.بي.يو39 والحاويات ومعدات الدعم وقطع الغيار والدعم الفني.

وأضاف في بيان أن “الصفقة المقترحة ستحسّن قدرة السعودية على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال زيادة مخزونها من الذخائر أرض – جو الموجهة بعيدة المدى”. وتابع أنّ “حجم ودقة القنابل صغيرة القطر يفسحان المجال أمام ذخيرة فعالة تتسبب في أضرار جانبية أقل”.

وأخطرت وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة للبنتاغون الكونغرس بالصفقة المحتملة. وكان أعضاء في الكونغرس قد حاولوا في وقت سابق من هذا العام وقف بيع المقاتلات الأميركية للرياض في إطار اعتراضهم على حرب اليمن، ولكن دون جدوى.

وتبلغ قيمة صفقة الذخائر للسعودية 290 مليون دولار. أما الصفقة الكويتية فجاء في الإخطار الصادر عن وزارة الدفاع الأميركية أنّها تتضمن رفع قدرات 16 مروحية من طراز أباتشي من النسخة “آي إتش دي 64” موجودة لدى الكويت، وترقيتها إلى النسخة “آي إتش إي 64”.

وبخصوص صفقة مصر فتبلغ قيمتها 169.6 مليون دولار وتشمل بيع أنظمة مضادة للأشعة تحت الحمراء لتعزيز الطائرات الرئاسية بقيمة 104 ملايين دولار، وكبسولات استهداف للطائرات بقيمة 65 مليونا و600 ألف دولار.

وحتى تتسنى الموافقة على هذه الصفقات يتعين على الكونغرس ألا يعترض عليها خلال 30 يوما من إبلاغه بها.

وقالت الإدارة الأميركية إن عملية البيع المقترحة ستدعم السياسة الخارجية للولايات المتحدة وأهداف الأمن القومي، من خلال “المساعدة في تحسين أمن الدول الصديقة المهمة للاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي في الشرق الأوسط”.

3