ترامب يختطف دعم الجمهوريين

المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية دونالد ترامب يواصل إطلاق التصريحات المثيرة للجدل، فبين استعادة ذكريات سور الصين العظيم في إطار دعوته لوقف الهجرة إلى أميركا وتنديده بالاتفاق النووي مع إيران، يرى أنه كان من الضروري أن تستحوذ بلاده على نفط العراق غنيمة لها بعد غزو ذلك البلد.
الخميس 2016/01/21
كل شيء مباح للظفر بالرئاسة

واشنطن - “إنه قادر على جعل القوات الأميركية تقضي على داعش”، هكذا أعلنت المرشحة السابقة لمنصب نائب الرئيس الأميركي، سارة بالين، دعمها لرجل الأعمال دونالد ترامب الساعي إلى الفوز بترشيح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

جاء ذلك فيما كانت بالين بجانبه وهو يستعد لإلقاء خطاب، في وقت مبكر الأربعاء، بجامعة ليبرتي في ولاية أيوا محاولا الوصول إلى الناخبين من أتباع الطائفة الإنجيلية في البلاد، واستعان خلاله بفرقة روك تغني أغنيات دينية.

ويبدو أن الهالة الكبيرة المصاحبة لهذا المرشح، الذي سيجبر شركة آبل على تصنيع منتوجها داخل الولايات المتحدة فقط في حال أصبح رئيسا، بفعل خروجه عن المألوف، جعلت منه المرشح الأبرز داخل حزبه، وسيكـون “الأشرس” أمام مرشح الديمقراطيين والمتوقع أن تكون هيلاري كلينتون، التي اتهمته في أحد خطاباتها بالتحرش بالنساء.

وقال السياسي المثير للجدل “سنقوم بكل ما بوسعنا لحماية المسيحية، وإذا نظرنا إلى ما يحدث في العالم، فسنجد أن الديانة المسيحية تواجه الحصار، فإذا كنت مسيحيا في سوريا فستُقطع رأسك”.

ولم يخف هذا السبعيني فخره بأنه بروتستانتي، حيث قال أمام مؤيديه إن “هناك الكثير من الأمور التي تحصل وعلينا الوقوف مع بعضنا، ونحن لا نتكتل في حين أن سائر الأديان الأخرى يتكتل أفرادها مع بعضهم البعض”.

وكان رجل الأعمال، الذي يطمح إلى خلافة باراك أوباما، ويسعى إلى إقصاء كلينتون من المنافسة في الانتخابات الرئاسية المقررة في الثامن من نوفمبر القادم، قد هاجم المسلمين في بلاده بعد أن شغل تنظيم الدولة الاهتمام العالمي بشكل غير مسبوق.

ترامب: سنقوم بكل ما بوسعنا لحماية المسيحية، وإذا نظرنا إلى ما يحدث في العالم، فسنجد أن الديانة المسيحية تواجه الحصار، فإذا كنت مسيحيا في سوريا فستُقطع رأسك

وترجع الذاكرة بغريب الأطوار، كما يلقبه البعض، إلى عام 2011 حيث قال حينها إن “الكراهية لا تصدق. وكذلك الغضب حين يكون لدينا أشخاص عازمون على الدخول بطائرات في مركز التجارة العالمي وعمل أشياء أخرى كثيرة”.

مؤيدوه يوافقونه الرأي في الكثير من الأحيان، وإذا ما اختاره الجمهوريون ليكون مرشحهم للرئاسة، فهذا يعني في الغالب أن اختياره سيكون بناء على شعبيته. فتصريحات ترامب لم تنل من المسلمين وحدهم بل طالت أيضا رئيسي زيمبابوي وأوغندا، عندما قال منذ أسبوع إنه سيسعى إلى اعتقال وسجن الزيمبابوي روبرت موغابي، والأوغندي موسيفيني.

وعلّق موغابي على ذلك قائلا، إنه لا يعرف كيف سيسمح الأميركيون لترامب بأن يصبح رئيسا لبلادهم في حال انتخابه في نوفمبر المقبل.

كما انتقد ترامب في خطابه “الحماسي” الأداء العسكري والسياسي للإدارة في عهد الرئيس جورج دبليو بوش خلال الحرب على العراق في 2003، وإنه كان على واشنطن السيطرة على نفط العراق كغنائم لها.

وقال “ماذا كسبنا في العراق؟ لا شيء! بينما إيران الآن تسيطر على العراق. الجائزة الكبرى لإيران هي العراق وليس مبلغ الـ150 مليار دولار، وبوجود كل تلك الأموال لم تعد إيران مضطرة لبناء الأسلحة إذ يمكنها شراء ما تريده من السوق”.

وكرر ترامب دعوته لمواجهة تدفق المهاجرين إلى بلاده ليذكّر هذه المرة بسور الصين العظيم قائلا “عندما أقول إننا سنقوم ببناء جدار هنا، فالناس تسألني عن سبب ذلك، وأنا أذكرهم بمثال الصين التي قامت ببناء جدار قبل ألفي عام، لم تكن لدى الصين آنذاك جرّافات وأجهزة حفر ولكنها بنت الجدار على امتداد 13 ألف ميل. نحن نتحدث عن جدار مماثل”.

وقبل ذلك بسويعات، وفي الغرفة البرلمانية الصغيرة داخل مجلس العموم البريطاني، أمضى النواب ثلاث ساعات في التحدث عن ترامب، وجاء في حديثهم “من الواضح أن الشخص الذي نتعامل معه، قد يكون رجل أعمال ناجح ولكنه مثير للسخرية أيضا”.

ومحور النقاش هو عمّا إذا كانوا سيسمحون له بالدخول إلى المملكة المتحدة، مثلما منع غيره ممّن يحضون على الكراهية من قبل، لكن من غير المتوقع أن يتخذ البريطانيون قرارا من هذا النوع.

12