ترامب يدعو من دافوس إلى قطع الطريق على طموح إيران النووي

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في كلمته بمؤتمر دافوس، الجمعة، دعوة شركائه الأوروبيين إلى قطع الطريق أمام طموحات إيران النووية والباليستية التي تهدف إلى زعزعة منطقة الشرق الأوسط وتقويض استقرارها، في الوقت الذي تمكنت فيه قوات التحالف من استعادة كافة الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش المتشدد في كل من العراق وسوريا.
السبت 2018/01/27
لن نتركهم

دافوس (سويسرا) - دعا الرئيس الأميركي، حلفاء واشنطن في العالم، إلى المزيد من تشديد الخناق على إيران للحيلولة دون طموحاتها النووية، بعد خرقها لبنود الاتفاق النووي الذي يجبرها على إيقاف تجاربها الصاروخية الباليستية، وهو ما لم تحترمه طهران ضاربة عرض الحائط بالمواثيق الدولية.

وقال ترامب من فوق منصة دافوس متوجها إلى قادة العالم “لا بد لنا أن نقطع الطريق أمام حصول إيران على سلاح نووي”، حيث يتبنى عدد من القادة الأوروبيين المخاوف الأميركية تجاه البرنامج النووي الإيراني إلا أنهم يختلفون معها حول سبل لجم طموحات طهران النووية.

ويعتبر ترامب أن الاتفاق الموقع بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا وروسيا في 2015، كان سيئا، مهددا بانسحاب بلاده منه، إلا أن أوروبا تريد الحفاظ على الاتفاق وتدفع نحو المزيد من العقوبات عوضا عن إلغائه.

وكان الرئيس الأميركي قد سحب الإقرار بالتزام إيران الاتفاق النووي، معتبرا أن الاتفاق “أحد أسوأ” الاتفاقات في تاريخ الولايات المتحدة، مؤكدا أن طهران لا تحترم روح هذا الاتفاق.

وقال “حصلنا على عمليات تفتيش محدودة مقابل إرجاء قصير المدى ومؤقت لتقدم إيران نحو امتلاك السلاح النووي”، مضيفا “سنفرض عقوبات إضافية على النظام الإيراني لعرقلة تمويله الإرهاب”.

وطلب الرئيس الأميركي من الدول الحليفة للولايات المتحدة “الانضمام إلينا في اتخاذ خطوات قوية للحد من سلوك إيران المزعزع للاستقرار”، مشيرا إلى أن إدارته تعمل على منع إيران من تطوير برنامج للصواريخ الباليستية.

خطة أميركية لتجنيس 1.8 مليون مهاجر
واشنطن - أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب سيقترح على الكونغرس فتح الطريق أمام منح الجنسية الأميركية لـ1.8 مليون مهاجر دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، مقابل الحصول على تمويل قدره 25 مليار دولار لبناء جدار حدودي مع المكسيك لتعزيز مكافحة المهاجرين السريين.

وسيستفيد من هذه الخطة التي تمتد على فترة تتراوح بين 10 و12 سنة، 690 ألف مهاجر يطلق عليهم “الحالمون”، كانوا قد دخلوا البلاد بشكل غير قانوني عندما كانوا أطفالا، فضلا عن المهاجرين الذين لا يستفيدون من برنامج “الإجراء المؤجل للواصلين في سن الطفولة” (داكا) الذي وقعه الرئيس السابق باراك أوباما. وتشكل هاتان النقطتان محور مشروع القانون حول الهجرة الذي سيعرضه البيت الأبيض رسميا الأسبوع المقبل، حيث رجح مراقبون أن يقبله الديمقراطيون والجمهوريون على حد السواء، لإنهاء مواجهة مستمرة منذ أشهر حول هذه القضية.

وقالت النائبة الديمقراطية عن محافظة نيفادا دينا تيتوس إن هذه الخطة تشكل “هجوما جديدا على المهاجرين يستخدم الحالمين للمقايضة”، مشيرة إلى أن ترامب يحاول توفير أموال لبناء جدار عازل على الحدود مع المكسيك مقابل منح الحالمين الجنسية.

وعبّر النائب الديمقراطي لويس غوتيريز عن غضبه من خطة ترامب قائلا إن “25 مليار دولار فدية لقبول الحالمين ترافقها اقتطاعات في الهجرة القانونية وزيادة عمليات الإبعاد، إنه أمر يثير الضحك”.

وكان التصدي للخطر الإيراني المزعزع لاستقرار منطقة الشرق الأوسط أحد أهم بنود استراتيجية الأمن القومي الأميركي التي أعلن عنها ترامب مؤخرا.

تركز الاستراتيجية الجديدة للولايات المتحدة الأميركية حول إيران على تحييد التأثير المزعزع للاستقرار وتقييد عدوانيتها، لا سيما دعمها للإرهاب والمسلحين في منطقة الشرق الأوسط، من خلال نبذ السلوك الإيراني في الإقليم ومغامراتها في مناطق تتجاوز حدودها الجغرافية، في لبنان واليمن والعراق وسوريا.

وتؤكد الاستراتيجية أن الولايات المتحدة الأميركية ستعمل على إعادة تنشيط تحالفاتها التقليدية وشراكاتها الإقليمية لاستعادة توازن القوى في المنطقة، ما يعني إعادة التزام واشنطن بأمن منطقة الخليج العربي، على عكس الإدارة الأميركية السابقة التي انتهجت سياسة مهادنة تجاه النظام في طهران.

وأدان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان خلال زيارة للسعودية، مؤخرا، “إغراءات الهيمنة” لدى إيران، مقرا بأنها تمثل تهديدا لاستقرار المنطقة.

وعبر لو دريان عن قلق بلاده من دور إيران في أزمات الشرق الأوسط ومن برنامجها للصواريخ الباليستية المثير للجدل”، قائلا إن “دور إيران والمناطق المختلفة التي يعمل فيها هذا البلد يثيران قلقنا”. وانتقد الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون ، في وقت سابق، انقلاب طهران على بنود اتفاق وقف برنامجها النووي، محذرا في ذات الوقت من التدخل الإيراني في شؤون المنطقة.

ودعا ماكرون، في مقابلة مع صحيفة الاتحاد الإماراتية، إلى اليقظة تجاه طهران في ما يتعلق ببرنامجها الصاروخي الباليستي وأنشطتها الإقليمية، قائلا “من المهم أن نظل حازمين تجاه إيران في ما يتعلق بأنشطتها الإقليمية وبرنامجها الباليستي”.

وكان الرئيس الفرنسي قد انتقد بشدة البرنامج النووي الإيراني، في كلمته خلال الدورة الـ72 من أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلا “الاتفاق النووي غير كاف ولا بد من إرغام إيران على الحد من برنامجها الباليستي ومن نشاطاتها في المنطقة”. ويأتي الموقف الفرنسي من أنشطة إيران وأذرعها في المنطقة متطابقا مع الموقف الأميركي، فيما شهدت المنطقة هزيمة مدوية لتنظيم داعش المتشدد الذي يلفظ أنفساه الأخيرة.

وأعلن الرئيس الأميركي من دافوس أن التحالف بقيادة واشنطن ضد تنظيم داعش استعاد تقريبا جميع الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم المتشدد.

وقال ترامب ” قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن استعادت (ما نِسْبَتُهُ) مئة بالمئة تقريبا من الأراضي التي كان يسيطر عليها هؤلاء القتلة في العراق وسوريا”، لكن الحرب ضد المتشددين ما زالت متواصلة.

5