ترامب يدفع العلاقة مع الصين إلى حافة الحرب التجارية

الرئيس الأميركي يصعد مع الصين ويطلب من الممثل التجاري الأميركي تحديد ما قيمته 200 مليار دولار من المنتجات الصينية لفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10 بالمئة.
الأربعاء 2018/06/20
تصعيد تجاري غير مسبوق

لندن - عاد الرئيس الأميركي إلى التصعيد التجاري مع الصين وبدرجة غير مسبوقة تنذر بإشهار حرب تجارية بين البلدين حين هدّد بفرض رسوم مشددة جديدة على منتجات صينية مستوردة.

وأثار التوتر التجاري قلق الأسواق المالية العالمية وخاصة في الصين، حيث تراجعت بورصات هونغ كونغ وشنغهاي وشينزين بأكثر من 3 بالمئة أمس، في مؤشر على خطورة التصعيد الجديد.

وطلب ترامب من الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر “تحديد ما قيمته 200 مليار دولار من المنتجات الصينية لفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10 بالمئة”، ردا على الإجراءات “غير المقبولة” التي اتخذتها بكين ردا على سلسلة أولى من الرسوم الجمركية أقرتها واشنطن الجمعة الماضي.

ويقول محللون إن ترامب يمكنه المضي أبعد من ذلك، حيث لوح بمضاعفة تلك الرسوم “إذا زادت الصين رسومها”. وإذا وقع ذلك سترتفع قيمة المنتجات الصينية الخاضعة للرسوم إلى 450 مليار دولار.

وندّدت وزارة التجارة الصينية أمس بفرض “ضغوط قصوى وابتزاز” مشيرة إلى أن تلك “الممارسات تتعارض مع الاتفاق الذي توصل إليه الجانبان مرات عدة خلال مشاوراتهما” في الأسابيع الماضية.

وحذرت الوزارة من أنه “إذا ابتعدت الولايات المتحدة عن المنطق ونشرت قائمة بالسلع المستهدفة فإن الصين ستجد نفسها مضطرة إلى اتخاذ مجموعة من التدابير الشاملة المتناسبة كما ونوعا، واتخاذ إجراءات مضادة قوية”.

وكان ترامب قد فرض الجمعة الماضي رسوما بنسبة 25 بالمئة على ما قيمته 50 مليارا من الواردات الصينية للتعويض على حد قوله عن حيازة غير مشروعة لملكية فكرية وتكنولوجية أميركية. وحذر الصين من أنه سيفرض رسوما جديدة في حال قررت الرد.

وجاد رد ترامب بعد أن تجاهل العملاق الآسيوي ذلك التهديد وأعلن أنه سيفرض تعريفات مماثلة على منتجات أميركية.

وبرر ترامب موقفه في بيان مساء الاثنين بأنه “يجب اتخاذ إجراءات إضافية لحض الصين على تغيير ممارساتها غير العادلة وعلى فتح أسواقها أمام البضائع الأميركية”.

وانتقد اتحاد مبيعات التجزئة، وهي مجموعة ضغط أميركية لتوزيع المنتجات، “هذا التصعيد الخطير” معتبرا أنه “التذكير الأخير بضرورة تدخل الكونغرس وممارسة نفوذه حول السياسة التجارية”.

واعتبر الاتحاد أن نحو 455 ألف وظيفة أميركية مهددة بالإجراءات العقابية الأخيرة ضد الصين، التي ستمتد آثارها إلى ارتفاع أسعار المواد والسع الأساسية.

وبلغ حجم الصادرات الأميركية إلى الصين العام الماضي نحو 130 مليار دولار في حين استوردت منها ما قيمته 505 مليار دولار بحسب إحصاءات وزارة التجارة. الأمر الذي يمثل عجزا تجاريا يصل إلى 375 مليار دولار.

ويريد ترامب إرغام الصين على خفض العجز التجاري الذي تسجله بلاده حيالها بمقدار 200 مليار دولار.

ويرى خبير الاقتصاد كريستوفر بالدينغ أن “الصين ليس لديها خيارات عديدة فهي لا تستورد الكثير من المواد من الولايات المتحدة وليس هناك منتجات إضافية يمكن فرض رسوم عليها”.

وقال “يمكنها أن تحقق حول كل الشركات المرتبطة بالولايات المتحدة لكن ذلك سيدعم حجج ترامب بشكل إضافي. على عدة أصعدة، الصين ليس لديها قدرة كبيرة على الرد”.

10