ترامب يرتكز على ملف المهاجرين لاستعادة شعبيته

الثلاثاء 2016/08/16
مساع للتغطية على نقاط ضعفه

نيويورك- عرض المرشح الجمهوري للبيت الابيض دونالد ترامب خطته لمكافحة الحركة الجهادية العالمية متعهدا بفرض "تدابير تدقيق قصوى" في خلفيات المهاجرين الوافدين الى الولايات المتحدة في حال فوزه بالرئاسة.

وفي وقت يعاني من تراجع كبير في شعبيته بعد سلسلة هفوات ارتكبها واثارت سجالات واسعة على مدى اسابيع، سعى ترامب للظهور في موقع الرجل القوي الممسك بالملف الامني بعدما اتهمه نائب الرئيس جو بايدن بتعريض حياة الاميركيين للخطر.

واذ شبه مكافحة "الارهاب الاسلامي" مرارا بحقبة الحرب الباردة، متعهدا بالعمل مع الحلف الاطلسي وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الاوسط، شدد ترامب على ضرورة اتباع "نهج مختلف" ووعد بوضع حد لاستراتيجية "بناء الدول" التي قال ان ادارة الرئيس الحالي باراك اوباما تتبعها فور دخوله الى البيت الابيض.

وقال "ان ادارتي ستواصل بكثافة عمليات عسكرية مشتركة وضمن تحالفات لتدمير (تنظيم) الدولة الاسلامية والقضاء عليه". وتحدث ايضا عن "تعاون دولي لقطع التمويل" عن الحركة الجهادية، في خطاب القاه في يانغستاون بولاية اوهايو الشمالية وشكل اخر محاولة من حملته لحضه على الالتزام برسالة الحزب وعدم الخروج عن نص مداخلاته.

واكد المرشح الذي تتقدمه منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون في جميع استطلاعات الراي حاليا "مثلما ربحنا الحرب الباردة، جزئيا من خلال كشف سيئات الشيوعية وعرض حسنات السوق الحرة، علينا ان نتغلب على ايديولوجية الاسلام المتطرف".

وقال "سنعمل عن كثب مع الحلف الاطلسي للقيام بهذه المهمة الجديدة (...) واعتقد ايضا ان بوسعنا ايجاد ارضية مشتركة مع روسيا في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية".

كما اعلن ترامب "من الضروري اعتماد فورا سياسة هجرة جديدة" مؤكدا ان القاسم المشترك بين الاعتداءات التي وقعت في الولايات المتحدة منذ 11 ايلول/سبتمبر 2001 هي "ضلوع مهاجرين او ابناء مهاجرين فيها".

وشدد على ضرورة فرض "تعليق مؤقت للهجرة من بعض المناطق الاخطر والاكثر اضطرابا في العالم التي لديها تاريخ في تصدير الارهاب". ودعا ايضا الى "التدقيق في خلفيات اي شخص لديه مواقف معادية حيال بلادنا او مبادئها، او يعتقد ان الشريعة يجب ان تحل محل القانون الاميركي".

وعرض رجل الاعمال حصيلة قاسية جدا "للقرارات الكارثية تماما" التي اتخذها برأيه الرئيس باراك اوباما ووزيرة خارجيته سابقا هيلاري كلينتون في الشرق الاوسط.

واقترح ترامب في حال فوزه بالرئاسة تشكيل "لجنة حول الاسلام الراديكالي تضم اصواتا اصلاحية" من اجل رصد المؤشرات المبكرة الى التطرف وكشف الشبكات التي تدعمها.

وردت حملة كلينتون على خطاب ترامب معلنة ان اي برنامج يهدف الى فرض اختبارات ايديولوجية على المهاجرين هو "مناورة".

غير ان الهجوم الاشد على ترامب جاء من جو بايدن الذي ظهر لاول مرة في تجمع انتخابي الى جانب هيلاري كلينتون واكد ان ترامب غير مؤهل لتولي الرئاسة واتهمه بتعريض حياة العسكريين الاميركيين للخطر.

وقال بايدن "لم يسبق في تاريخ الولايات المتحدة الاميركية ان كان مرشح حزب كبير اقل اطلاعا او اقل استعدادا من دونالد ترامب للتعاطي مع امننا القومي".

وقال بايدن ان الاتهامات التي وجهها ترامب الى اوباما وكلينتون بـ"انشاء تنظيم الدولة الاسلامية" عرضت حياة العسكريين الاميركيين للخطر مؤكدا "لو كان ابني لا يزال في العراق، واقولها عن كل الذين هم هناك، فان الخطر على حياتهم ارتفع عدة درجات" بعد هذه الاتهامات.

1