ترامب يرى في التحقيق الرامي لعزله "انقلابا"

الرئيس الأميركي يصعّد في مواجهته التحقيق في استغلال السلطة الذي يقوده رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الديمقراطي آدم شيف.
الأربعاء 2019/10/02
خير وسيلة للدفاع الهجوم

واشنطن - صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حدّة هجومه حيال التحقيق الذي أطلقه الديمقراطيون في مجلس النواب بهدف عزله، معتبراً إيّاه "انقلاباً".

وشن ترامب هجوما واسع النطاق وفي كل الاتجاهات بعد مضي الديمقراطيين في مجلس النواب قدما في التحقيق الرامي إلى عزل الرئيس البالغ 73 عاما بتهمة استغلال السلطة.

وقال ترامب في تغريدات على موقعه الرسمي على تويتر "لقد توصّلت إلى استنتاج مفاده أنّ ما يحدث ليس عزلاً، بل هو انقلاب هدفه الاستيلاء على سلطة الناس وتصويتهم وحرياتهم".

وتزامنا مع تصعيد ترامب لهجته تجاه مساعي عزله، شنّت الإدارة الأميركية هجوما عنيفا أيضا على التحقيق الرامي لعزل الرئيس، متّهمة الديمقراطيين بممارسة الترهيب بعد طلبهم من خمسة دبلوماسيين الإدلاء بإفاداتهم حول سعي البيت الأبيض للحصول على معلومات تضرّ بمنافس سياسي لدونالد ترامب.

وأبدى وزير الخارجية مايك بومبيو شكوكاً إزاء أن تكون صلاحيات اللجان النيابية الثلاث التي تجري التحقيق تخوّلها استدعاء دبلوماسيين للإدلاء بإفاداتهم، وقال إنّهم لن يستجيبوا لطلب المثول الأسبوع المقبل.

كما شكّك وزير الخارجية بأن تكون صلاحيات اللجان الثلاث تخوّلها الطلب من الدبلوماسيين تسليمها وثائق، مشيراً إلى أنّ الإدارة مستعدّة للجوء إلى القضاء.

وكتب بومبيو في رسالة وجّهها إلى الكونغرس أنّ طلب مثول هؤلاء الدبلوماسيين "لا يمكن أن يُفهم إلا على أنه محاولة ترهيب وإساءة إلى مهنيين متميّزين في وزارة الخارجية".

Thumbnail

وقال رؤساء لجان الاستخبارات آدم شيف والشؤون الخارجية إليوت إنغل ومراقبة السلطة التنفيذية إيلايجا كامينغز إنّ "وزير الخارجية مايك بومبيو كان بحسب التقارير حاضراً عندما ضغط ترامب على الرئيس الأوكراني لتشويه سمعة خصمه السياسي".

وأضافوا أنّ على بومبيو "التوقف فوراً عن ترهيب شهود وزارته من أجل حماية نفسه والرئيس".

وأكدوا أنّ "أيّ جهد لترهيب الشهود، بمن فيهم موظفو الخارجية، أو منعهم من التحدّث إلى الكونغرس، سيكون مخالفاً للقانون وسيشكّل دليلاً على عرقلة التحقيق" الرامي إلى عزل الرئيس.

ويأتي هجوم بومبيو بعد أن ألمح رودي جولياني المحامي الشخصي لترامب، إلى أنه قد لا يمتثل للاستدعاء الذي أصدرته اللجان الثلاث.

وتطالب اللجان الرئيس السابق لبلدية نيويورك بتقديم وثائق مرتبطة بجهود كلّفه بها ترامب لممارسة ضغوط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بغية جمع معلومات من شأنها إلحاق الضرر بمنافسه الديمقراطي المحتمل في الاستحقاق الرئاسي المقبل، نائب الرئيس السابق جو بايدن.

وتشير مواقف الإدارة إلى أنها تستعد للمقاومة في مواجهة التحقيق في استغلال السلطة الذي يقوده رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الديمقراطي آدم شيف.

وقال الرئيس ترامب إن البيت الأبيض يسعى للحصول على مزيد من المعلومات حول عميل الاستخبارات الذي لم يكشف اسمه، ويحمي القانون كتمان هويته.

لكنّ سياسيين جمهوريين وديمقراطيين حذّروا ترامب من مغبة التهديد بكشف هوية عميل الاستخبارات الذي يسود اعتقاد أنّه محلّل تابع لوكالة الاستخبارات المركزية "سي أي إيه"، أو محاولة ذلك.

Thumbnail

وقال السناتور الجمهوري تشاك غراسلي "يبدو أن هذا الشخص اتّبع قوانين حماية عملاء الاستخبارات ويجب سماعه وحمايته".

وكان عميل في الاستخبارات قد تقدّم بشكوى بشأن مكالمة هاتفية جرت في 25 يوليو بين الرئيس الأميركي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ودفعت هذه الشكوى بالديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلس النواب إلى فتح تحقيق في 25 سبتمبر بشبهة إساءة الرئيس استخدام سلطته، وسيتقرّر بنتيجة هذا التحقيق ما إذا كان المجلس سيصوّت على توجيه اتّهام رسمي للرئيس وبالتالي ترك مصيره لمجلس الشيوخ الذي يعود إليه أمر إدانة ترامب وعزله أو تبرئته وبالتالي استمراره في منصبه.

وخلال المكالمة الهاتفية طلب ترامب من زيلينسكي فتح تحقيق يطاول هانتر بايدن، نجل نائب الرئيس السابق جو بايدن الذي يعتبر المرشّح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي ومواجهة ترامب خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2020. وكان هانتر بايدن عضواً في مجلس إدارة مجموعة غاز أوكرانية حين كان والده نائباً للرئيس باراك أوباما.