ترامب يسعى إلى "تسجيل النقاط" مع اقتراب اليوم المئة من ولايته

الأربعاء 2017/04/26
ترامب يبحث عن حقيق تسوية مع الديمقراطيين في الكونغرس

واشنطن- سعى دونالد ترامب إلى تسجيل نقاط مع اقتراب اليوم المئة من ولايته، من خلال اتجاهه نحو تحقيق تسوية مع الديمقراطيين في الكونغرس بشأن الأمن على الحدود مع المكسيك، واعداً بالكشف عن إصلاح ضريبي تاريخي.

وبدأ البيت الأبيض إعداد محصلة للأيام المئة الأولى، معدّداً إنجازات الزعيم الجمهوري وهي توقيع 30 مرسوما، إصدار 28 قانوناً، خفض عدد الوافدين من المهاجرين غير الشرعيين، وإجراء 38 مكالمة هاتفية مع زعماء أجانب، على أن تتم عند الحاجة، مقارنة هذه الإحصاءات بتلك العائدة إلى أسلافه.

وقال المتحدث باسم ترامب، شون سبايسر، إنّ "العالم يتفاعل مع القيادة التي أنشأها الرئيس في واشنطن". غير أنّ المحصّلة الحقيقية على الصعيد الداخلي ضئيلة. فقد فشل اثنان من مشاريع ترامب الرئيسية، وهما الإغلاق الجزئي للحدود وإلغاء قانون "أوباماكير" للرعاية الصحية.

وحتّى الآن، وحده تثبيت تعيين القاضي المحافظ نيل غورسيتش في المحكمة العليا يُشكّل إنجازاً مؤكداً لترامب.

ويعتبر الأسبوع الجاري محوريا في الولايات المتحدة لأنه يتحتم على الكونغرس ان يقر خلاله ميزانية قبل الجمعة المقبل منتصف ليل 28 ابريل، في موعد يصادف اليوم المئة لتنصيب الملياردير الجمهوري رئيسا.

وبعد هذا التاريخ ينقطع تمويل الدولة الفدرالية التي قد تضطر إلى إغلاق إداراتها، في شلل مذلّ للسلطات الجمهورية الجديدة.

وتملك الأقلّية الديمقراطية في مجلس الشيوخ سلطة عرقلة فعلية هددت باستخدامها إذا أصرّ الرئيس على تضمين قانون الميزانية قروضاً مخصصة لبدء تشييد الجدار على الحدود مع المكسيك. لكن مع اقتراب نهاية المهلة بدا أنّ ترامب وافق على تسوية.

الجدار سيُشيّد

فقد نقل صحافيون محافظون استقبلهم الرئيس في البيت الأبيض الاثنين إنه قد يكون قَبِل بفكرة إرجاء مسألة تمويل الجدار، وعلى الفور سارع القادة الديمقراطيون الى اعلان انتصارهم.

وصرح السناتور تشاك شومر "ان سحب ترامب الجدار عن طاولة المفاوضات جيد للبلد"، في موقف كررته زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوزي.

ولم ينفِ ترامب أو يؤكد تراجعه، مكرّراً أن "الجدار سيُشيّد". وأضاف "لدينا كل الوقت اللازم"، مؤكداً أن الجدار سيُبنى قبل نهاية ولايته الأولى.

وشرح سبايسر أنّ التخطيط لهذا المشروع يمكن أن يبدأ منذ الآن، ملمحا الى ان ذلك قد يتم بدون قروض جديدة. وقال إنّ الإدارة ستطلب تمويلاً من ميزانية السنة المالية 2018 التي تبدأ في الأول من أكتوبر.

وبدا في الواقع أنّ تسوية تتبلور من خلال تصويت النواب على تمويل لتشديد أمن الحدود من خلال نشر طائرات بلا طيار وأدوات استشعار أو سواها من الأدوات التكنولوجية، عوضا عن قروض بناء الجدار نفسه.

وأكد السناتور الديمقراطي جون تيستر "اذا تحدثنا عن توليفة حلول تشمل ادوات تكنولوجية وجدرانا غير مرئية وربما رادارات... فعندئذ قد نصل الى اتفاق".

وسيجيز إقرار تلك الأموال لترامب الاعلان عن انتصار، فيما سيتيح للمعارضة التأكيد انها ابطأت بناء الجدار.

تعديل ضريبي ضخم

من جهة اخرى يبدو اقتراب مهلة المئة يوم مبررا للاعلان عن كشف مشروع اصلاح ضريبي الاربعاء قدمه ترامب على انه "اضخم تحفيض في الضرائب في التاريخ على الارجح".

وقد يقضي التعديل بتخفيض ضريبة الشركات، البالغة حاليا 35%، الى 15%، على ما وعد الرئيس الجمهوري اثناء حملته.

كما يتوقع ان يشمل إلغاء الثغرات الضريبية، ما يشكل تحديا كبيرا نظرا لتشعب القانون الضريبي منذ سنوات. كذلك سيشمل على مستوى الافراد تعديلا لضريبة الدخل، وتخفيضا لعدد الشرائح الضريبية من سبع الى ثلاث.

وتسعى الادارة الجمهورية الى إعادة الشركات المتعددة الجنسيات الى الولايات المتحدة، سواء تلك التي اتخذت مقرا في الخارج للاستفادة من شروط ضريبية افضل او التي تتجنب تحويل ارباحها الى البلد.

وكرر وزير الخزانة ستيفن منوتشين ان هذا التعديل الضريبي "سيمول نفسه بفضل النمو" الذي وعدت ادارة ترامب ان يبلغ 3% (عوضا عن 1,6% في 2016).

لكن في هذه النقطة ايضا تبدو المعركة المقبلة في الكونغرس شرسة. فالقادة الجمهوريون سبق ان اقروا ان الجدول الزمني المحدد لتبني التعديل قبل شهر اغسطس يتعذر تنفيذه.

1