ترامب يشن هجوما على الصين عبر تويتر

الاثنين 2016/12/05
بكين تجدد احتجاجها بعد تدوينة ترامب

واشنطن - شن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مرة أخرى هجوما عبر موقع تويتر للتغريدات ضد الصين، مهاجما السياستين النقدية والعسكرية بينما ينتظر الجميع معرفة من سيختار لمنصب وزير الخارجية.

واكدت كيليان كونواي مساعدة ترامب الاحد ان ترامب لديه "عدد كبير من الاجتماعات" الاثنين، حيث يسعى لإنهاء التعيينات في ادارته المقبلة.

وينتظر العالم لمعرفة من سيختار ترامب لمنصب وزير الخارجية لكشف توجه السياسة الخارجية الأميركية بعد ان يؤدي اليمين الرئاسي في 20 يناير المقبل.

وبعد العاصفة الجديدة التي أثارتها تغريدات ترامب على تويتر، يبدو ان العلاقات مع الصين ستشهد توترا على اثر اتهامه لبكين بأنها تخفض سعر عملتها من أجل منافسة الشركات الأميركية بشكل أفضل وبأنها "تبني مجمعا عسكريا ضخما في بحر الصين الجنوبي".

وقال الرئيس الأميركي المنتخب في تغريدتين "هل سألتنا الصين إن كنا نوافق على خفض عملتها (وهو ما يعقد مهمة شركاتنا في مجال المنافسة) وعلى أن تقوم بفرض ضريبة مرتفعة جدا على موادنا المصدرة إليها (الولايات المتحدة لا تفرض ضرائب عليها) وعلى بنائها مجمعا عسكريا ضخما في بحر الصين الجنوبي؟ لا أظن ذلك!".

وجاءت هذه التصريحات بعد أن كان مقربون من ترامب حاولوا التهدئة إثر غضب عبرت عنه الصين في نهاية الاسبوع جراء مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي المنتخب ورئيسة تايوان تساي اينغ وين.

واكد نائب الرئيس الأميركي المنتخب مايك بنس الأحد أن المحادثة الهاتفية بين ترامب ورئيسة تايوان "لا تعدو كونها مجاملة" بادرت إليها رئيسة تايوان لتهنئة ترامب.

وسئل بنس عن سياسة "الصين الواحدة"، فقال "سنتعامل مع هذه السياسة بعد 20 يناير" في اشارة الى اليوم الذي يتولى فيه ترامب مهامه.

ولم يسبق لأي رئيس اميركي فعلي او منتخب ان تحدث إلى رئيس تايواني منذ قطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان الجزيرة المستقلة بحكم الأمر الواقع العام 1979.

وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها في انتظار اعادة التوحيد تحت حكم بكين. واي خطوة أميركية يمكن ان توحي بدعم الاستقلال، حتى أطلاق لقب رئيسة على تساي كما فعل ترامب في تغريدة اشار فيها الى المكالمة، تثير غضب السلطات الصينية الشديد.

واوردت صحيفة واشنطن بوست الاحد نقلا عن مصادر مطلعة في التخطيط لهذه المكالمة الهاتفية، انه تم التخطيط لاسابيع لاجراء المكالمة بين ترامب ورئيسة تايوان، بهدف ارسال رسالة مفادها حدوث تغيير كبير في سياسات الولايات المتحدة تجاه الصين وتايوان.

مواجهة بين الصين وترامب

حرب تجارية في الأفق

هاجم ترامب الصين مرارا في حملته الانتخابية وتعهد بإعلان الصين كدولة "متلاعبة بالعملة" في أول يوم من رئاسته، ما سيدفع وزارة الخزانة الأميركية لفتح مفاوضات مع بكين حول الرنمينبي (الاسم الآخر لليوان).

ولدى الصين 1,19 تريليون دولار من سندات الخزينة الاميركية، ما يعني ان واشنطن سيكون لديها القليل من التأثير. الا ان الإعلان عن ذلك سيضر بالعلاقات ويعزز امكانية وقوع حرب تجارية.

ولم يتضح حتى الآن ان كان ترامب ينوي تعيين مرشح يملك خبرة دبلوماسية لمنصب وزير الخارجية، بينما طرح اسم عدة مرشحين.

وبرزت في الأسابيع الأخيرة اسماء اربعة مرشحين رئيسيين هم رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني، والمرشح السابق للرئاسة ميت رومني، والسفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون، و المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) ديفيد بترايوس. وعرضت مقترحات بأسماء جديدة في الأيام الأخيرة.

وقالت كيليان كونواي للصحافيين في ترامب تاور في نيويورك "صحيح انه قام بتوسيع البحث"، مؤكدة انه يجب على المرشح في نهاية المطاف ان يكون مستعدا "لتطبيق والالتزام بسياسة الرئيس المنتخب الخارجية القائمة على اميركا أولا".

وطرح اسم حاكم ولاية يوتاه السابق وسفير الولايات المتحدة في بكين جون هانتسمان، بحسب سي ان ان، بينما تناقلت تقارير أخرى ان السناتور الجمهوري بوب كروكر والرئيس التنفيذي لشركة ايكسون ريكس تيليرسون هما من المرشحين المحتملين.

بترايوس مستعد

اعلن بترايوس الأحد انه دفع ثمن الأخطاء التي ارتكبها قبل خمس سنوات، وهو مستعد اليوم لتولي وزارة الخارجية في ادارة ترامب.

وفي تصريح لشبكة التلفزيون الاميركية "ايه بي سي" قال الجنرال بترايوس "قبل خمس سنوات ارتكبت خطأ فادحا، واعترفت بذلك، وقدمت اعتذارا عن ذلك، ودفعت الثمن غاليا".

والمعروف عن بترايوس انه عسكري متمرس ساهم كثيرا في تحسين الوضع في العراق بعد العام 2007، وعينه الرئيس باراك اوباما على رأس وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية.

الا انه اجبر على الاستقالة من منصبه اثر اكتشاف مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) قيامه بنقل معلومات سرية الى عشيقته وكاتبة سيرته باولا برودويل.

وفي ابريل 2015 حكم عليه بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ وبدفع غرامة بقيمة 100 الف دولار، خصوصا لانه كذب على مكتب التحقيقات الفدرالي وعلى وكالة الاستخبارات المركزية خلال التحقيق.

واكد بنس، نائب الرئيس المنتخب ان بترايوس "بطل اميركي ارتكب أخطاء ودفع ثمنها" مضيفا ان ترامب "سيأخذ كل ذلك في الاعتبار" لدى اتخاذه قراره.

ومع ان الجميع يعترفون بكفاءة وذكاء الجنرال الاميركي السابق فان صورته اهتزت كثيرا عندما كشف معلومات دفاعية سرية وقدم معلومات كاذبة.

1