ترامب يضفي ضبابية على موعد ضربة سوريا

تغريدة جديدة للرئيس الأميركي تشير إلى تراجعه عن أخرى عدائية نشرها قبل يوم وحذر فيها سوريا وحليفتها روسيا من بالرد على هجوم دوما الكيمياوي.
الخميس 2018/04/12
"الصواريخ قادمة"

واشنطن- اضفى الرئيس الاميركي دونالد ترامب الخميس ضبابية بشأن توقيت الضربة المحتملة التي توعد بشنها ضد سوريا ردا على هجوم دوما الكيمياوي.

وغداة تحذيره روسيا بأن "الصواريخ قادمة"، قال ترامب في سلسلة تغريدات "لم أقل قط متى سيشن هجوم على سوريا. قد يكون في وقت قريب جدا او غير قريب على الاطلاق".

وأضاف "على كل حال، قامت الولايات المتحدة في ظل إدارتي بعمل رائع عبر تخليص المنطقة من تنظيم الدولة الإسلامية. اين 'شكرا أميركا'؟".

وتشير تغريدة ترامب الخميس إلى تراجعه عن أخرى عدائية نشرها الأربعاء وحذر فيها سوريا وحليفتها الأبرز روسيا من أن الولايات المتحدة قد تشن ضربة وشيكة على خلفية الهجوم الذي استهدف المدنيين في مدينة دوما السورية السبت.

وتهدد الولايات المتحدة ودول غربية بشن ضربة ضد مواقع سورية ردا على ما قالت منظمات إغاثة إنه هجوم كيماوي استهدف منطقة دوما بالغوطة الشرقية السبت الماضي.

وكان ترامب كتب على تويتر الجمعة "لقد تعهدت روسيا بإسقاط أي وجميع الصواريخ التي يتم إطلاقها على سورية. استعدي يا روسيا، لأنها قادمة.. ستكون بارعة وحديثة وذكية".

ولاحقا، أعلن البيت الأبيض أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن سوريا، وأن "جميع الخيارات مطروحة". وقالت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض "لم يتم اتخاذ قرار نهائي"، مضيفة أن ترامب "لم يحدد جدولا زمنيا".

ومن جهته أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس أن لديه "الدليل" بأن النظام السوري استخدم الأسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية قرب دمشق مشيرا إلى أن الرد على ذلك سيتم في "الوقت الذي نختاره".

وقال خلال مقابلة مع محطة "تي اف1" الفرنسية "لدينا دليل بأن الأسلحة الكيميائية استخدمت، على الأقل (غاز) الكلور، وأن نظام بشار الأسد هو الذي استخدمها" مضيفا أن باريس سترد "في الوقت الذي نختاره عندما نقرر بأنه الأنسب والأكثر فعالية".

في المقابل، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي "تجنب خروج الوضع في سوريا عن السيطرة"، مع تزايد احتمالات توجيه ضربة عسكرية غربية الى النظام السوري، فيما تعقد الحكومة البريطانية اجتماعا الخميس لبحث المسألة.

وأعلن البيت الابيض في وقت لاحق ان الرئيس الاميركي يحمل الرئيس السوري بشار الأسد وحلفاءه الروس مسؤولية الهجوم الكيميائي المفترض الذي وقع في دوما السبت.

وتفيد تقارير بأن ترامب يدرس خيار شن ضربات بواسطة صواريخ ضد منشآت مرتبطة بإنتاج وتسليم غازي الكلور والسارين أو مركّبات تشبه غاز السارين.

الا ان عددا كبيرا من المنشآت العسكرية السورية الحساسة محمية بواسطة منظومات دفاع صاروخي روسية او موجودة داخل قواعد يوجد فيها عسكريون روس وايرانيون وسوريون.

وزار كل من وزير الدفاع جيم ماتيس ورئيس جهاز "سي آي ايه" مايك بومبيو البيت الابيض الاربعاء. ومنذ التقارير التي أفادت في نهاية الاسبوع الماضي عن هجوم بـ"غازات سامة" يصعد ترامب لهجته ضد النظام وتهديداته.