ترامب يطالب بتقييد صفقات اندماج الإعلام منعا لتمركزه في قوة واحدة

الجمعة 2017/11/10
امبراطورية إعلامية تمد نفوذها

واشنطن - طالبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ببيع شبكة سي إن إن، قبل موافقتها على اندماج شركتي تايم وارنر وايه تي اند تي، في صفقة بقيمة 85 مليار دولار، وذلك منعا لتمركز الإعلام في يد واحدة.

وأعلن مسؤول تنفيذي في شركة ايه تي اند تي أنه لم يعد يتوقع إنهاء الصفقة هذا العام. حيث تقوم سلطات تنظيم المنافسة في الولايات المتحدة بفحص عملية الدمج والاستحواذ، في ظل انتقادات عديدة للصفقة التي يعتقد أن تنفيذها سيضع قوة الإعلام في مؤسسة واحدة، وفق ما نقلت بي بي سي.

وتجمع صفقة الاستحواذ المقترحة، التي تقدمت بها ايه تي اند تي، بين قوتين كبيرتين، الأولى من أكبر مقدمي تلفزيون الكابل في الولايات المتحدة والثانية تايم وارنر صاحبة الإمكانات الهائلة في عالم الترفيه.

وتمتلك تايم وارنر استوديو وارنر بروز للأفلام وكذلك شبكة اتش بي أو التلفزيونية، بالإضافة إلى ترنر برودكاستنغ، الشركة الأم لشبكة سي إن إن.

وقال جون ستيفنز كبير المسؤولين الماليين في ايه تي اند تي، في مؤتمر بمدينة نيويورك "تحمل الصفقة كل فوائد" عملية الدمج، وأشار إلى أن الحكومة لم تعرقل هذا النوع من الارتباط الرأسي منذ عقود. لكنه ذكر للمستثمرين أن الشركة لم تعد متأكدة من التوقيت النهائي للصفقة، وذلك في ظل استمرار مناقشات حثيثة مع وزارة العدل.

ولم يناقش ستيفنز تفاصيل المفاوضات، التي تحدثت عنها وسائل إعلام أميركية، بينما رفضت وزارة العدل التعليق، وقالت ايه تي اند تي إنها مستعدة لمحاربة أي عمليات تصفية.

وقال الرئيس التنفيذي راندال ستيفنسون “طوال هذه العملية لم أعرض أبدا بيع سي إن إن وليست لدي نية لذلك".

وتشكل الصفقة محركا لسوق مضطربة، تحاول فيها الشركات التعامل مع التغيرات المربكة التي سببتها شبكة الإنترنت، وغيرت طريقة وصول قنوات التلفزيون ووسائل الإعلام الأخرى إلى الجماهير.

وتوقع المحللون الموافقة على الصفقة، لذلك كانت تلك التطورات مفاجئة للجميع.

ويتولى منظمو المنافسة في وزارة العدل مسؤولية مراجعة الاقتراح وليس الرئيس. لكن الرئيس اختار مسؤولا جديدا لقيادة قسم مكافحة الاحتكار في الوزارة، والذي يشارك في المحادثات حاليا.

ويبحث المنظمون في إشكاليات مثل ما إذا كان بإمكان شركة ايه تي اند تي رفع أسعار محتوى تايم وارنر للشركات الأخرى، وما إذا كان ارتفاع التكاليف يمكن أن يؤدي إلى انخفاض عدد المستهلكين.

وفي وقت سابق من العام، قال مشرعون، ومنهم السيناتورة الديمقراطية ايمي كلوبوشر، إن الاتفاق يثير تساؤلات حول الاحتكار. إلا أنها قالت إن المراجعة يجب أن تكون خالية من تأثير البيت الأبيض.

واستشهدت في تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” بأن البيت الأبيض ينظر إلى عملية الاندماج المعلقة كنقطة محتملة للاستفادة من التغطية الإخبارية. وقالت “أي تدخل سياسي في تنفيذ مكافحة الاحتكار غير مقبول".

18