ترامب يعقد لقاءات ماراثونية لتشكيل فريقه الحكومي

يجري الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ونائبه مايك بنس لقاءات ماراثونية، لاختيار الطاقم الحكومي الذي سيتسلم مقاليد الحكومة في يناير المقبل، وتتحدث تقارير إعلامية عن حظوظ وافرة لتسلم كل من ميت رومني وجيمس ماتيس لحقيبتي الخارجية والدفاع على التوالي.
الاثنين 2016/11/21
القفز على الخلافات السابقة بين ترامب ورومني

واشنطن - أمضى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ونائبه مايك بنس الساعات الأخيرة في اجتماعات مع مرشحين محتملين لمجموعة من المناصب داخل إدارته الجديدة من بينهم جنرال البحرية جيمس ماتيس الذي يتوقع أن يكون منافسا قويا على منصب وزير الدفاع أو أي وظيفة عليا أخرى إضافة إلى عدد من الشخصيات الأخرى وأبرزها ميت رومني المرشح لتولي الخارجية.

وتحدث ترامب بإيجابية كبيرة عن ماتيس أثناء خروجه في نهاية يوم كامل من الاجتماعات. وعندما سأله أحد المراسلين عما إذا كان لماتيس مكان في إدارته الجديدة رد ترامب “كل ما يمكنني قوله هو إنه صفقة الحقيقة، صفقة الحقيقة”.

وكتب ترامب على موقع تويتر أن ماتيس، الجنرال المتقاعد في قوات مشاة البحرية الأميركية، وكان يرأس القيادة المركزية الأميركية “كان مبهرا للغاية، جنرالا بحق”.

وقال ترامب للصحافيين خارج جناح نادي الغولف الفخم الذي يملكه في بيدمينستر في نيوجيرسي حيث عقد لقاءات السبت “نلتقي بمواهب رائعة.. أشخاص سيعيدون إلى أميركا عظمتها، كما أقول دائما”. وأضاف ردا على أسئلة الصحافيين عن مرشحين جدد لإدارته، قال ترامب “ستكون لديكم أشياء غدا”.

أوباما يفكر في إقالة الأميرال مايكل روجرز من منصبيه على رأس وكالة الأمن القومي والوحدة المكلفة بالحرب المعلوماتية في وزارة الدفاع

وكان أهم زواره، السبت، ميت رومني الذي خرج من عزلته السياسية النسبية في مارس الماضي ليدين لغة دونالد ترامب وأفكاره بينما كانت الطبقة السياسية في الحزب الجمهوري تحاول وقف تقدمه بأي شكل.

ولم يؤكد ترامب ما إذا كان اسم رومني مطروحا لتولي الخارجية أم أن الأمر لا يزيد عن زيارة مجاملة بهدف تضميد الجروح داخل معسكر الجمهوريين. وقال رومني بعد اللقاء “أجرينا محادثة كبيرة حول مختلف الساحات العالمية التي نمتلك فيها مصالح مهمة”.

وقد استقبله ترامب بحرارة خارج مدخل الجناح الذي يقيم فيه ورافقه إلى الداخل بعد مصافحة مطولة أمام الصحافيين.

وقال رومني “بحثنا في هذه المجالات، وتبادلنا وجهات النظر حول هذه المواضيع، كانت محادثة شاملة ومعمقة. أقدر فرصة الحديث مع الرئيس المنتخب وأنتظر بفارغ الصبر (تشكيل) الإدارة الجديدة”.

من جهته قال ترامب إن “المحادثة جرت بشكل جيّد جدا”، بينما أكد فريقه في وقت لاحق إنهما “أجريا محادثة جوهرية حول قضايا العالم والأمن القومي”.

غير بنس عاد ليقول لبرنامج “فوكس نيوز صنداي” إن رومني “مرشح بقوة” لتولي منصب وزير الخارجية الأميركية إلى جانب مرشحين آخرين. وقال بنس إن رومني أبدى استعدادا للترشح للمنصب.

وأضاف أن ترامب كان “ممتنا بشدة للقاء الحاكم ميت رومني. عقدا اجتماعا جيدا. كان حوارا دافئا وجوهريا وأعلم أنه مرشح بقوة لوزارة الخارجية.. إلى جانب بعض الأميركيين المتميزين الآخرين”. لكن الديمقراطيين شككوا في أن يكون رومني منافسا فعليا على المنصب.

مايك بنس:

رومني مرشح بقوة لتولي وزارة الخارجية وقد أبدى استعدادا للمنصب

وقبل أن يصل إلى بيدمينستر ليمضي عطلة نهاية الأسبوع، أعلن الرئيس المنتخب الجمعة تعيين ثلاثة أعضاء في فريقه الحكومي هم وزير العدل ومدير وكالة الاستخبارات المركزية ومستشاره للأمن القومي. ويفترض أن يعين 15 مسؤولا آخرين بينهم خاصة وزيري الخارجية والدفاع.

وبين الشخصيات التي التقاها ترامب السبت الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس المرشح المحتمل لوزارة الدفاع وميشيل ريي المديرة السابقة المثيرة للجدل لمدارس واشنطن ومدير مجموعة مطاعم للوجبات السريعة أندرو بوزدر. ومنذ انتخابه في استقبل ترامب العشرات من الشخصيات المرشحة لمناصب من بينها نواب في الكونغرس والمدير الحالي لـ”وكالة الأمن القومي” الأميرال مايك روجرز.

وقد ذكرت صحف أميركية السبت أن وزير الدفاع ورئيس الاستخبارات الأميركيين طلبا قبل شهر إقالة الأميرال مايكل روجرز رئيس وكالة الأمن القومي الذي يفكر الرئيس المنتخب دونالد ترامب في تعيينه رئيسا لأجهزة الاستخبارات في إدارته.

وقالت صحيفة “واشنطن بوست” نقلا عن مسؤولين مطلعين على الملف إن “هذا الملف تقدم به إلى البيت الأبيض في أكتوبر وزير الدفاع ومدير الاستخبارات”.

من جهتها، قالت صحيفة “نيويورك تايمز″ السبت من دون أن تكشف عن مصادرها أن الرئيس المنتهية ولايته باراك “أوباما يفكر في إقالة الأميرال مايكل روجرز من منصبيه على رأس وكالة الأمن القومي والوحدة المكلفة بالحرب المعلوماتية في وزارة الدفاع”.

وأضافت أن ذلك جاء “بعد انتقادات وجهها إليه مسؤولون كبار بشأن السرعة التي تحرك بها ضد تنظيم داعش وبشأن تسريبات متكررة للكثير من المعلومات السرية للغاية”. وأوضحت “واشنطن بوست” أن إقالة روجرز أرجئت في نهاية المطاف بسبب التأخير في إصلاح سلسلة القيادة داخل وكالة الأمن القومي ووحدة الحرب المعلوماتية، مشيرة إلى أن هذا الإصلاح طلبه كلابر وكارتر.

من جهة أخرى، قالت الصحيفة نفسها إن لقاء روجرز الخميس مع ترامب في نيويورك “من دون إبلاغ رؤسائه مسبقا”، شكل “خطوة غير مسبوقة لعسكري رفيع المستوى” و”سبب استياء على أعلى مستوى” .

ويمكن أن يطمئن تعيين ميت رومني عددا كبيرا من حلفاء واشنطن مع أنه لا يملك تجربة دبلوماسية رسمية. وكان رومني وصف ترامب في مارس الماضي بـ”المشعوذ”.

وإلى جانب الاختلاف في أسلوبيهما، لدى الرجلين الجمهوريين آراء متباينة في عدد من القضايا وخصوصا روسيا.

فترامب يضاعف التصريحات التصالحية حيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بينما وصف رومني في 2012 روسيا بأنها “أكبر تهديد جيوسياسي”.

وأخيرا، دعا الرئيس الأميركي السبت في ليما، العالم إلى “منح فرصة” لترامب الذي أثارت تصريحاته حول الإجراءات الحمائية وحلف شمال الأطلسي قلق حلفاء واشنطن.

وقال أوباما على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ “سيكون من المهم ألا يتسرع العالم في الحكم، بل أن يمنح فرصة للرئيس المنتخب”.

5