ترامب يعول على أسواق المال لمواجهة عزله

المحامي مايكل كوهن يوجه ضربة سياسية موجعة لترامب بعد أن أقرّ في محكمة بنيويورك الثلاثاء، بتهم تضمنت تسديد مبالغ بشكل غير قانوني في الحملة الانتخابية، مشيرا إلى أن الرئيس كان متواطئا معه في ذلك.
الجمعة 2018/08/24
الضغوط تدفع الرئيس للمساومة

واشنطن - أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس، أن أسواق المال “ستنهار” في حال تم عزله من منصبه في سياق تصريحات محاميه السابق مايكل كوهن الذي انقلب ضده و أقر بوجود تجاوزات خلال الحملة الرئاسية، ما يمثل انتصارا نسبيا للمدعي الخاص روبرت مولر الذي يباشر تحقيقا حول مزاعم تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية التي جاءت بترامب إلى السلطة.

وقال ترامب لبرنامج “فوكس أند فريندس” التلفزيوني “أقول لكم إنه في حال تم عزلي، أعتقد أن الأسواق ستنهار، أعتقد أن الجميع سيصبحون فقراء جدا”.

وكان الرئيس الأميركي يرد على سؤال حول متاعبه القانونية بعد أن قال محاميه السابق كوهن، تحت القسم، إنه تحرك بتعليمات منه بهدف “التأثير على الانتخابات” الأميركية.

و استفاض ترامب في تصريحات حول خلق وظائف وغير ذلك من التقدم الاقتصادي، الذي قال إنه تحقق خلال رئاسته، مشددا على أنه لو فازت هيلاري كلينتون في انتخابات 2016 لكان الأميركيون في حال أسوأ بكثير.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز “أعتقد أنه أصبح من الواضح تماما أننا نحن والشعب الأميركي بأكمله نريد لهذا التحقيق أن ينتهي”.

ووجه كوهن ضربة سياسية موجعة لترامب بعد أن أقرّ في محكمة بنيويورك الثلاثاء، بتهم تضمنت تسديد مبالغ بشكل غير قانوني في الحملة الانتخابية، مشيرا إلى أن الرئيس كان متواطئا معه في ذلك.

سارة ساندرز: نحن والشعب الأميركي بأكمله نريد لهذا التحقيق أن ينتهي
سارة ساندرز: نحن والشعب الأميركي بأكمله نريد لهذا التحقيق أن ينتهي

واعترف كوهن بأنه دفع مبلغي 130 و150 ألف دولار لامرأتين تقولان إنهما أقامتا علاقة مع ترامب لقاء التزامهما الصمت، مؤكدا أن ذلك تم “بطلب من المرشح” ترامب وكان الهدف تفادي انتشار معلومات “كانت ستسيء إلى المرشح”.

ويؤكد خبراء أن خيارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتلاشى شيئا فشيئا لتجنب احتمال عزله أو حماية عائلته من الملاحقة القضائية.وأظهرت الإدانات التي صدرت في حق اثنين من كبار مستشاري ترامب السابقين، وهما محاميه الخاص مايكل كوهن ومدير حملته الرئاسية بول مانافورت الثلاثاء، أن انتقاداته المتكررة فشلت في إعاقة التحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر بشأن احتمال وجود تواطؤ بين فريق حملته الانتخابية وروسيا للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2016 واحتمال عرقلة القضاء.

وفي حين لا يمكن لأحد معرفة مدى تماسك الملف الذي أعده مولر ضد الرئيس والدائرة المقربة منه، يشير سلوك ترامب إلى أنه يشعر بضغط كبير، بينما يوضح الخبراء أن لديه ثلاثة خيارات استراتيجية رئيسية لا يعدّ أي منها جيّدا.

ورغم إصراره مرارا على أنه لم يرتكب أي جرم، حاول ترامب تعطيل وتأخير التحقيق متجنبا على مدى أشهر مقابلة مولر، وهذه الاستراتيجية يقول عنها أستاذ القانون الدستوري في جامعة هوفسترا إريك فريدمان إنها استراتيجية سيئة إذا كان فعلا لا يوجد لدى ترامب ما يخفيه.

ويقول فريدمان “عليها تبنى سياسة انفتاح بشكل كامل”، الأمر الذي سيدعم حملة البيت الأبيض في وصم تحقيق مولر بأنه حملة “مطاردة شعواء”.

وسيتطلب القيام بذلك تخليه عن دعمه لمستشارين سابقين على غرار مدير حملته الانتخابية السابق بول مانافورت الذي تمت إدانته الثلاثاء بالاحتيال المصرفي والضريبي، لكن بإمكان ترامب تبرير ذلك بالإشارة إلى أنه “يجفف مستنقع” الفساد في واشنطن “مرتديا بذلك عباءة الإدارة الجيدة”.

ولكن روبرت بينيت، وهو محامي دفاع في القضايا الجنائية في واشنطن عمل لدى الرئيس السابق بيل كلينتون في التسعينات، يرى أن الوقت تأخر كثيرا للقيام بذلك، مشيرا إلى أن التعاون مع تحقيق مولر الآن لن يغير اتجاهه إلا إلى الأسوأ.

وسيكون إجراء مقابلة مع مولر مسألة محفوفة بالمخاطر بالنسبة إلى ترامب المعروف بتبديل رواياته على الدوام، حيث أشار بينيت “أرجح أنه لن يكون بإمكانه التعاون بصدق دون تجريم نفسه بشكل إضافي”.

وسيضع التعاون الرئيس كذلك في موقف صعب إذا تركزت أنظار مولر، كما يعتقد الكثيرون، على نجل الرئيس دونالد ترامب جونيور أو غيره من أفراد العائلة.

وتعد انتخابات 6 نوفمبر القادم، التحدي الأبرز أمام دونالد ترامب حاليا، حيث هناك خطر بأن يسيطر الديمقراطيون على إحدى غرفتي الكونغرس أو كليهما، وحتاج ترامب إلى منع حدوث ذلك لتجنب كونغرس قد يدعم عزله.

وتمثلت استراتيجيته حاليا بإقناع الناخبين بأن تحقيق مولر عملية غير شرعية وداعمة للديمقراطيين، وذلك على أمل كسب التأييد للجمهوريين، لكن لا يبدو أن جهوده ستثمر، وهو ما تؤكده استطلاعات الرأي.

وبإمكان ترامب كذلك إقالة مولر وإلغاء التحقيق، وهو أمر هدد به مرارا لكنه لم ينفذه إثر تحذيرات النواب من أن ذلك قد يتسبب في عزله. ولم يساعد “الخيار النووي” الرئيس السابق ريتشارد نيكسون عندما أقال المحقق الخاص أرشيبولد كوكس الذي كان يتولى التحقيق في قضية “ووترغيت” في أكتوبر 1973، ما أدى إلى تقلص الدعم لنيكسون، بينما تابع المحقق الذي حل مكانه القضية بجميع الأحوال، إلى أن استقال نيكسون بعد نحو عام حين بات عزله أمرا لا مفر منه.

ترامب يرى عنصرية ضد البيض في جنوب أفريقيا

جوهانسبرغ (جنوب أفريقيا) – قالت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا لينديوي سيسولو الخميس، إنها سوف تطلب توضيحا من الولايات المتحدة بشأن “التعليقات المؤسفة” التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة حول سياسة إصلاح ملكية الأراضي في بلادها، معتبرة ذلك إثارة للنعرات العرقية وتدخلا غير مقبول. وقال ترامب في تغريدة في وقت متأخر الأربعاء إنه “طلب من وزير الخارجية بومبيو أن يدرس عن كثب قضية مصادرة الأراضي والمزارع في جنوب أفريقيا، وأيضا عمليات نزع الملكية وجرائم قتل المزارعين على نطاق واسع”.

وانفجرت حالة من الغضب في جنوب أفريقيا من تجرؤ الرئيس الأميركي، الذي أثار غضب القارة في وقت سابق من هذا العام عندما وصف بعض الدول الأفريقية بأنها “حثالة”، على التدخل في مثل هذا الجدل العام ذو الطابع العنصري. وردت الحكومة في جنوب أفريقيا عبر تويتر بأن “جنوب أفريقيا ترفض تماما هذا التصور الضيق الذي يسعى لتقسيم بلادنا وتذكيرنا بماضينا الاستعماري”. وأضافت أن “جنوب أفريقيا سوف تسرّع وتيرة إصلاح ملكية الأرض بعناية وبشكل شامل لا يؤدي إلى الانقسام في بلادنا”.

ولا يزال سكان جنوب أفريقيا البيض، الذين يشكلون 10 بالمئة فقط من السكان- يمتلكون غالبية أراضي الدولة بعد مرور 24 عاما على انتهاء نظام الفصل العنصري. وخلال فترة الفصل العنصري، لم يكن مسموحا للسود بامتلاك الأراضي، وهو نظام وصفه الرئيس الجنوب أفريقي الحالي سيريل رامافوسا بأنه “الخطيئة الأصلية” لجنوب أفريقيا.

5