ترامب يعول على النصر الدبلوماسي للتعامل مع طهران وبيونغ يانغ

خبراء يرون أن رهانات ترامب المندفعة أدت إلى بلبلة دبلوماسية وعززت كذلك من خطر المواجهة من دون تحقيق مكاسب.
الجمعة 2018/03/30
جميع الخيارات مطروحة

واشنطن – يعول الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تحقيق انتصارات من خلال أسلوبه الهجومي في سياسته الخارجية، لا سيما في مواجهته مع إيران وكوريا الشمالية حول برامجهما النووية  والباليستية.

وقال جوناثان شانزر، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن “الديناميكيات تغيرت وعلى القادة الأوروبيين أن يتعاملوا بمزيد من الجدية مع فكرة أن ترامب مستعد لتمزيق الاتفاق مع إيران”.

وأضاف شانزر “الرئيس واظب على التلويح بالعصا ولم يخسر بعد من خلال تصرفه هذا، لم يربح، لكنه لم يخسر على وجه التأكيد”، مشيرا إلى أنه في حال فشل في الحصول على تنازلات حول إيران، يمكنه أن ينسحب من الاتفاق ويعيد فرض العقوبات المتصلة بالملف النووي على طهران وعلى أي بنك أوروبي يواصل التعامل معها.

ويشير مؤيدو ترامب إلى أن حلفاء واشنطن يخوضون مباحثات مع المفاوضين الأميركيين للتوصل إلى طريقة تراعي بعض مطالبه أو تهدئ قلقه.

ويرى كبير مستشاري مجموعة أوراسيا، إيان بريمر، أن “هناك فرصة كبيرة لتحقيق اختراق في عهد ترامب ولكن هناك احتمال كبير أن ينفجر الأمر برمته وأن نجد أنفسنا أمام مواجهة عسكرية”.

ويعتقد خبراء أن رهانات ترامب المندفعة أدت إلى بلبلة دبلوماسية وعززت كذلك من خطر المواجهة من دون تحقيق مكاسب، كما أدت تحذيراته إلى تسريع الإطار الزمني للتحرك الدبلوماسي من خلال تحديد مهل جديدة وبالتالي زيادة مخاطر التدهور الذي يمكن أن يقود إلى الحرب.

وسارع الرئيس الأميركي إلى إعلان انتصاره الأربعاء، عندما قالت الصين إن كيم جونغ أون مستعد لبحث نزع السلاح النووي في القمة المرتقبة بينهما، حيث يرى مراقبون أن ترامب يتباهى في أكثر الأحيان بأنه حصل على تنازلات بعد تخويف خصومه ولي ذراع حلفائه، ولكن البعض يقول إنه من المبكر جدا الحديث عن انتصارات.

وكتب ترامب متفاخرا أنه “على مدى سنوات وعلى مر الإدارات المتعاقبة، كان الجميع يقولون إن السلام ونزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية لا يشكلان حتى احتمالا ضئيلا، الآن هناك فرصة جيدة لأن يفعل كيم جونغ أون ما هو صائب لشعبه وللبشرية، أنا أتطلع للقائنا”.

وفاجأ قرار ترامب قبول الدعوة لعقد قمة قبل نهاية مايو مع الزعيم الكوري الشمالي خبراء السياسة الخارجية وأثار حيرة معاونيه، لكن الأمر ينسجم مع أسلوبه الذي يتجاوز الأعراف الدبلوماسية، وينسجم كذلك مع تهديده بتمزيق الاتفاق النووي مع إيران إذا لم يوافق الحلفاء الأوروبيون على تشديد بنوده.

ومن غير الواضح إن كانت موافقته على عقد قمة مع كيم مكسبا لحملة واشنطن القائمة على ممارسة “أقصى حد من الضغوط”، فيما يرى البعض في ذلك هدية لنظام رأى على الدوام في حيازة السلاح النووي وسيلة لأن يحسب حسابه على الساحة الدولية وعقد مفاوضات مباشرة.

5