ترامب يعين صهره مستشارا في البيت الأبيض

الثلاثاء 2017/01/10
منصب بلا راتب

نيويورك- عين الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الاثنين صهره جاريد كوشنر المقاول والناشر المتزوج من ابنته الوحيدة إيفانكا، مستشارا كبيرا في البيت الأبيض فيما يبدأ مجلس الشيوخ جلسات الاستماع لتثبيت التعيينات في الإدارة الجديدة.

وصدر بيان عن ترامب مساء الاثنين بهذا التعيين بعد ساعات من قيام وسائل الاعلام بنشره بعد ان تكهنت لاسابيع حول دور رجل الاعمال الشاب (36 عاما) في البيت الابيض لا سيما وانه واصل تعزيز نفوذه في الأشهر الماضية.

وقال ترامب في بيانه ان كوشنر الذي لن يتقاضى اي راتب طيلة فترة توليه هذا المنصب "نجح بشكل هائل في الأعمال كما في السياسة"، مؤكدا ان "جاريد قام بدور هائل وكان مستشارا موثوقا به طوال الحملة (الانتخابية) والمرحلة الانتقالية وانا فخور بأنه سيتولى دورا قياديا في إدارتي".

واضاف "سيكون ذا قيمة هائلة في فريقي لاطلاق ووضع برنامجي الطموح موضع التنفيذ".

وكوشنر الذي لم يكن يتمتع بأي خبرة سياسية قبل ان يصبح العقل المدبر لحملة حماه، هو آخر من عينه ترامب في الإدارة الجديدة.

وجاريد الذي عمل على الدوام في الظل سيعمل "بتعاون وثيق" مع ستيف بانون الذي عين مستشارا للشؤون الاستراتيجية والشخصية اليمينية المقربة من القوميين وراينس بريبوس الامين العام للبيت الأبيض. من جهته قال كوشنر في البيان "يشرفني ان اخدم بلدي".

قال بعض المعلقين ان منصب هذا المقاول قد يكون اعلى من بانون وبريبوس. وقال وزير الخارجية الاسبق هنري كيسنجر الذي يعرف ترامب جيدا لمجلة فوربس في الآونة الأخيرة ان كل رئيس "لديه شخصية او اثنتان يثق فيهما بشكل مطلق. وجاريد قد يكون هذا الشخص".

واذا كان تعيين كوشنر لا يتطلب موافقة الكونغرس، فان اعضاء الادارة المقبلة يجب ان ينالوا ثقة البرلمانيين وخصوصا اعضاء مجلس الشيوخ الذي يبدأ جلسات الاستماع الثلاثاء.

وبين اول الشخصيات التي سيتم الاستماع اليها جيف سيشونز الجمهوري المحافظ الذي يريد ترامب تثبيته وزيرا للعدل او الجنرال السابق جون كيلي الذي سيتولى وزارة الامن الداخلي. اما ريكس تيلرسون الذي عينه ترامب وزيرا للخارجية فستبدأ جلسات الاستماع له امام مجلس الشيوخ الاربعاء.

والاثنين عبر ترامب عن ثقته في ان ينال كل الاعضاء الذين اختارهم لحكومته موافقة مجلس الشيوخ على تعيينهم قائلا "اعتقد انهم سيثبتون جميعا" في مناصبهم.

لكن تعيين كوشنر، الرئيس الثري لشركة العقارات "كوشنر كومبانيز" قد يثير انتقادات لا سيما وان ترامب الذي احاط نفسه بمستشارين اثرياء، انتخب على اساس وعده بانه سيتحدث باسم المتضررين من العولمة. كما يمكن ان يعزز الشبهات بتضارب المصالح.

وقال محامو كوشنر ان القوانين الفدرالية التي تحظر المحاباة، تمنع على مسؤولي الهيئات الفدرالية توظيف افراد من عائلاتهم لكن هذا الامر لا ينطبق على البيت الابيض لانه ليس هيئة بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

اما بخصوص تضارب المصالح فقد أكدت محامية لكوشنر الاثنين في بيان انه "سيترك منصبه" في شركة العقارات.

وطوال فترة الحملة الانتخابية اثبت كوشنر اخلاصه لترامب، وخلافا لترامب، لا يكتب كوشنر اي تغريدات على تويتر ويترك لزوجته مهمة عرض صور العائلة على انستغرام ما ساهم في انجاح صورة المرشح الجمهوري على وسائل التواصل الاجتماعي.

وافادت صحيفة نيويورك تايمز ان نفوذ كوشنر قوي لدرجة ان الفريق الانتقالي لترامب طلب من ادارة اوباما ان تعرض عليه كل مسائل السياسة الخارجية التي يجب طرحها على الرئيس الجديد.

وقال ترامب للصحيفة في نوفمبر ان كوشنر وهو يهودي متدين يملك ما يكفي من المؤهلات التي تخوله المساهمة "في صنع السلام في الشرق الأوسط".

1