ترامب يلقي بثقله خلف إدراج أرامكو في بورصة نيويورك

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بثقله خلف محاولات بورصة نيويورك الفوز بإدراج أسهم شركة أرامكو السعودية، في مواجهة منافسة حامية من بورصات أخرى أبرزها لندن وهونغ كونغ وطوكيو، لكن محللين قالوا إن قانون جاستا الذي يسمح للمتضررين من أحداث سبتمبر 2001 بمقاضاة السعودية لا يزال مبعث قلق الرياض.
الاثنين 2017/11/06
بانتظار قرار السعودية

واشنطن - قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تحدث مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بشأن إدراج أسهم شركة أرامكو في بورصة نيويورك. وأكد أن المسؤولين السعوديين “سيدرسون إدراجها في البورصات الأميركية”.

ودعا ترامب الذي وصل إلى اليابان أمس إلى اختيار بورصة نيويورك قائلا إن ذلك سيصب في مصلحة الولايات المتحدة، في وقت تحتدم فيه منافسة شرسة بين كبرى البورصات العالمية على إدراج أسهم شركة أرامكو السعودية، والمتوقع طرحها في النصف الثاني من العام المقبل.

وأكد أنه سيقدر “بشكل كبير جدا قيام المملكة العربية السعودية بإدراج أسهم شركة أرامكو في سوق نيويورك للأوراق المالية” ليقدم بذلك دعما سياسيا صريحا للبورصة الأميركية.

وكتب ترامب على تويتر بشأن خطة شركة أرامكو السعودية طرح نحو 5 بالمئة من الشركة في اكتتاب عام مبدئي من المقرر أن يتم في العام المقبل “إن ذلك مهم جدا بالنسبة للولايات المتحدة”.

وتخطط السعودية، في مواجهة ضغوط بسبب انخفاض أسعار النفط، لطرح تلك الحصة من أسهم شركة أرامكو العام المقبل للبيع.

ويقول مسؤولون في السعودية إن ذلك ستكون حصيلته نحو 100 مليار دولار، استنادا إلى تقييم الشركة عند نحو تريليوني دولار، مما يجعله أكبر طرح عام مبدئي على مستوى العالم حتى الآن.

وتعتزم السعودية القيام بطرح أسهم شركة أرامكو في البورصة السعودية ولكنها تتطلع أيضا لإدراجها في واحدة أو أكثر من البورصات الأجنبية مما أشعل منافسة بين بورصات نيويورك ولندن وهونغ كونغ وطوكيو وغيرها من الأسواق العالمية الرئيسية.

محمد الصبان: تدخل ترامب في قضية إدراج أرامكو لن يحل مشكلة قانون جاستا

وكانت وكالة رويترز قد نسبت في أغسطس الماضي إلى مصادر مطلعة تأكيدها أن الرياض تفضل بورصة نيويورك بوصفها أكبر سوق لرؤوس الأموال في العالم لكن بعض المستشارين الماليين والقانونيين أوصوا باختيار بورصة لندن لكونها خيارا ينطوي على قدر أقل من المشكلات والمخاطر.

وأجرت البورصة تعديلات على لوائحها لإغراء أرامكو من بينها الإعفاء من سقف الحصة المطروحة وشروط حقوق المساهمين في تعيين مسؤولي الشركة. ولم يصدر حينها أي تعليق من شركة أرامكو السعودية في حين رفضت المتحدثة باسم بورصة نيويورك التعليق.

وقال توماس فارلي رئيس بورصة نيويورك خلال مؤتمر استثماري في الرياض في الشهر الماضي إنه لم يفقد الأمل في الفوز بإدراج شركة أرامكو السعودية وإنه يجري حوارا مع المسؤولين السعوديين بشأن العملية.

وذكر ترامب في تغريدته بورصة نيويورك دون أن يشير إلى منافستها بورصة ناسداك التي تنافس كذلك على إدراج أسهم أرامكو.

وذكر سكوت أيمي المستشار العام للمشروع بشأن الإشراف الحكومي في واشنطن أنه “بصفة عامة ينبغي على الموظف العام أن يكون غير متحيز وألا يمنح معاملة تفضيلية لأحد ويتجنب دعم أي طرف”.

وأضاف “رأينا انتهاكات في هذه الإدارة وليس من قبيل تقديم المساعدة أن نقول إن الرئيس لا يقود تلك الانتهاكات على سبيل المثال”.

وردت بورصة ناسداك على الرئيس في تغريدة قالت فيها إنها توافق على أن الولايات المتحدة “هي أفضل مكان للشركات العالمية”. وأضافت أن بورصة ناسداك تحتوي على أكبر خمس شركات مدرجة في العالم وإن أرامكو تتطابق مع الفئة التي تمثلها البورصة.

ونسبت وكالة رويترز إلى محمد الصبان الذي كان مستشارا لوزير النفط السعودي السابق علي النعيمي قوله إن تدخل ترامب لن يحل مشكلة قانون جاستا.

وأضاف أنه “في إطار بحث ترامب عن مصالح الولايات المتحدة، هو يرجو من السعودية أن تكون بورصة نيويورك ضمن البورصات العالمية التي يتم طرح اكتتاب ارامكو فيها”.

وأشار إلى أن ترامب “يتناسى تماما أن مخاطر تطبيق قانون جاستا على الأصول السعودية ما تزال قائمة. ربما في ظل رئاسة ترامب سيمنع أي قضية ضد الحكومة السعودية”.

وأكد أنه “طالما ظل قانون جاستا جاهزا للتطبيق فإن ذهاب الرئيس ترامب خلال الفترة القادمة، أو انتهاء ولايته دون أن يجدد له، يثير الخوف من عودة القضايا القانونية ضد الحكومة السعودية في إطار قانون جاستا”.

ويرجح محللون أن يكون ترامب قادرا على ممارسة نفوذ دبلوماسي في الرياض، حيث كان زعماء السعودية قد استقبلوه بحفاوة خلال زيارته إلى الرياض في مايو الماضي لأسباب كان منها موقفه الصارم من إيران إضافة إلى حرص الرياض على وجود علاقات عسكرية وثيقة مع واشنطن.

11