ترامب يمدد بقاء القوات الأميركية في سوريا إلى حين القضاء على داعش

البيت الأبيض يعلن أن "المهمة العسكرية الهادفة إلى القضاء على التنظيم المتطرف تقترب من نهايتها مع تدمير تنظيم داعش بالكامل تقريباً".
الخميس 2018/04/05
معركة لم تنتهي

واشنطن- أعلن البيت الأبيض الاربعاء أن انسحاب القوات الأميركية من سوريا رهن بالقضاء نهائيا على التنظيم الجهادي في سوريا، وكذلك أيضا بـ"نقل" المسؤوليات التي تتولاها القوات الأميركية حاليا إلى "القوات المحلية"، التي ستواصل الولايات المتحدة تدريبها، لضمان ان التنظيم الجهادي "لن يعود للظهور مجددا".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز للصحافيين "نريد التركيز على نقل (المسؤوليات) إلى القوات المحلية لضمان عدم عودة ظهور تنظيم داعش، وقد حققنا بعض التقدم".

وأضافت انه "كما قال الرئيس منذ البداية فهو لن يضع جدولا زمنيا عشوائيا. هو يقيّم الوضع من منظار الفوز بالمعركة وليس من منظار مجرد اطلاق رقم عشوائي، بل التأكد من اننا ننتصر، ونحن نفعل".

وشددت المتحدثة على ان "الهدف هو حتما هزيمة تنظيم داعش، وما إن يتحقق هذا الأمر بالكامل - وقد أحرزنا تقدما كبيرا على هذا الصعيد - وما إن تزول الحاجة إلى وجود قوات هناك ويصبح بإمكاننا نقل (المسؤوليات) إلى القوات المحلية" يمكن عندها سحب القوات الأميركية من سوريا.

وأتى هذا التوضيح بعيد إعلان البيت الابيض في بيان ان "المهمة العسكرية" للقضاء على تنظيم داعش في سوريا شارفت على الانتهاء، لكن دون أن يشير إلى أي جدول زمني محتمل لانسحاب القوات الأميركية من هذا البلد.

وقال البيت الأبيض في بيانه التوضيحي الذي زاد في الواقع المسألة غموضا ان "المهمة العسكرية الهادفة إلى القضاء على التنظيم المتطرف تقترب من نهايتها مع تدمير التنظيم بالكامل تقريباً".

وأضاف أن واشنطن مصممة مع شركائها على "القضاء على الوجود الصغير لداعش في سوريا (...) الذي لم يتم القضاء عليه بعد"، وتابع "سنستمر في التشاور مع حلفائنا وأصدقائنا بشأن المستقبل".

وقدمت الرئاسة في بيانها هذا الأمر على انه "قرار" اتخذ الثلاثاء خلال اجتماع في البيت الأبيض بحضور ترامب.

انسحاب القوات الأميركية من سوريا رهن بالقضاء على الجهاديين
انسحاب القوات الأميركية من سوريا رهن بالقضاء على الجهاديين

وتتوالى التوضيحات بشأن الوجود الأميركي في سوريا منذ أن أعرب ترامب تكرارا في الأيام الأخيرة عن رغبته في انسحاب سريع لحوالي ألفي جندي أميركي منتشرين في سوريا هم أساسا من القوات الخاصة موجودة لمحاربة تنظيم داعش وتدريب القوات المحلية في المناطق التي تمت استعادتها من الجهاديين.

واستعاد ترامب في الآونة الأخيرة اللجهة التي استخدمها في حملته تحت شعار "اميركا أولا" للتنديد بالإنفاق المكلف وغير المثمر في الشرق الأوسط على حساب أولويات دافعي الضرائب الأميركيين. ووعد باتخاذ قراره بالتنسيق مع حلفاء واشنطن.

وفي محادثة هاتفية أكد ترامب ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون الاربعاء تصميمهما على "مواصلة العمليات ضمن التحالف الدولي" المناهض للجهاديين في العراق وسوريا "لمحاربة حتى النهاية" تنظيم داعش و"منع ظهوره مجددا" و"التقدم نحو عملية انتقالية سياسية شمولية" بحسب الاليزيه.

وحذر مراقبون أميركيون أيضا من الانسحاب السريع الذي قد يفسح المجال في سوريا لحلفاء نظام الاسد، روسيا خصم الولايات المتحدة وايران العدو اللدود لإدارة ترامب.

ومثل هذه الخطوة قد تضر أيضا بالأكراد شركاء واشنطن في محاربة الجهاديين في الوقت الذي تقوم فيها تركيا بشن هجوم ضدهم متهمة إياهم بـ"الإرهاب" رغم كونها حليفة الأميركيين.