ترامب يناقض قناعاته بشأن الهجرة

جدل يطرحه تجنيس والدا السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب عبر برنامج للم شمل الأسر والذي يعارضه بشدة الرئيس دونالد ترامب.
السبت 2018/08/11
بأي ذنب قيدوا؟

نيويورك – حصل والدا السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب السلوفينية الأصل على الجنسية الأميركية خلال حفل تجنيس نظم في نيويورك، ويرجح أنه تم عبر برنامج للم شمل الأسر يعارضه بشدة الرئيس دونالد ترامب، ما أثار جدلا.

وحسب ما أعلن المحامي المكلف بملفهما مايكل وايلدز لوكالة الصحافة الفرنسية، أدى والدا زوجة الرئيس الأميركي، فيكتور وأماليا نافس اليمين للحصول على الجنسية.

وردا على أسئلة صحيفة “نيويورك تايمز” ما إذا كانا حصلا على الجنسية الأميركية بموجب برنامج أطلق عليه الرئيس اسم “الهجرة المتسلسلة” ويتيح للرعايا الأميركيين المجنسين أن يتولوا كفالة أفراد من عائلاتهم للحصول على الإقامة الدائمة، قال وايلدز “أفترض ذلك”.

واعتمد ترامب نهجا متشددا في سياسة الهجرة منتقدا الإجراءات التي تتيح للرعايا الأميركيين المجنسين أن يتولوا كفالة أقرباء لهم من أجل الحصول على الإقامة الدائمة.

ويعتبر الرئيس الجمهوري أن هذا النظام يحرم الأميركيين من الوظائف ويهدد الأمن القومي، داعيا إلى اعتماد نظام يعتمد على معيار الكفاءة ومنح الإقامة لأشخاص متعلمين ومهنيين يجيدون اللغة الإنكليزية. وفي تغريدة على تويتر، عبر الرئيس بوضوح عن موقفه هذا، قائلا “الهجرة المتسلسلة يجب أن تتوقف الآن، بعض الأشخاص يأتون ويجلبون عائلاتهم بكاملها معهم، ما يمكن أن يكون سيئا، إنه أمر غير مقبول”.

وغالبا ما يشير إلى مثال سيف الله سايبوف المهاجر من أوزبكستان الذي يحمل الجنسية الأميركية وقاد شاحنته المستأجرة إلى ممر دراجات هوائية في نيويورك في أكتوبر متسببا بمقتل ثمانية أشخاص وإصابة 12 آخرين، لكي يثبت بأن برنامج لم شمل العائلات يجب أن يتوقف.

وربط ترامب بين فصل عائلات المهاجرين الذين يأتي معظمهم من أميركا الوسطى، وقضايا الأمن، قائلا إن “أطفالا يستخدمهم أسوأ المجرمين كوسيلة لدخول بلادنا، هل رأى أحد الجريمة جنوب الحدود؟ إنها تاريخية، بعض الدول باتت الأمكنة الأكثر خطورة في العالم، هذا لن يحصل في الولايات المتحدة”.

وبالنسبة إلى إدارة ترامب تبدو المعادلة واضحة “لم يعد واردا التساهل مع المهاجرين غير الشرعيين لمجرد أنهم اعتقلوا بصحبة قاصرين لا يمكن أن يعتقلوا معهم، وذلك في انتظار إحالتهم أمام القضاء كما كانت الحال إبان ولاية باراك أوباما”.

ويكتنف الغموض مصير أكثر من ألفي طفل فصلتهم إدارة الرئيس الأميركي، تطبيقا لسياسة “عدم التسامح مع المهاجرين”، التي تراجع ترامب عن أحد بنودها، وهو الخاص بفصل الأطفال عن ذويهم.

وأخفق الكونغرس خلال العام الجاري في تبني قانون لتسوية مختلف جوانب قضية الهجرة، بما في ذلك مسألة “الحالمين” حماية الذين قدموا أطفالا في هجرة سرية إلى الولايات المتحدة.

وتمثل قضية الهجرة محل خلاف جوهري بين الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي والكونغرس، مما أدى إلى شلل جزئي لأعمال الحكومة الفيدرالية.

ويعمل الجمهوريون على إعداد نص أوسع حول الهجرة لتفادي الخلافات.

5