ترامب يناور على أوتار صحة كلينتون لاستمالة الأميركيين

باتت صحة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون والمؤسسة الخيرية التي تديرها أسرتها مجالا جديدا لهجمات فريق خصمها الجمهوري دونالد ترامب في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، إذ لا يترددون في عرض فرضيات مؤامرة تنتشر على الإنترنت في هذا الصدد.
الخميس 2016/08/25
ماما أميركا

نيويورك- ردد المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب مرارا في الأيام الأخيرة أثناء تجمعات انتخابية أن منافسته لا تملك “الطاقة الجسدية والذهنية على الصمود” لتكون رئيسة، مع العلم أن كلينتون (68 عاما) تقوم برحلات وجولات بشكل متواصل منذ أشهر.

وفي حين قضت المرشحة الديمقراطية قسما كبيرا من عطلة نهاية الأسبوع تجمع تبرعات، كتب المرشح الجمهوري على تويتر “أين هيلاري؟ إنها نائمة”. وقام البعض في أوساط ترامب بالمزايدة أكثر. وقال رودي جولياني، رئيس بلدية نيويورك السابق لشبكة فوكس نيوز الاثنين الماضي، “أعتقد أن هيلاري متعبة. تبدو مريضة”.

وكان قد أكد في اليوم السابق أن “الصحافة لم تذكر بعض أعراض المرض لديها”، مضيفا للشبكة التلفزيونية ذاتها “يكفي الدخول إلى الإنترنت. ادخلوا إلى الإنترنت واكتبوا كلمات هيلاري كلينتون مرض، وانظروا إلى مقاطع الفيديو”.

وقبل أسبوع فقط، ذكرت كاترينا بيرسون، المتحدثة باسم حملة المرشح الجمهوري بأن كلينتون مصابة بـ”إعاقة في التعبير اللغوي”، معتبرة أنها “تأخذ الكثير من وقت الفراغ خلال الحملة”.

لكن طبيبة المرشحة الخاصة ليزا بارداك، أكدت أن هيلاري “بوضع جسدي ممتاز وقادرة على الخدمة كرئيسة للولايات المتحدة”، مشددة بصورة خاصة على أنها لا تعاني من أي تبعات نتيجة إصابتها بارتجاج في الدماغ في نهاية 2012.

ولم يتردد بعض معارضيها في التحدث عن إصابتها بمرض باركينسون أو بالصرع أو حتى باضطرابات في الجهاز العصبي، مشيرين إلى عارض الارتجاج في الدماغ، وهم يرون في كل ما تفعل تأكيدا لنظرياتهم، سواء تعثرت وهي تمشي، أو سعلت أو جلست للحظة.
رودي جولياني: أعتقد أن هيلاري كلينتون متعبة كثيرا. تبدو مريضة مع كل ظهور لها

وانضم موقع “برايبارت” المحافظ، الذي عين رئيسه ستيف بانون مؤخرا مديرا عاما لحملة ترامب، إلى هذه الشائعات ليؤكد في نهاية الأسبوع أن “صحة كلينتون تتحول إلى مسألة كبرى في الحملة”. ورأى أن رسالة طبيبتها العام الماضي لم تكن سوى “واجهة”. وكانت الطبيبة ليزا بارداك أكدت في يوليو العام الماضي أن المرشحة الديمقراطية في “حالة جسدية ممتازة” وهو ما كررته مؤخرا نافية الشائعات.

وأصيبت كلينتون في نهاية 2012 حين كانت لا تزال وزيرة للخارجية بفيروس معوي، واجتفاف، ثم ارتجاج في الدماغ بعدما أغمي عليها، لكنها أكدت أن كشفا طبيا روتينيا عام 2013 “أظهر زوال جميع مفاعيل الارتجاج بصورة كاملة”.

وتقول جان زينو الخبيرة السياسية في معهد أيونا كولدج في نيويورك إن مسألة صحة المرشحين للرئاسة مسألة جدية وطبيعية إذ يريد الجميع التثبت من أن الذي يصوتون له قادر على إنجاز العمل.

وما يزيد من أهمية هذه المسألة أن ترامب (70 عاما) سيكون في حال انتخابه الرئيس الأكبر سنا الذي يدخل البيت الأبيض، وأن هيلاري كلينتون ستكون ثاني أكبر الرؤساء سنا بعد رونالد ريغان الذي كان عمره 69 عاما و11 شهرا عند توليه الرئاسة.

وفي غضون ذلك، دعا ترامب غريمته في السباق الرئاسي وزوجها إلى إغلاق المؤسسة الخيرية المعروفة باسم مؤسسة كلينتون التي جمعت قرابة ملياري دولار منذ تأسيسها، ووصف منافسته في الانتخابات الرئاسية بأنها امرأة فاسدة ومرتشية.

وأضاف أن عائلة “كلينتون أمضت عقودا في ملء جيوبها من خلال رعايتها المانحين بدلا من الأميركيين. من الواضح الآن أن مؤسسة كلينتون هي الأكثر فسادا في التاريخ السياسي”. وتابع “يجب إغلاقها على الفور”.

وجمعت مؤسسة كلينتون، التي أسسها الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون فور مغادرته البيت الأبيض عام 2001 الأموال في الولايات المتحدة وخارجها، من الأفراد والشركات والدول، ما مجموعه 218 مليون دولار عام 2014.
12