ترامب ينجح في زعزعة مكانة فوكس نيوز في الإعلام الأميركي

الاثنين 2016/02/08
شجار على لقب الأشد تطرفا

لندن – لطالما ردد دونالد ترامب المرشح الرئاسي الأميركي الأكثر جدلا، أنه رجل صاحب العديد من الإنجازات، لكن لم يكن أحد يتوقع أن يرد اسم ترامب كواحد من الشخصيات التي ستتسبب في كسر قبضة فوكس نيوز على وسائل الإعلام المحافظة، وهو ما دعا المتحدثين والمدونين والسياسيين في مختلف المجموعات سواء المؤيدة لترامب أو المعارضة له إلى مراجعة تفكيرهم.

ويشير تعالي الأصوات الأكثر تنوعا والأكثر تطرفا على الإنترنت، وفي استطلاعات الرأي، إلى أن قناة فوكس نيوز العملاقة في مجال الأخبار بدأت تفقد تأثيرها على الجماهير المتابعة لها.

وتتمحور خصومة ترامب مع فوكس نيوز حول المذيعة ميغن كيلي، التي تسببت أسئلتها المحرجة في إزعاج الملياردير طيلة أشهر، وقد بلغت الخصومة مستوى قياسيا عندما أعلن ترامب أنه لن يحضر الحلقة النقاشية على الشبكة.

وفي وقت سابق استخدم المرشح الرئاسي روجر إيلز شبكة فوكس نيوز للتأثير على الناخبين المحافظين، كما يزعم، من أجل تشكيل الحزب الجمهوري وقد أسهم بذلك في إرباك ترامب وتشتيت جمهوره من حوله.

وظهرت الانشقاقات بوضوح على الإنترنت، حيث يمكن لأي شخص أن يجد أثرا لذلك في التعليقات أو على المدونة. فخلال 24 ساعة ساهم الموقع اليميني “برايتبارت”، الذي أسسه رجل “ملتزم بتدمير الحرس القديم لوسائل الإعلام” في تداول التعليقات والمشاركات التي تنتقد فوكس نيوز.

ورددت عناوين الصحف هذا الجدل في كل مناسبة “رئيس قسم المناقشات بفوكس نيوز له ابنة تعمل لصالح روبيو”. “كيف تغلّب ترامب على روجر إيلز في لعبته”، “الشبكة المناهضة لترامب: أموال فوكس نيوز تتدفق عبر مجموعة مفتوحة الحدود”.

وفي المنتصف توجد مواقع أخرى مثل “ذي ديلي كولر”، الذي يعيد نشر الآراء المختلفة: على غرار آراء التابعين لتوجه فوكس نيوز. وهناك الداعمون لترامب على غرار بات بوكانان، المحافظ الشعبي الذي فاز بأصوات ولاية آيوا في عام 1996، كما أن هناك أخبارا عن مجموعة من قدامى المحاربين الذين يرفضون تبرعات ترامب.

ويعكس الخلاف بين ترامب وإيلز حربا كبرى من أجل السيطرة على الحزب الجمهوري الذي يعود إلى عدة أشهر فقط، وهو ما قلب سياسة المحافظين رأسا على عقب، حيث تحولت المجلات العريقة إلى طبعات من القدح الشخصي. وقد تتيح المعايير التي وضعها المعلنون الدائمون في الحزب، مثل الرئيس السابق لمجلس النواب جون بوينر، الفرصة أمام الوافدين الجدد إلى واشنطن، غير أن الشعور بالكراهية تجاه مرشح واحد دفع حتى قادة “المؤسسة” إلى دعم المرشح الليبرالي “الزئبقي” دونالد ترامب.

وجدير بالذكر أن إيلز يعمل وشبكته الإخبارية فوكس نيوز على مساندة أيديولوجية البيض المتقدمين في السن، عوض مساندة الصحافية ميغين كيلي وطريقة طرحها للأسئلة المحرجة. وبالمثل، فقد قاومت القناة ذات الميول الليبرالية “أم.سي.إن.بي.سي” محاولة الحزب الديمقراطي للحد من المناقشات في برامجها.

18